مسلسل manafist بدأ يقنعنا أن المعجزات حقيقية، هل هذا أسلوب تسويق جديد؟
أول قاعدة تعلمتها في التسويق، ادرس سلوك العميل وافهم تحديداً ماذا يريد، وسأضمن لك نجاح منتجك!
قبل عدة أيام لفتني عنوان مسلسل أخذ مشاهدات عالية على منصة نتفلكس الشهيرة، manafist، لقد وقعت في حب هذا المسلسل إنه كما أرغب في تسميته "الحب من النظرة الأولى"
يتضمن المسلسل أسلوب تمثيل مقنع، قصة تحفز العقل لانتظار ما هو التالي؟ أؤكد لك أيها المشاهد أنك ستعلق أثناء مشاهدة المسلسل الفضول لن يدعك تفوت أي حلقة، لم أستطع ترك المسلسل لاحظ كل من حولي تغيبي عن وسائل التواصل الاجتماعي، توقفت عن متابعة آخر المستجدات في حساباتي، لقد أخذني العشق إلى قضاء أطول وقت في تأمل شاشة التلفاز!
أتحدث هنا باختصار عن تأثير الخيال العلمي في مسلسلات نتفلكس، قصص ذكية، كتاب عباقرة، تمثيل مقنع، وبدأت أسأل نفسي هل حقا المعجزات موجودة أم أن هذا أسلوب تسويقي جديد أو خطة تسويقية لحصد العديد من المشاهدات؟ لأنهم يؤكدون في المسلسل على حدوث المعجزات مع الإنسان، ويركزون عليها، هل هذا حقا ما نريده أن يكون باستطاعتنا حماية من نحب من الموت؟
كاتب المسلسل يفهم جيدا ما الذي يريده الجمهور المستهدف؟ كم هو جميل أن يقضي الإنسان المزيد من الوقت مع من يحب؟ من منا يتحمل فكرة فراق أحد من أفراد عائلة أو صديق مقرب، من منا يتحمل فقدان من يحب ؟
هل حقاً هذا أسلوب تسويق جديد، أن نقنع المشاهد بفكرة حماية من نحب من الموت؟ هل حقاً بات الواقع سيئاً لهذا الحد، لتتبنى شركات الإنتاج التسويق لفكرة الخلود، هل تزيد شعبية هذا المسلسل بسبب الترويج لبناء أو صناعة الأمل؟ أم أنني بالغت في الأمر؟ سأترك الحكم لكم!
أرى أن ما تشهده من استغلال لمفاهيم مثل حماية من الموت وبناء الأمل ليس بالضرورة أن يكون أسلوبًا تسويقيًا جديدًا، وإنما هو جزء من تطور استراتيجيات التسويق وتقنيات الإلهام المستمرة. يسعى منتجو المحتوى الترفيهي دائمًا لجذب الجمهور بمواضيع تشد انتباههم وتلامس مشاعرهم.
أما بالنسبة لاستخدام مفهوم حماية من الموت وبناء الأمل، أرى أنه يعكس ذلك التأثيرات الاجتماعية والثقافية في العالم الذي نعيش فيه. لقد عاشت البشرية دائمًا مع فكرة البحث عن الأمل والتحولات التي تجعل حياتهم أفضل وأكثر آمانًا. يمكن أن تكون الأعمال الترفيهية مرآة تعكس هذه الاحتياجات والرغبات.
على الرغم من ذلك، قد يكون من الصعب تحديد ما إذا كان الواقع فعلًا سيئًا إلى هذا الحد. الواقع يحمل العديد من التحديات والإيجابيات في نفس الوقت. تظهر هذه المفاهيم في الأعمال الترفيهية أحيانًا بشكل مبالغ فيه لزيادة تأثير القصة وتشويق الجمهور، وهذا مألوف في السينما والتلفزيون.
لذا، لا تبالغ في تقدير قوة الأمور أو التفكير فيها بشكل زائد. الأعمال الترفيهية تخدم طموحات الجمهور المختلفة وقد تلامس معاني متعددة. الحكم والتفسير قد يكونان شخصيين ومتنوعين بحسب تجارب ونظرات الأفراد.
تظهر هذه المفاهيم في الأعمال الترفيهية أحيانًا بشكل مبالغ فيه لزيادة تأثير القصة وتشويق الجمهور، وهذا مألوف في السينما والتلفزيون.
أتفق معك، ولكنهم يعلمون جيداً ما يحتاجه المشاهد ويقدمونه لهم على طبق من ذهب إن صح القول.
برأيك هل تأثرنا بهذا النوع من المحتوى الترفيهي يعكس واقعا مرعبا يملؤه انعدام الأمل؟
فأنا من الأشخاص الذين يشعرون بتحفيز عال عند مشاهدة هذا النوع من المسلسلات الذي يروج لصناعة الأمل.
التعليقات