فيلم The Pod Generation: ما رأيك لو كان للذكاء الاصطناعي قدرة على توليد الأطفال؟

متجر لبيع الأطفال! نوع جديد من أنواع التسوق تقوم فيه إمرأة بشراء طفل وكأنها تشتري أحد مستلزمات المنزل! وهناك عروض موفرة إذا اشتريت اثنين أيضا! عرض مغري حقا! ...ما الذي يحدث؟!

كانت هذه إحدى مشاهد الفيلم العجيب The Pod Generation الذي صدر هذا العام، والتي كانت سبب في مشاهدتي للفيلم.

ذهبت سريعا للبحث عن الفيلم، بدأت أتابع، وها قد فهمت ما يحدث. لا، لا يوجد شراء للأطفال. كان مجرد حلم لبطلة الفيلم راشيل التي تقوم بدورها الفنانة المشهورة إيميليا كلارك. راشيل تعاني من مشاكل في الإنجاب وحلمها هي أن تصبح أم، وفي عصر تطورت فيه التكنولوجيا، واقتحم الذكاء الاصطناعي كل حدود حياتنا، يناقش الفيلم ما أحدثه الذكاء الاصطناعي في العالم من تطور لدرجة أنه وفر للنساء إمكانية أن يصبحن أمهات بدون حمل أو ولادة!

كيف؟!

عن طريق كبسولة تم تطويرها على شكل بيضة تحاكي دور الرحم فيتم وضع البويضة المخصبة في تلك الكبسولة وهي تتكفل برعاية الجنين بداخلها إلى أن يُولد!

وانقسمت الآراء بين راشيل وزوجها ألفي حول هذا الأمر، فراشيل تريد أن تقوم بهذا الحل لتحقيق حلمها في الإنجاب، وترى أن العالم تطور ولا ضرر من مواكبة العصر، أما ألفي فيكره من الأساس الذكاء الاصطناعي والروبوتات ويميل للطبيعة فهو بالأصل عالم نباتات و يرى أن وجود جنين في بيضة أمر غير طبيعي ولا يجب السماح بذلك.

فما رأيكم؟ إذا وفر المستقبل تكنولوجيا كهذه هل تقبلون تجربتها بالأخص لو كان الحل الوحيد لإمرأة تحلم بالأمومة أم أن الأمر مناف للعقل والطبيعة؟


بصراحه نعم الأمر يبدو خيالي وتختلف عن الطريقة الطبيعية، ولكن كما نرى العلم والذكاء الاصطناعي في تطور كل ليوم، ولذا بكوني بنت وحب الأمومة غريز لدينا إذا كان هذا الاختيار الوحيد قد يكون سبب لتحقيق حلمي وتم التأكد من أنه آمن على الطفل ولن يسبب أي ضرر فلما لا لتجربته من أجل تحقيق حلم الأمومة.

وماذا لو أنه ليس الخيار الوحيد، أي يوجد نساء لا مشكلة لديهم في الإنجاب بشكل طبيعي ولكن يفكرون في تجربة هذه التكنولوجيا ليرتحن من آلام وصعوبات ومشاكل الحمل والولادة، ما رأيك في تصرفهم هنا؟

kjhj أضف ردا

ولمَ نفترض أمراً خيالياً لم يحدث بعد أو قد لا يحدث وبين أيدينا وتحت أبصارنا يقمن نساء المجتمع المخميليات باستئجار الأرحام حتى يلدن الاطفال لهم دون ان يتعين فيهم؟!!! هنالك من النساء من تفعل ذلك لأنها تخشى على قوامها وتخشى على صحتها ولكن مهلاً هل هذا أمر صحي فعلاً؟! يعني هل تقدر تلك الأمهات الأطفال وتتعلق قلوبهن بهم مثل تلك الأمهات اللائي حملن وسهرن وتعبن واطلقن صرخات المخاض؟!! بالطبع لا. ذات مرة شهدت جلسة صلح بين قريب لي وبين زوجته التي ضرت ابنه ( الذي هو ابنها بالطبع) في غيبته ورأى البقع الحمراء على زراعه. فقال لها منفعلاً: أيوة....أنت لم تتعبي فيه....فلقد شق لك الطبيب بطنك بدون تعب او آلام ولادة أو مخاض وأخرجه كما تخرجين الهاتف من حقيبتك!!! الحقيقة أن كلامه في شطر كبير من الصواب. فهل الأم التي تلد ولادة طبيعية مثل تلك الأم التي تلد ولادة قيصرية من حيث رأفتها وحنوها وتعلقها باطفالها؟!! أعتقد لا فما بالنا بهؤلاء اللاتي يستئجرن الأرحام وما بالنا لو تحققت فكرة الفيلم الخيالية؟!! أعتقد حينها سنعيش في عالم كله زور وكذب عالم مجرد من العاطفة الحقيقية. عالم كله صناعة ومادة عالم لا تبقى فيه للروح شيئ....هذا عالم أرفضه وأتمنى ألا يأتي...

وتحت أبصارنا يقمن نساء المجتمع المخميليات باستئجار الأرحام حتى يلدن الاطفال لهم دون ان يتعين فيهم؟!!!

الحالات التي سمعت عنها تقوم باستئجار الأرحام كانت لإن لديها مشاكل تمعنها من الحمل، ولكن من يفعلن هذا فقط من أجل شكلهم وجسدهم فطبعا هذا غير مقبول لأن تلك الحالة على وجه الخصوص فيها كثير من الأمور الشائكة. الطرف الثالث التي تحمل بالطفل، كيف سيكون وضعها، ماذا عن مشاعرها، هناك احتمالات كبيرة أن تتعلق بالطفل بالفعل هي ستشعر بالأمومة نحوه، أما الأخرى فمن الممكن أن لا تشعر بمشاعر الأمومة تجاه طفلها كما أشرت.

أيوة....أنت لم تتعبي فيه....فلقد شق لك الطبيب بطنك بدون تعب او آلام ولادة أو مخاض وأخرجه كما تخرجين الهاتف من حقيبتك!!!

ولكن المثال الذي أشرت إليه هنا إذا تم تعميمه يكون ظالم للكثير من النساء. لا أعتقد أن الولادة القيصرية يكون لها تأثير على مشاعر الأم تجاه طفلها، فتكون سبب في قسوة الأم وتعنيفها لابنها. فليس بالضرورة أن تلد الأم ابنها بشكل طبيعي حتى تحبه ولا تؤذيه، هناك العديد من الأمهات يضربون ويعنفون أولادهن بالرغم من تحملهم لكل آلام الحمل والولادة.

كنت قد قرأت قصيدة لا أ أذكر لمن أعتقد أنها لزوجة الشاعر روبورت براون Robert Brown. فقد تزوج شاعرة وهو شاعر ايضاً ولا أذكر اسمها بالضبط. كانت تصف حالة الجنين في بطنها وكيف أنه كالسمكة الصغيرة التي تسبح في الماء وكيف أنها تشعر بحركته وكيف أنها تخبر شعوراً لا يوصف بالسعادة والحياة تتخلق داخلها!!! نعم، هذا شعور عظيم تتيه به المرأة ويعتبر أكبر انجازاتها في الوجود لأنها يتخلق داخلها الحياة كما قالت الشاعرة. فهل نقارن تلك التي تحمل وتحس وتشعر وتعاني الآلام بتلك التي تستأجر رحماً حتى لو عندها مشاكل تمنعها من الإنجاب؟ وهل نقارن من تلد ولادة طبيعية بتلك التي تلد دون ان تصرخ صرخة من آلام المخاض؟!! الحقيقة ان المثل الذي ضربه قريبي لزوجته كان صادقاً جداً جداً وشتان بين شعور هذه الام وتلك الأم.... ليس هذا فحسب بل أني اسمع من النساء المحيطات بي بأن من تلقم ثدييها ابنها تحنو عليه اكثر من تلك التي ترضعه أبان صناعية وأعتقد أن النساء اعرف بتلك الأمور مني ....

rana_512 أضف ردا
ليس هذا فحسب بل أني اسمع من النساء المحيطات

مازلت أعتقد أن هذه مجرد حالات فردية لا يجوز تعميمها، فأنا أيضا شاهدت بعيني أمهات حملن وولدن بشكل طبيعي وأرضعن أطفالهم ويتعاملون معهم بقسوة شديدة تصل للضرب المبرح، لأن في ظنهم هذه هي الطريقة الصحيحة التي ورثوها عن آهاليهم لتربية الأطفال" تحت مبدأ إنه يسمع الكلام" أو لأن في نظرهم "الأولاد شياطين" لا يسكتون إلا بهذه الطريقة. المبدأ كله قائم على معتقدهم ومعتقدات مجتمع بأكمله.

نعم، لا نستطيع أن نعمم رنا وليس لدينا إحصائيات لهذا الأمر غير ان المنطق السليم يقتضي هذا. يعني كلنا نسمع ان من أتى له أبوه بشقة وتكفل له بمصاريف الزواج و الفرح ...إلخ لن يحافظ على زوجته وبيته كالذي تعب في بنائه طوبة طوبة. الأول الأمر قدم له على الجاهز أما الآخر فقد عانى للوصول إليه وكان يقصد أن يصل إليه بعد تعب وطول عناء. لذلك، المنطق السليم يقتضي أن الثاني سيرتبط عاطفياً ببيته وبزوجته وأحرى بان يحافظ عليهما من الأول وهذا مشاهد محسوس بالتجربة العملية ولا داعي لنا لنتقصى التجارب والدراسات.

ولكن مهلاً هل هذا أمر صحي فعلاً؟! يعني هل تقدر تلك الأمهات الأطفال وتتعلق قلوبهن بهم مثل تلك الأمهات اللائي حملن وسهرن

الأمر هنا ليس متعلق فقط بصحي أم لا لأنه حرام شرعا كما قال الدكتورة سعاد صالح أستاذة الفقه المقارن بجامعة الأزهر تقول إن تأجير الأرحام تخريب للإسلام وتشويه للدين وهو في ظاهره يحل مشكلة لكن في باطنه يسبب مشكلات عدة مثل مشاكل النسب.

نعم، أعلم انه حرام شرعاً ولكن حتى لو تجاوزنا جدلاً تلك الحرمة الشرعية فإنً آثاراً تربوية ستطرأ على الطفل ونفسية الأم في التعامل مما سيكون له عواقب وخيمة في المجتمع إذا شاع ذلك الأمر. فأنا هنا أتمثل المجتمع الغربي الذي لا يرى حرمة وهو وقاع واقع في المشاكل لأنه يحيد عن طبائع الأمور.