اسعارنا ارخص من فلان: مدى اخلاقية استعمال الترندات في التسويق؟

في الفترة الأخيرة انتشر هذا الاعلان، والذي يتسلّق على ترند حاصل في الفترة الأخيرة من غضب الجمهور على ممثل مصري معروف.

لا أريد أن أدخل في تفاصيل غضب الجمهور عن الممثل، لكنّ المحصلة النهائية أنّ الموضوع أصبح شائعًا وترند.

تأتي أحد الاعلانات وتسوِّق بطريقة ذكية، اسعارنا أرخص منه!

رغم انتشار الاعلان، إلّا أنّه جعلني أشعر بصدمة: هل يمكن حقًا أن نستخدم هذا الاسلوب في التسويق؟

لا أدري، أشعر أنّه يتعدّى بعض الخطوط الأخلاقية، ماذا لو قام الممثل بدعوى قضائية ضد التشهير الذي قام به هذا المتجر؟

هل هناك خط بين الدهاء والفجور؟ هل هناك حدّ يمكنك أن تتوقَّف عنده في التسويق؟


التعليق السابق

هل افهم منك انك تدافع عنهم اسلام؟

حسنا دعني اتفق معك في نقطة

التصرفات الإنسانية لا يمكن قياسها بمسطرة واحدة، والمهنية ليست عباءة نلبسها في كل الأوقات.

إذا أخذنا مثال الحياد في الإعلام، نجد أن الموقف الحيادي قد يتحول إلى تواطؤ إذا كان يعني عدم الإدانة للظلم والظالم.

الى هنا متفقين؟

لكن في قضية تسويقية؟

إذا استخدمت الشركة ترنداً سلبياً يستهدف شخصاً معيناً لترويج منتج، فإن هذا العمل يفتقد للأخلاقية، هل يختلفون عنه ان قلنا انت مخطئ؟ هو فضّل فائدة آنية، وهم أيضًا فضّلوا ذلك!

أنا أردت أن أبتعد عن المثال الذي ذكرته بالتحديد لكن بما أنك سألت، فأقول إن اعتبرنا تصرفهم نوع من التشهير الغير مقبول، فالغير مقبول أكثر بكثير أن يذهب شخص ليمثل بلده بالخارج ثم يظهر بمظهر الشحاذ على باب الجامع وكأنه يستجدي عطف أولياء نعمته ويتذلل لهم حتى يرضوا عنه وهذا مهين ليس لشخصه فقط لكن لمن يمثلهم أيضًا هذا بالإضافة لخيانة صديق وزميل مهنة لمجرد اتخاذه موقف شريف، وإذا كان هو ارتضى لنفسه المهانة والذل والتشهير فمن أنا حتى أدفعه عنه.

لكن تصرفه شخصي، قرر ان يمثل نفسه، وتصرف الشركة اجتماعي! ينعكس على الناس وعلى الممثل!

تصرفه ليس شخصي على الإطلاق بل هو أراده تعبير عن أبناء مهنته وشعبه وهذا ما وصل، لم يكن أحد منا ليتكلم عن ما فعله بذهابه للرقص والغناء بينما يموت اخوته، لكنه هو الذي اختار الكلام وترخيص نفسه امام العالم وإهانة شعبه ومهنته بتصرفاته وطريقة كلامه، فأرى أن فعله يستحق رد فعل مضاد يبين أنه لا يمثلنا كشعب ولا يعبر أبناء مهنته، وما فعلته بعض الشركات مما ذكرت هو جزء من هذا فلا أجد فيه مشكلة.

تصرفه ليس شخصي على الإطلاق بل هو أراده تعبير عن أبناء مهنته وشعبه وهذا ما وصل،

أرى أن تصرفه شخصي، لكنه أراد أن يوصل نقطة معينة مخالفة للواقع وهي أن الشعب يؤيده، فاستحق الرد من أبناء مصر.

وأوقن أنه بالفعل قد رخص نفسه بما فعل، بل أؤمن بأن الوسط في ذاته رخيص.

لكن هذه العبارات التسويقية رغم نجاحها لتحقيق الغرض منها وهو التسويق، لكنها أيضا لا تخرج عما فعله هو من الرخص، وبعد انتهاء الأزمة لن يجرؤوا على التصريح بذلك بل ربما اعتذروا، فرخصم في استغلال الغضب الشعبي منهم ليستفيدوا منه.