كلنا نتكلم عن الوصول، الخوارزميات، الإعلانات، الذكاء الاصطناعي…

لكن قليلًا ما نسأل سؤالًا بسيطًا:

هل جمهورنا أصلًا قادر على التركيز؟

نحن نعمل في بيئة مليئة بالمحتوى إلى درجة التشبع.

المستخدم يرى عشرات الرسائل في دقائق قليلة.

فهل الحل أن نضيف رسالة جديدة؟ أم أن نفكر بطريقة مختلفة؟

من هنا بدأت أفكر في فكرة أسميها (مبدئيًا):

إدارة الانتباه الرقمي.

الفكرة ليست تقليل استخدام المنصات،

ولا مهاجمة الإعلانات،

بل التفكير في كيفية بناء حضور يجعل الناس تعود بإرادتها، لا لأننا صرخنا أعلى.

ألاحظ أن بعض الصفحات تنشر يوميًا بلا هوية واضحة.

تجرب كل شيء.

تتحدث عن كل شيء.

تلاحق كل ترند.

وبعد أشهر… لا يبقى في ذهن المتابع شيء محدد عنها.

في المقابل، هناك صفحات تنشر أقل،

لكنها تكرر زاوية واضحة.

تتكلم عن موضوع واحد بعمق.

ومع الوقت، يرتبط اسمها بهذا المجال ذهنيًا.

ربما المشكلة لم تعد في “جذب الانتباه”،

بل في “إدارته” باحترام.

برأيكم:

هل بيئة المنصات اليوم تشجع على التركيز وبناء معنى؟

أم تدفعنا نحو إنتاج محتوى سريع يستهلك ويُنسى؟

أيمن الحاج حسن.