ما هو تسويق الفراشة وعلاقته بنظرية أثر الفراشة؟

  • MeriemHamid

كنت مع زميلة أشاهد بعض الصور الجميلة لسيارات ذات ألوان بهية ورائعة، على ما أعتقد أن الحملة كانت لشركة بنتلي للسيارات، الصور جذابة جدا ومختلفة عن السيارات في الحملات الأخرى، اختيار السيارات ذات الألوان الرقيقة، الصراحة أعجبت جدا بالحملة وبالصور الأنيقة.

في حديثي مع زميلتي أخبرتني أن هذه الاستراتيجية التسويقية تدعى "تسويق الفراشة"، استغربت جدا من المصطلح لأني أسمعه لأول مرة في مجال التسويق، لكن أول ما تبادر لذهني الكم الهائل من المنشورات التي كنت قرأتها في السابق عن نظرية "أثر الفراشة".

فهناك علاقة بينها وبين هذا النوع من التسويق..أثر الفراشة نظرية تعتمد على الأثر الكبير التي تتركه الخطوات الصغيرة المتراكمة ونفس الأمر في التسويق، في تسويق الفراشة ممكن يتم تنفيذ خطة تسويق بها أفكار صغيرة لكنها تحقق أهداف أكثر من المتوقع، بمعنى يمكن للأشياء الصغيرة أن تحدث فرقًا هائلاً وتحصد نتائج لا تصدق.

"تسويق الفراشة" هو مصطلح يُستخدم لوصف استراتيجية التسويق التي تركز على الأثر الكبير الذي تتركه الخطوات الصغيرة والإبداعية المتراكمة. تشبه هذه الاستراتيجية الجمال الطبيعي للفراشة بألوانها الزاهية وجاذبيتها. في عالم التسويق، يمكن تطبيق هذه النظرية عندما يتم تنفيذ خطة تسويق تتضمن أفكارًا صغيرة ومتجددة تستهدف جمهور الشركة بشكل مستمر.

تتميز استراتيجية "تسويق الفراشة" بأنها تستخدم الألوان الزاهية والصور الملهمة والفيديوهات الجميلة لجذب انتباه العملاء وجمع الجماهير، تركز على التفاصيل الصغيرة والمبادرات الإبداعية التي تجعل العملاء يشعرون بالارتباط العاطفي والجذابية نحو المنتجات أو الخدمات المعروضة.

لذا طرح سؤال بذهني لنستفيد أكثر من هذه الاستراتيجية، كيف يمكن لشركة أو علامة تجارية تطبيق مبادئ تسويق الفراشة لتحقيق نجاح في استراتيجيتها التسويقية؟ هل لديكم أمثلة على حملات تسويق الفراشة التي أثرت بشكل كبير على تفاعل العملاء​؟


أثبتت هذه الاستراتيجية فعاليتها في مجال التسويق تماماً كما هو الحال لمبدأ قاعدة 80/20 حيث يكون تأثير العشرين في المئة أكبر من الثمانين في المئة المتبقية. من الأمثلة التي صادفتها كثيراً هي تطبيق هذه الاستراتيجية في كتابة المحتوى التسويقي ذا التأثير الكبير على العملاء وجذبهم. على سبيل المثال، عندما يقوم عميل بتنزيل كتيب أبيض يجب عليه أن يكمل كتابة تفاصيله وبعض المعلومات عن نفسه حتى يتمكن من تحميله. بهذه الحيلة البسيطة نجحت عدة شركات في جمع بيانات العميل والحصول على فرصة لمواصلة تقديم محتوى لهذا العميل المحتمل إلى حين إقناعه بأن يصبح عميلاً فعلياً. نفس الشيء عند أخذ ايميله في أي نقطة بيع ومتابعة تفاعلاته على موقع الشركة والمحتوى المرسل إليه، يمكن لأدوات التسويق التلقائي بعدها تحديد الملف الشخصي والسيناريو التجاري الذي يناسب هذا العميل المحتمل بشكل أفضل وبالتالي معرفة تفضيلاته و جذبه الى منتجات الشركة. وهذا هو تأثير الفراشة فالعميل الذي لم تنفق عليه الشركة مبالغ ضخمة قد يصبح من أكبر عملائها.