الفيلم القصير LONG TIME NO SEE: ما هي الحلول التي يمكن اتباعها لحماية أنفسنا من وحش الرأسمالية؟

يتناول الفيلم فكرة نظام الرأسمالي على أنه النظام الذي يأكل الناس لحماً ويرميهم عظاماً، من خلال قصة سيدة في الخمسينات من عمرها تعود إلى عملها في شركة أدوية بعد غياب طويل بسبب المرض، لتكتشف أنها لم تعد موظفة ولا يوجد من يستطيع تقديم إجابة واضحة حول وضعها الحالي، ويعكس هذا الوضع تجارب مشابهة كثيرة في واقعنا المعاصر، خاصة مع التغيرات التي شهدتها سوق العمل مؤخراً، حيث طُرد العديد من الموظفين بسبب تقليص القوى العاملة، ويعبر المُخرج عن رؤيته بأن:

الرأسمالية هدفها فقط هو جعل الأثرياء أكثر ثراءً، أما البقية فلا يستفيدون منها شيئاً، بل يصرفون حياتهم في العمل وخدمة المنظومة التي تتعامل معهم كأنهم لا وجود لهم

لذا كيف يمكننا حماية أنفسنا من وحش الرأسمالية؟ وهل تعتقد أن الرأسمالية فعلاً تعمل فقط على تعزيز ثروة الأغنياء على حساب البقية؟


raghd_agaafar أضف ردا

بعيدًا عن المساهمة والنقاش، أحببتُ أن أصرّح لك أولًا بإعجابي بقصص الأفلام التي تختارينها. كل واحد أفضل من الذي قبله.

كيف يمكننا حماية أنفسنا من وحش الرأسمالية؟

التعلم عن مجال التسويق والبيع أداة قوية تزيد الوعي بما تحاول الشركات بثه وزرعه فينا بشكل لا إرادي. ولماذا هي ضرورة؟ لأننا بالكاد لا تمر علينا ساعة واحدة خلال اليوم وإلا ونتعرض لإعلان واحد على الأقل. هذا الأمر ليس بحاجة إلى دراسة.

إذا وعينا بسلاح الخصم فإنه سيكون من السهل تفريق الاحتياجات عن الرغبات وسنخف من الأذى الذي يحدثه فينا العالم الرأسمالي.

التعلم عن مجال التسويق والبيع أداة قوية تزيد الوعي بما تحاول الشركات بثه

أتفق معك هنا، وهذا ما أعتبره شخصيًا مسؤولية بيد الدارسين والعاملين في المجال، عليهم أن ينقلوا خبراتهم في المجال لتعزيز الوعي حول الأساليب التسويقية الخداعة، لذلك أحب خوض نقاشات نقدية كهذه مع أصدقاء من تخصصات أخرى، حتى أنني أحب نشر مثل هذه المعلومات على صفحاتي في مواقع التواصل الإجتماعي، برأيي التسويق علم لا ينبغي كتمانه!

كل يوم تخرج أساليب وطرق جديدة للتأثير على المستهلك، وفكرة استخدام البيانات الضخمة للتأثير على المستهلك هي نفسها شيءا مقلقا فنحن في التسويق أصبحنا نعرف عن المستهلك أشياءا لا يعرفها هو عن نفسه من خلال تحليل سلوكه وتفضيلاته.

بالفعل يا حسين، استخدام بيانات المستهلكين مسألة مقلقة للغاية وتثير قلقاً كبيراً، أعرف بعض الأشخاص الذين يعانون من فوبيا من هذه المسائل، فبرأيك، هل يمكننا تجنب استخدام بياناتنا من قبل هذه الشركات، أم أنه لا مفر من ذلك؟

سأكون ممتنة يا تقوى، إذا شاركتينا ببعض المعلومات حول الأساليب التسويقية وكيف يمكننا استخدامها كوسيلة للدفاع عن أنفسنا ضد عالم الرأسمالية

أولاً، أشكركِ يا رغدة على كلماتك اللطيفة، وأنا ممتنة لأنكِ تجدين المواضيع مثيرة للإعجاب

إذا وعينا بسلاح الخصم فإنه سيكون من السهل تفريق الاحتياجات عن الرغبات وسنخف من الأذى الذي يحدثه فينا العالم الرأسمالي.

أشرتِ إلى نقطة مهمة وشيقة؛ فالعالم التسويقي أصبح بالفعل من الأسلحة الأساسية في عالم الرأسمالية لكن كيف يمكننا استخدامه لصالحنا؟ هل من الممكن أن نبدأ مشروعاً خاصاً بنا مثلاً، أم لديكِ اقتراحات أخرى؟