ما بين فيلم interstellar و جلال الدين الرومى ؟؟؟؟؟

بادئ القول أننا أمام خلفيتين ثقافيتين مختلفتين تماما ، فصناع الفيلم لا يعولون سوى على العلم فى تفسير ظاهرة الحب فى توليفة رائعة بين ما هو ثابت علميا وما تم تخيله ، أما مولانا جلال الدين الرومى فإنه يعتمد على الايمان فحسب فى تفسير أغرب ظواهر الكون : الحب .

ورغم اختلاف المرجعية إلا أن كلاهما يعترف بغرابة الحب ، وأنه سر عظيم ، وأن فى هذه المساحة من المشاعر توجد أسرار لم يتم الوصول إلى كنهها بعد ، راجع مشهد آان هاثاواى فى الفيلم عندما دلها حبها على الخيار الأصوب بشأن الكوكب الذين سيهبطون عليه وهنا تم تفسير الأمر من خلال مشهد ماثيو ماكونهى وهو يرى نفسه و يحاول أن يحذرها خالقين توليفة من العلم و خيال المؤلف لا أروع ولا أبدع منها كتصور عن أمر مجهول لكن جميعنا يشعر به : الحب .

أما عن مولانا فنقتبس من كتابه " فيه ما فيه " عندما يتحدث عن الحب و الخوف المُلقى فى قلب الولى وهو لا يعلم سرهما فيقول أنهما يأتيا من المشاهدة و التأمل و ليس من الدليل أو البرهان ، ذلك لأن الحق قد أظهر له على نحو لا لبس فيه أن الأشياء كلها منه سبحانه و تعالى ، والفيلسوف يعرف هذا لكن من خلال البرهان و الدليل .... صـــ84 .

لم أقصد هنا المقاربة بين الدين و العلم او الفن ، ولكننى قصدت الإشارة إلى غرابة الحب وقدرته على التجسد فينا رغم امتلاكه سر عظيم لم يُكشف بعد على نحو قاطع ، وأنتم ما رأيكم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ .


اعتقد ان غرابة الحب يجسدها ابن عربي اكثر ممن الرومي وهي ليست تقليل من الرومي في شيء، ولكن لان الرومي تبناه الغرب واظهره لنا ودرسه بشكل اكبر بدا لنا بهذه الصورة، والاصل في افكاره هو ابن عربي .

الغريب فب الحب عند هؤلاء الناس هو انه قمة المثالية وقمة الواقعية في ان واحد، فكل البشر لذيهم يتطرف الى نوع معين اما الواقع او الخيال والمثالية، لكن الرومي وابن عربي والجيلاني وغيرهم استطاعوا ان يجمعوا بين مثالية الحب وواقعيته بشكل تدهش له القلوب والعقول.

أوافقك الرأى جدا