الإستبداد الكنسي في العصور الوسطى!

‏من الإضطهاد الذي مارسته الكنيسة -في العصور الوسطى- ضد العلماء.. أنها أحرقت بعضهم وهم أحياء ، وحكمت بالموت على آخرين ، ولم يتمتَّعوا في ظلها بالحرية في إبداء آرائهم ونظرياتهم العلمية الواقعية ، وكانت محاكم التفتيش تُحرِّم طبع أي كتاب لا ترغب هي في طبعه

‏كانت تُكمِّم أفواه الذين يطالبون بالحرية ، وأصدرت عقوبات قاسية لكل من تُسوِّل له نفسه الإعتراض على الكنيسة أو انتهاك قراراتها ، إذ كان السجن في معظم الأحيان في حجرات انفرادية ضيِّقة ، لا ينفذ إليها إلا أقل قدر مستطاع من الضوء والهواء

‏وكان الجلد والكي بالنار وبتر الأعضاء وسمل العينين -فقأها- وقطع اللِّسان وتهشيم الأطراف ، هي عقوبات يقرُّها القانون

أيضًا من المستطاع خنق المحكوم عليه بالإعدام داخل السجون ، أو إغراقهم في الماء سرًّا ، أو شنقهم في نافذة من نوافذ قصر الدوج ، أو حرقهم وهم مشدودون على عمود الإحراق

‏أما الذين ارتكبوا جرائم مشينة أو سرقات من الأماكن المقدسة ، فكانوا يُعَذَّبون بالملاقط التي تُحمى في النار حتى تُحمَر ، ثم تجرُّهم الجياد في شوارع المدينة ، ثم تُقطَع رؤوسهم وتُمزَّق أشلاؤهم

‏في ظل هذه المعطيات كان من الطبيعي أن تنشب ثورات طاحنة دامية كثورة فرنسا في سبيل الحرية.. والثورات العاصفة التي اجتاحت أوروبا ضد الإستبداد الكنسي

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

-1
مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
-1

نعم، عاشت أوروب في فترات طويلة من التعصب الديني، وأظن بأنها مرحلة تمر بأي شعب أو مجموعة شعوب في طريق تطورهم ونموهم الثقافي، فالإنسان لابد أن يرى عاقبة التعصب قبل أن يتخلى عنه، والآن نرى أمثلة للتعصب ضد السود أو ضد المهاجرين بشكل عام، وثورات كثيرة تُقام بغرض توقف العنصرية، ولكني أعتقد أن هناك سنوات تفصلنا عن نهاية التعصب والعنصرية بكل أنواعها.

-1

تتميز أغلب المجتمعات أثناء فترات انتكتسها برفض العلم واعتباره معارضا للدين.

الكنيسة كمؤسسة دينية سيطرت لقرون على أفراد مجتمعاتها في الدول اوروبا وكانت سلاح الحكام في السيطرة على هذه الشعوب الغير واعية. وبمجيء العلم اتضح أن وقت استيقاض هذه الشعوب قد حان وهو ما رفضته الكنيسة وحاربته بكل الطرق من أجل هدف وحيد وهو الحفاظ على سلطتها على العقل ومواصلة اقتياد أفراد مجتمعاتها وحماية عروش من تعمل لصالحهم.

لكن في النهاية أوروبا لحسن حظها نجحت في الخروج من هذا التفكير بعد عصور من الظلام.