الفيلم الهندي mission majnu: الصراع ما بين حب الوطن وحب شخص من دولة معادية، من ينتصر؟

فيلم mission majnu هو أحد إصدارات نتفليكس لهذا العام. الفيلم مبني على قصة حقيقية لأمان وهو جاسوس هندي، يذهب لباكستان لكي يقوم بمهمات خاصة لبلده، ويعرفه الناس هناك على أنه طارق الشاب البسيط الذي يعمل كخياط، ويتزوج من فتاة باكستانية كفيفة بعدما يقع في حبها بجنون، ولكن هذا لا يغير شيئًا من حبه وولائه لبلده، فيستمر في تنفيذ ما يُعطي له من أوامر.

في كل الأعمال التي رأيتها من هذه النوعية ومع اختلاف البلاد، وبالتالي اختلاف مدى العداء والكراهية بين الدول المختلفة، إلا أن الفن قدم صورة نمطية لانتصار الحب بشكل أو بآخر، فيتم التغاضي عن كل شيء في سبيل الحب، وما لا أفهمه كيف بالأساس يُولد الحب من الكراهية! فالإنسان عندما يتم تربيته منذ الصغر على كراهية دولة معينة فتباعًا تكون الكراهية شاملة كل أفرادها والمنتمين لها.

‏ولعل في الواقع توجد أشهر قصة تخبرنا بفشل هذه العلاقات وهي قصة حب الشاعر الفلسطيني محمود درويش مع ريتا تلك الفتاة اليهودية التي عرفها الناس بهذا الاسم من قصائده، وحسب الشائع فإنه اكتشف فيما بعد أنها مجرد جاسوسة لصالح الكيان الذي تنتمي له، فهل استطاع التغاضي عن حقيقتها وتقبل فكرة أنها تفعل ذلك لأجل ما تعتبره وطنًا لها؟ بالطبع لا.

وهنا يمكنني الجزم أنه لا يمكن أن يجتمع الاثنين في قلب شخص واحد، فإما سيتخلى عن وطنه من أجل حبه، وإما سينسى حبه من أجل وطنه، الصراع يشتد والخيار ليس سهلًا، فمن المنتصر برأيكم؟


التعليق السابق
الأمر سيختلف هنا على حسب موافقتها على تفعله دولتها أو عدم موافقتها، فإذا كانت ترى أن هذا حق

لا أختلف وقد أشرت إلى ذلك حينما ذكرت نقطة تخييرها لي، فلن تخيرني إلا إذا كانت ترى ذلك فعلا، أو على الأقل تريدني ألا أكون عدوا لها حتى لو لم تر ذلك.

إذا كان رافضا لفكرة الحدود بين الدولتين فإذا ما طلبوا منه مدح دولتهم بدلا من سب دولته، هل كان ليفعلها؟ لا أعتقد ذلك.

هنا سأتحدث عن الفكرة وليس عن الفيلم وما يريده الهند وجيرانهم.

الفكرة أن المسلم وغير المسلم كذلك يعي ذلك، يعي أن هذه الحدود التي فرقت شعوبنا من صنع عدونا، ويظهر ذلك جليا في الحدود القريبة بين الدول والقرى التي فيها، مثل مطروح والنوبة وشلاتين وحلايب بمصر مثلا، ففي هذه البلدان اقارب لهم من أبناء عمومتهم كانوا يعيشون معا ويتزاورون في ليبيا والسودان قبل أن يصبح كل منهم مواطنا في دولة أخرى قد يتحاربون. ونحن نمتدح كل تلك البلدان بشكل عادي، بل إن اضطررنا لمحاربة بعضنا مثل ما حدث في حرب العراق والكويت لن يمنعني ذلك من مدح العراق ورفض تلك الحرب

بالنسبة لعمومية الإسلام فهو حق، أنا مسلم وأود أن أتزوج من مسلمة في بلد أخرى بيننا عداوة خفية على الأقل فما المانع؟ ما دخل البلدان طالما أنا لا أكن هذه العداوة لهم؟ ولماذا يجب سب دولتي حتى يصدقون أني مسلم؟

ففي الفيلم كانوا لا يصدقون أنه أسلم ويطلبون منه سب الهند للتأكيد على ذلك.

سب إسرائيل نفسها لا يؤكد صدق اعتناق الإسلام من عدمه! خصوصا أن الهند كان بها وما زال الكثير من المسلمين.