أيّهم أفضل: اختيار شخص نحبّه ولا نرتاح لتصرّفاته أم العكس؟ transcendence

شاهدت فيلم transcendence للممثل الشهير جوني دِب ومورغان فريمان، كم استوقتني فكرة الفيلم الذي تدور عن شخص توفّي وأُلحِق كذاكرة في مشغّل ذكاء اصطناعي قادر على انتاجه مرّةً أخرى كجسد، مع وجود هذا البطل ضمن ذكاء إصطناعي يتطوّر بسرعة صار يقوم بسلوكيات تناسب ذكاءه الجديد 

هنا استوقفتني عبارة زوجته: أحبّك جداً، أحبّك أكثر ولكنني بتُّ أكره تصرفاتك التي تقوم بها! 

تُحب الشخص وتكره السلوك، هل مررت بهذه التجربة من قبل؟ 

بالعموم برأيي من المهم أن نكون مع شخص نحبه، لا أستطيع أن أبقى كشريك مع شخص لا أحبّه، من المرجح أن تكون العلاقة ناجحة إذا كان كلا الشريكين يحبّون بعضهم فعلاً، ومع ذلك من المهم أيضاً أن نكون مع شخص نشعر بالارتياح اتجاه سلوكه، إذا كنا نشعر باستمرار بعدم الارتياح مع شخص ما فسيكون من الصعب أن تكون لدينا علاقة صحية تبقى

إذاً لو افترضنا أننا دخلنا في مفاضلة ضمن الأمر، ما الذي يجب أن نختاره فعلاً؟ 

أن نبقى مع شخص نحبّه ولكننا لا نحب تصرّفاته ولا نفضّلها وأحياناً نكرهها أو العكس تماماً؟ أن نبقى مع شخص نحب سلوكياته ولو لم نشعر بأننا نحبّه فعلاً من كل قلبنا، أيّ الطريقين يصنع علاقة أفضل برأيك؟ ولماذا؟


أعتقد إذا كنت تحب شخصًا ما ولكنك لا تحب سلوكياته، فقد يكون من الصعب الاستمرار في العلاقه فقد تشعر بعدم الرضا أو الإحباط من تصرفاته وقد تكره يوما هذا الحب، وقد مما يدفعك ذلك إلى الابتعاد عنه، لأن إذا لم تتمكن من قبول سلوكياته، فقد لا تتمكن من بناء علاقة صحية معه.

في المقابل، إذا كنت تحب سلوكيات شخص ما تشعر بالارتياح معه ولكنك لا تشعر بالحب تجاهه، فهنا لدينا احتمالين قد تحبه مع الوقت أو لا تستطيع فعل ذلك وهنا ستشعر أنك لا تحصل على ما تحتاجه من العلاقة، وقد تشعر بعدم الرضا عن نفسك إذا لم تتمكن من تطوير مشاعر الحب تجاهه.

في رأي الاختيار بين الاثنين صعب لأن العلاقة التي بها الحب والاحترام والارتياح متبادلين هي الأكثر احتمالًا للنجاح.

لذا نصيحتي هنا قبل الاختيار:

  • لا تتسرع في اتخاذ قرار بمعنى أنه لابد قضاء بعض الوقت في التعرف على الشخص الآخر قبل أن تقرره شريكًا لك.
  • كن صادقًا مع نفسك وفكر في ما هو مهم بالنسبة لك في العلاقة.
  • تحدث إلى شخص تثق به قد يكون لديه بعض النصائح الجيدة لك.
  • ثق في حدسك إذا شعرت أن شخصًا ما غير مناسب لك، فثق في غرائزك.

أعتقد أن غياب الحب سيكون أصعب، لإننا سنقوم بتبرير كل التصرفات للآخر وتحويلها بشكل سلبي، كل شيء بالحياة يحتمل وجهين، سلبي وايجابي، بغياب الحب أعتقد بأننا نقوم بتفسير كل تصرفات شريكنا للسلبي من الأمور خاصة مع تراكم السنين وتراكم الروتين وحاجة الانسان للابتسامة الجقيقية والادرينالين الذي يضخه الحب فقط لا التفاهم، التغيير لا الانسجام

ASMAA_NAMER أضف ردا

نعم كما يوفر لنا الدعم العاطفي أيضا فعندما نشعر أننا محبوبون ومقبولين في حالاتنا يساعدنا ذلك على التغلب على المشاعر السلبية، مثل القلق والاكتئاب، كما أن الحب يساعدنا على رؤية الجانب المشرق من الحياة، حتى في الأوقات الصعبة فكما نعلم قصة سيدنا ادم حينما شعر بالوحشة وهو في الجنه خلق الله تعالى له حواء من ضلعه الأيسر، لتكون له زوجة ورفيقة.

تماماً ورغم سلوكها وطريقتها التي أوصلت بها أدم وطردته من الجنة وجعلته بسبب كلامها واقتناعها الكامل برأيها ورغم كل ذلك لم يتركها آدم نهائياً وكان مصرّاً على أن يكون بجانبها كشريكة، مما يعني أنّ للحب قيمة أعلى بكثير بالنسبة له، قيمة لا يمكن للسلوك والتصرفات الغريبة أن تؤثّر فعلاً على الرصيد الحقيقي لهذا الحب.