التسويق بالميمز والكوميديا، لماذا لا يجب تطبيقه بعشوائية؟

مؤخرا وبالسنوات الأخيرة، انتشر التسويق بالميمز على كافة منصات التواصل الاجتماعي، نراها بكل مكان كشركات كبيرة أو حتى صفحات تجارية كبيرة، وهي فعالة جدا، تنتشر مثل النار في الهشيم، والكل ينجذب لها، لكن إن أخطئت الشركة في صنع هذا الميمز، فكل هذا سيأتي بنتائج أكثر سلبية. لذا السؤال كيف نضمن أن نطبق هذه الاستراتيجية بطريقة فعالة تخدم أهدافنا لترويج المنتج؟

أنا أخشى أن هذا قد ينحرف بنا إلى الاتجاه العكسي لأن هناك شعرة رفيعة جدًا بين الكوميديا والابتذال واستحضار الضحك.


لأوقات عديدة تسببت هذه الطريقة في الابتذال لابتعادي والغاء متابعتي للصفحات أو الشركات التي تلهث وراء التريند فقط بدون أن يكون مفيدا أو استخدام مميز مبتذل، لذا أرى أنه يجب الاختيار بعناية ما هو الشيء المناسب لمحتوى الشركة ومرتبط بها ومحاولة صنع كوميديا أصيلة خاصة بالشركة نفسها على سبيل المثال شركة مشروبات يمكنها أن تصنع كوميديا خاصة بمنتجهم من موقف مثل أن المشروبات الغازية تم انتاجها للشرب وليس لصيد الأسماك أو منتجنا جيد لدرجة أن الأسماك تفضله وهذا اسقاط على الفيديوهات المنتشرة عن استخدام المشروبات في صيد الأسماك.

ومعرفة جمهورك شيء مهم لتعرف أي نوع بالنسبة لهم ابتذال وأيهم كوميديا ويمكنهم تقبله.

وأخيرا متابعة كل ما هو جديد من التريند والمميز واختيار الأنسب منها وما يتوافق مع الشركة واستخدامه في نفس وقت التريند ولا ننساق وراء التريند المبتذل والذي يكون بعيد عن أفكار الشركة نفسها.

من المهم أن يعتمد صناع الإعلانات على الشركات المتخصصة في الإستبيانات المتعلقة بأكثر الفئات التي تستقطب وتجذب الإعلانات وتفضيلاتهم، ومن المهم أيضا أن تفهم تفضيلات جمهورك واهتماماتهم من أجل تقديم المحتوى المناسب لذلك، مع الحفاظ على إطار الأخلاق والقيم ويكون هو العامل الأساسي للتقييم

مع الحفاظ على إطار الأخلاق والقيم ويكون هو العامل الأساسي للتقييم

في كثير من الأحيان يغفل صنّاع الإعلانات عن هذا العنصر مع أنه إذا فسد ستفسد الخطة كلها؛ ويغفلون أيضًا عن أنّ هذا سوف يرتبط باسم الشركة فترة طويلة، بل سيوشك على أنْ يكون جانبًا من سُمعتها وسيكون من الصعب جدًا محوه وستخسر الكثير من العملاء نتيجة له. لماذا يغفلون عنه؟ لأنهم يكونون متسرعين في لحاق التريند والضرب على الحديد وهو ساخن فيوقعهم هذا في المتاعب والمشكلات ويرتبط اسم الشركة لفترة طويلة بحملة تسويقية غير أخلاقية.

أؤيدك هذا الرأي ولكن ماذا لو وضعنا أنفسنا محلهم للرد، سيكون الرد بأنها من المسائل الإبداعية خاصة بأن الإعلام ووسائل التواصل مليئة بمثل هذه الجمل والإيحائات، وليس عليهم توضيح الفكرة لأن كل شخص يفهمها من وجهة نظرة، وأخيرا يتم الرهان على المنتج في النهاية وجودته