مع أم ضد الرجل خائن بطبعه؟ من فيلم Kabhi Alvida Naa Kehna
يتناول الفيلم قصة رجل وامرأة متزوجين من شريكين آخرين، ولكنهما يقعان في الحب ويدخلان في علاقة غير شرعية. يتطرق الفيلم إلى تعقيدات العلاقات الزوجية والخيانة وتأثيرها على العائلة ولطالما كانت الخيانة الزوجية عبر التاريخ هي موضوع مثير لكل الأعمال الفنية السينمائية والتلفزيونية والمسرحية والقصصية وبالنظر للحقيقة
من وجهة نظر علماء النفس، يمكن تفسير ميل بعض الرجال لخيانة زوجاتهم بناءً على عدة عوامل نفسية واجتماعية تتداخل فيما بينها. بالطبع، يجب الإشارة إلى أن هذه التفسيرات لا تعني تبرير الخيانة، بل تهدف إلى فهم أسبابها. ومن أبرز العوامل التي تناولها علماء النفس المشاهير
تفسير عالم النفس إريك فروم إلى أن بعض الرجال يشعرون بعدم التقدير في علاقاتهم الزوجية، مما يدفعهم للبحث عن الاهتمام من خلال علاقات أخرى تمنحهم شعورًا بالتقدير والأهمية .
وكذلك تفسير سيغموند فرويد أن هناك صراعًا داخليًا بين رغبة الفرد في الاستقرار ورغبته في التنوع والإثارة. وقد يؤدي هذا الصراع إلى تصرفات غير واعية مثل الخيانة وذلك بسبب التحديات المرتبطة بالالتزام طويل الأمد.
بجانب أن بعض الرجال الذين يعانون من مشاعر النقص أو النرجسية قد يسعون لتأكيد أنفسهم من خلال علاقات متعددة تمنحهم شعورًا زائفًا بالقوة والجاذبية.
كل هذه التفسيرات تجعلني أقول، ألا تنطبق هذه التفسيرات على المرأة أيضا، وقد تدفعها إلى الخيانة، فهل الخيانة هنا مرتبطة بسيكولوجية الرجل نفسه أم ماذا؟
برأيي لا يمكن مساواة الرجل بالمرأة في هذا الأمر على وجه الخصوص، لأن الدوافع النفسية والسياقات الاجتماعية التي تؤثر في سلوكيات كل منهما قد تكون مختلفة، صحيح أن كل من الرجل والمرأة يمكن أن يعانيا من صراعات داخلية أو مشاعر نقص تدفعهما للبحث عن تأكيد الذات، لكن السياقات الثقافية والتوقعات الاجتماعية تلعب دور كبير في كيفية تعبير كل منهما عن هذه المشاعر، والخيانة ليست مجرد نتيجة لصراع داخلي بل هي أيضًا تتأثر بتكوين العلاقات والمجتمع المحيط.
أنتٍ محقة بسمة في أن الخيانة أو أي سلوك مرتبط بتأكيد الذات ليس مجرد نتيجة لصراع داخلي فقط، بل هو أيضًا مرتبط بالكثير من العوامل الاجتماعية والثقافية التي تساهم في تشكيل ردود فعل كل من الرجل والمرأة.
لكن برأي الخيانة في حد ذاتها ليست دائمًا ناتجة عن ضعف في الشخصية أو تراجع أخلاقي، بل قد تكون في بعض الأحيان محاولة غير واعية للهروب من الإحباط أو العجز النفسي الذي يشعر به الفرد. هذه الميول قد تكون مدفوعة بالبحث المستمر عن الشعور بالتقدير والاعتراف من الآخرين. هنا برأي تظهر الأزمة العاطفية كعامل مسبب رئيسي للخيانة، حيث يحاول الشخص أن يجد ما فقده في مكان آخر.
الخيانة ليست فقط نتاج صراع داخلي، بل تتأثر أيضًا بالعوامل الخارجية مثل نوعية العلاقة والتواصل بين الشريكين. السياقات الاجتماعية قد تفرض ضغوطًا إضافية على الفرد، ما يزيد من احتمالية الخيانة..
في المجتمعات التي توفر دعمًا أفضل للعلاقات وتعزز القيم الأخلاقية، يمكن أن يكون هناك انخفاض في معدلات الخيانة. تعزيز القيم الإيجابية والتواصل المفتوح يمكن أن يساهم في الحد من هذه الظاهرة.
والتعامل مع هذه القضايا يتطلب وعيًا وجهودًا مستمرة لبناء بيئة داعمة ومحبة..
تحليل أستاذة بسمة وأستاذة عفيفة لم يخرج من سياق تحليل علماء النفس المذكور بالمساهمة وإن كان تم تناولهم للنقاط بشكل أكثر توسعاً ولكن يا بسمة كيف لا نساوي الرجل والمرأة بهذا الشأن أليس مسمى الخيانة هو نفسه (بعيداً عن رؤية المجتمع في طريقة تعاطيه مع الخيانة حيث يكون متساهلاً مع الرجل أكثر من المرأة في المجتمعات الشرقية والعكس في المجتمعات الغربية) .. لكن تظل الخيانة هي الخيانة أليس كذلك ؟ وأعجبني رد أستاذ (طه حسين) في تلك الجزئية:
المجتمعات التي توفر دعمًا أفضل للعلاقات وتعزز القيم الأخلاقية، يمكن أن يكون هناك انخفاض في معدلات الخيانة. تعزيز القيم الإيجابية والتواصل المفتوح يمكن أن يساهم في الحد من هذه الظاهرة.
والتعامل مع هذه القضايا يتطلب وعيًا وجهودًا مستمرة لبناء بيئة داعمة ومحبة..
وهو كلام جميل ومنظم ولكن يحتاج منك يا صديقي أن توضح من وجهة نظرك ما هي الجهود التي يجب على المجتمع بنائها لتقديم بيئة داعمة ومحبة ؟
ولكن يا بسمة كيف لا نساوي الرجل والمرأة بهذا الشأن أليس مسمى الخيانة هو نفسه
باختصار لأن المرأة عاطفية بطبعها ولديها ولاء للعلاقة بمعدل أكبر من الرجل، هذه طبيعتها التي ولدت بها، عكس الرجل الذي يمكنه التعدد ويمكنه حب أكثر من امرأة بنفس الوقت، ناهيك طبعا عن بمجتمعنا تحديدا ونتيجة لمعتقداتنا الدينية المرأة الخائنة ينظر لها نظرة تحقير أكبر من الرجل الخائن بكثير وهذا الفارق يسهل عملية الخيانة عند الرجل أكثر
أنا أتفق مع معظم ما سبق ولكن ـختاف قليلاً مع تلك الفقرة :
ناهيك طبعا عن بمجتمعنا تحديدا ونتيجة لمعتقداتنا الدينية المرأة الخائنة ينظر لها نظرة تحقير أكبر من الرجل الخائن بكثير وهذا الفارق يسهل عملية الخيانة عند الرجل أكثر
المجتمع لا ينظر كما تظني ربما بعض الأماكن التي يعم فيها التطرف والجهل بالدين وتنتشر فيها الثقافة القبلية ولكن بوجه عام لا يمكن أبداً النظر للموضوع على أن المجتمع يحقر المرأة ولكن أرى العكس أنه من شدة تبجيله للدور المقدس الذي تمارسه المرأة حيث حيث هي الأم والزوجة والشقيقة التي تبني وتأسس البيت دينياً وتربوياً ، في حين الرجل قد لا يكون - على نفس القدر من المسؤلية- فيصبح الاستنكار الشديد قائم من الصورة المثالية (التي يبالغ فيها أحياناً) لدور المرأة إذا لجأت للخيانة لأي سبب ، ولأن الميديا الخبيثة وما تزرعه من أفكار طوال الوقت خلقت أجيال لا يوجد بها حياء أو دين أو تربية لذا أصبحت الخيانة منتشرة وبشدة .
التعليقات