"ما أعظم أن تكون غائبًا حاضر، على أن تكون حاضرًا غائب" (من فيلم 1000 مبروك)

مستوحيًا أحداثه من أسطورة سيزيف المعروفة بحلقة الزمن Time Loop، حيث يجد البطل نفسه محاصرًا في نفس اليوم الذي ما يلبث أن ينتهي حتى يبدأ من جديد بكب تفاصيله، بينما يكون الاختلاف الوحيد مصدره هو أفعال البطل وما يترتب عليها من تغيرات في الأحداث والتوابع.

ولأن البطل كان ناقمُا ومتشككًا من كل ما حوله، إلا أن هذه المعضلة منحته الفرصة ليرى بعينه كافة الاحتمالات الممكنة لمسار اليوم بناءً على أفعاله وأفكاره فيه، وتأثير ذلك فيمن حوله.

كثير من المرات أخذنا قرارات وندمنا عليها لأسباب مختلفة، وتمنينا أن يعود بنا الزمن لنغير قرارنا هذا رغم عدم اليقين الكامل بتبعات التغيير كذلك!

ولو كنا نعلم ذلك مسبقًا لربما قررنا من الوهلة الأولى أن نترك أثرًا إيجابيًا على من حولنا ليتذكرونا دومًا به، بدلاً من أن نسعى فقط لتحقيق مصالحنا الشخصية ثم نرحل بلا أثر يتذكره غيرنا...

برأيكم، ما هو الميزان الذي يجب علينا أن نقيس به تفكيرنا وقرارتنا في كل موقف وكل يوم، مع علمنا أننا ليس لنا إلا محاولة واحدة فقط لفعل ذلك؟


في حديث مع أستاذي بالجامعة حول تأثير الندم وقدرته على تدمير البعض قال لي أن كل من يسيطر عليهم الندم أو القلق كان يمكن لهم تفادي ذلك من خلال التفكير قبل التصرف، وأرى أن هذه إجابة مناسبة لسؤالك بهذا الطرح، فيمكن أن يكون المقياس الصحيح هو إخضاع القرار لعملية تفكير، ما سوف أقوله ما هو تأثيره على المستمع؟ ما أنا على وشك فعله ما هو تأثيره على ذاتي والاخرين، وهكذا يجب أن يتم الأمر ونصيب القرار في معظم المرات

عدم التسرع في اتخاذ القرارات أمر مهم كي لا نندم لاحقاً، ومع ذلك قد يؤدي التفكير المفرط ومراعاة مشاعر الآخرين بشكل مستمر إلى ظلم أنفسنا في محاولة لإرضاء الطرف الآخر لذا كيف يمكننا تحقيق التوازن بين مراعاة مشاعرنا ومشاعر الآخرين؟

طالما كانت القاعدة هي "لا ضرر ولا ضرار" يتحقق التوازن، بمعنى أنه لكل شيء حدود والعامل المشترك هو عدم تحميل النفس أكثر من طاقتها كما ذكرتي.