هل تستطيع المرأة الاستغناء تماما عن .. ؟

  • Noetic

تحية طيبة و بعد ..

من بين أكثر القضايا المجتمعية التي استثير بشأنها النقاش و الجدل هي ( قضايا حقوق المرأة ) .. و ذلك طبيعي لأنه لو لم تكن المرأة مضطهدة بالفعل لما برزت الحاجة إلى منظمات و هيئات تبرز حقوقها و تدافع عنها .. و قد حصلت ملايين القصص الحقيقية المأساوية في حق المرأة ( كالإجبار و الإكراه على الزواج دون مراعاة سنها و مشاعرها و كذا التفريق بينها و بين الذكور في بعض الحقوق المستحقة ) و التي تم تحويل بعضها إلى مسلسلات تروي معاناة المرأة منذ ولادتها و رؤيتها للمعاملات المنحازة للذكور .. و قد كان الجاهليون القدامى يتشاءمون من ولادة الأنثى خوفا من العار و لك أن تتصور إلى أي مدى كان يعشعش الجهل و الظلم الذكوري و الانحياز ضد المرأة و يجعلها خادمة مطيعة للذكر في كل شيء تقريبا و إقصاء كامل شخصيتها و مشاعرها و حقوقها التي تستحقها ..

و بالتالي فإن ظهور حركات نسوية متطرفة تطالب بحق المرأة في الإستقلال التام و في حق العمل و في حق الدفاع عن النفس لم يكن ظهورا اعتباطيا بل يدل على أن المرأة مؤمنة و واثقة في أنها تستطيع الإستغناء عن وجود الرجل في حياتها تماما .. بحيث تمثلت أهم مطالب المرأة و الطفل في الحصول على ( حقوق الأمن النفسي و الجسدي من خلال السلام و إنهاء كافة أشكال و مظاهر الحرب و العنف انطلاقا من الأسرة التي عاشت بؤرة للتوترات و الصراعات التي كانت تتم بين الزوج و زوجته أمام مرأى و مسمع من الأطفال ) .. على رغم بساطته بقي هو المطلب الوحيد الذي لم يستطع تحقيقه الذكور الجشعون الراغبون في التعارك و الحروب حتى لو كان ذلك يتم على حساب تضرر نفسيات النساء و الأطفال .. و ظهور النسوية كحركات تشجع المرأة و النساء على الاستقلال المادي يعني بأن المرأة أو مجتمع النساء يستطعن الإعتماد على أنفسهن في تحقيق كافة احتياجتهن الحياتية .. و بالتالي فإن الذكور لم يعد لهم تمثيل جيد و دور إيجابي في حياة النساء .. بل إنهم أصبحوا مجرد رمز للجشع و الحروب و الدمار و الخراب و الموت و الأنانية .. و التي تتصادم مع حقوق و مطالب ( المرأة و الطفل ) في الأمان و السكينة و الهدوء و الاستقرار ..

سؤال للنقاش : هل تؤمنون بأن المرأة تستطيع الاستغناء عن خدمات الرجل ؟


التعليق السابق

لا حاجة للاعتذار أخي فالنقاش هدفه الاطلاع على نظرة الآخرين للموضوع المطروح.

وإذا كانت الإشكالية المطروحة تنطلق من نظرة غير متكاملة فأعتقد أن مناقشة المنطلقات وتصحيح المنظور أهم من مناقشة الإشكالية لأن المشكلة والحلول ستنبني على المنظور لا أدري هل استطعت التوضيح عن قصدي وهل تتفق معي أم لا

لا أختلف معك حول وجود حالات عن ماذكرته وزيادة سواء قديماً أو الآن، لكن لماذا لا نذكر الجانب المقابل من القصة مثلا المنذر ابن ماء السماء كان من ملوك الحيرة في الجاهلية وكان يعرف بأمه ولقبها ماء السماء لجمالها .
عمرو بن هند ملك آخر عاش حياته ينادى باسم أمه فخراً بها والعجيب أن موته كان بسبب إهانة أم رجل آخر وهو عمرو بن كلثوم.
الشاعر الفرزدق كان يفتخر بجده في شعره يقول ومنا الذي أحيا الوليدة وقصته أنه مر برجل يريد دفن ابنته التي ولدت لتوها بسبب فقره ففداها بعدد من النياق ثم أرسل من ينادي من كان له بنت ولا يستطيع الانفاق يبقيها عنده وانا انفق عليها
وكان هذا في الجاهلية قبل أن يسلم
والأمر منتشر أيضا في الإسلام فهذا معاوية بن أبي سفيان عندما يحقق أمراً صعباً يقول مفتخرا نعم أنا ابن هند. وكثير من محدثين وعلماء الإسلام يعرفون بأسماء أمهاتهم.

ماذا تحاول أن تثبت، فكل الحالات التي ذكرتها لا تنفي الوضع الظالم التي تتعرض له المرأة اليوم، استدلالك غير صحيح وليس بمحله، فهذه الحالات لن تصحح أي منظور لأن بالنهاية الإشكالية قائمة والأفضل من طرح هذه الأمثلة، هو مناقشة الأسباب والتي أوصلت الحالة لما هي عليها الآن خاصة أن الأمثلة التي ذكرتها كلها من التراث

يمكنك مراجعة المساهمة ستجد أنها ربطت بين الحاضر وإرث الماضي فما ذكرته هو رد على نقطة موجودة في الطرح، ومن يرى أن منظور الانطلاق من المسلمات فقد طرح موضوعا حكم بنتيجته مسبقا فلماذا يتعب نفسه في النقاش ؟

الحالات التي ذكرتها رغم إيجابياتها لكن لا تنفي وجود حالات كثيرة واضطهاد تم ممارسته ضد المرأة، وربما تكون الحالات الجيدة هذه حالات فردية ليس إلا، لذا الفكرة أن وجود الجيد لا ينفي وجود السيء والذي هو محور النقاش، حول أسباب ظهوره، وقدرة المرأة على الاستغناء عن رجل يمارس ضدها أشكال مختلفة من الاضطهاد، ولو عكسنا الوضع سبفعل الرجل نفس الشيء باستغنائه عن المرأة بالنهاية

هذه الحالات الفردية على الأقل موصقة ومعروفة اصحابها وليست كالاطلاقات الجزافية التي تطلقها حركات النسوية ونحن نقول لهم هاتوا لنا إحصائية موثقة معروفة هوية من فيها ونحن نأتي لكم بعدد أكبر منها لنساء كان لهم الاحترام والتقدير من مجتمعها المحيط, أما بخصوص ما يمارس ضدها فلا أختلف معك في الظلم الذي تتعرض لها بعض النساء لكن يجب أن نقيم ذلك الظلم في إطار أسبابه الحقيقية وحصره في الحالات المؤكدة لدراستها دراسة موضوعية وليس التعميم، وإذا انطلقنا بهذا المنطلق في كل تعاملاتنا لن يبقى أي علاقات في الدنيا ونعيش منعزلين فمثلاً لو رصدت بعض الحالات لأمهات تؤذي أطفالها هل يكون الحل في القول بان الخطأ في الأمومة ويجب أن يأخذ جميع الأطفال من أمهاتهم ويشرف على تربيتهم مؤسسات معينة!!

وهذا رابط يجيب بالعلم المبني على دراسة تكوين الأنثى والذكر وخصاصئهم وقدراتهم وليس مجرد الركض وراء الشعارات والأفكار المجردة.

Noetic أضف ردا

من بين الحقوق التي انتزعت من المرأة في فترة زمنية ما من الفترات الظلامية هو :

عدم إظهار المنابر الخاصة بتبليغ و تلقين حقوق المرأة و حقوق الأمومة و حقوق الطفل كما هو الآن ( و هو أول انتهاك صارخ واضح يعاب على تلك الفترات ) ..

و كذلك من بين الانتهاكات نجد :

( حرمان تعليم الذكور عن حقوق الإناث و حرمان الإناث من تعليم حقوق الذكور حيث إذا كان هناك جنس يجهل أصلا حقوق الجنس الآخر كيف له أن يحترم حقوقه و هو لا يعلم و لا يعي ماهيتها أصلا ؟ كيف نطالب ذكرا لم يسبق له و أن أجرى تواصلا كلاميا مع امرأة و التي جاء في شرعنا أن التكلم معهن يكون من وراء حجاب في القضايا الجادة بعيدا عن التكلم في أمور غير ضرورية .. )

و أيضا من الانتهاكات و الثغرات القانونية التي لا تصب في صالح المرأة :

( الإرغام و الإكراه على الزواج دون أدنى اختيار أو ادراك لطباع من ستتزوجه ) .. و كذلك نجد ( غياب تحديد مصير الأم المطلقة و الأولاد و ضرورة التحاكم إلى قانون يلزم الزوج بالنفقة على زوجته المطلقة و أولادها و يعاقبه في حالة التنصل من هذه المسؤولية ) .. وكذلك ( حق المرأة في الاكتشاف و التنفيس و السفر الآمن و إلى تواصل اجتماعي مع نظيراتها .. الخ )

ألا ترى أخي أن هذه الأمور كانت مغيبة في الماضي ؟ و قد كانت المرأة مسجونة نوعا ما و مغيبة و لا يمكنها أن تحقق أو تعبر عن نفسها فيما هو من حقها المشروع لها ..

ألا ترى أخي أن هذه الأمور كانت مغيبة في الماضي ؟ و قد كانت المرأة مسجونة نوعا ما و مغيبة و لا يمكنها أن تحقق أو تعبر عن نفسها فيما هو من حقها المشروع لها

لا طبعاً أرى عكس ذلك وما تفضلت بإيراده هو ما أقصده من الإطلاقات العمومية عند تلك الحركات والتي لا يستطيعون أن يقيموا عليها أدلة وإحصائيات موثوقة بالإضافة إلى أن الأخطاء في حق المرأة على الأقل في ثقافتنا لم تكن عبارة عن تشريع أو عرف سائد وإنما ممارسات لا تعبر إلا عن الشخص الذي صدرت منه.

Noetic أضف ردا

بالنسبة لي لا أظن أنها إطلاقات اعتباطية لأنني رأيت أدلة مقنعة .. و بالطبع كان هناك إجحاف قانوني و فراغ قضائي كبير في حقوق المرأة .. و قد كانت حقوقهن منتهكة و لكن لا أحد يدري عنها بسبب غياب من يستمع إلى مشاكل الزوجة في مكانها و زمانها و دولتها ( و هذا التغييب هو الانتهاك بعينه ) لأنه بالموازاة مع دول أخرى تحتل مراتب و درجات عليا في مقاييس الإنسانية و حقوق المرأة فإنك ستلاحظ انتشار لمكاتب مراقبة حقوق الإنسان في كل بقعة من بقاع المدن و المحافظات و الولايات لأنهم يدركون أهمية الحفاظ على الحقوق و أيضا سترى توعية شديدة و مشددة بحقوق الإنسان تعليميا و إعلاميا .. و الدليل على ذلك أنا شخصيا طوال 15 سنة لم أكن واعيا أصلا بشيء إسمه ( حقوق المرأة ) لأنني رجل ذكر و لم أكن على علم و اهتمام بمشاكل الأمهات و النساء في وطننا .. و لكن مع دخول الأنترنت و ظهور مواقع التواصل الإجتماعي اكتشفت بنفسي حالات كارثية موثقة بالفيديو .. و ليس في بلدنا فقط بل حتى في بلدان أجنبية ..

وما الذي يجعلني أسلم لمعيار تلك المقاييس أنا أنازعهم في الأصل الذي ينطلقون منه. من يلقي مجرد نظرة على تاريخ تأسيس تلك المنظمات العالمية يدرك جيدا الهدف والغرض. كون أحد لا يعرف حقوق الآخرين هذا لا يدل على أنها غير موجودة وإنما يعبر عن خفاء الأمر عليه إما لتقصير منه وإما لقدراته وإمكانيته التي لم تساعده للاطلاع لكن الحمد لله في جميع بلداننا نعرف حقوق الأم والزوجة والبنات وتلقى دائما على المنابر يسمعها العالم والجاهل والكبير والصغير كون البعض لا يلتزم بها فهذا تصرف فردي يدين الشخص فقط. ويبقى بيننا الأدلة التي يستطيع كل طرف إثباتها فهل تستطيع الحركات النسوية إظهار تلك الأدلة التي تحدثت عنها بدلاً من الشعارات الفارغة!!

Noetic أضف ردا
 في جميع بلداننا نعرف حقوق الأم والزوجة والبنات وتلقى دائما على المنابر يسمعها العالم و الجاهل والكبير والصغير كون البعض لا يلتزم بها فهذا تصرف فردي يدين الشخص فقط

و هذا هو الفرق بين البلدان التي لا تدرك أهمية و جدوى تطبيق الحقوق فرديا و جماعيا و تكتفي بتلقينها على شكل دروس نظرية مقتضبة على المنابر دون اهتمام بالتطبيق فتبدو و كأنها شيء هامشي لامبالاة به .. و بين البلدان التي تحرص و تراقب تطبيق حقوق الإنسان و توفر ( مكاتب مراقبة ) لتحسس المرأة و الطفل أن هناك اهتمام بهم و بأنه يوجد من وظيفته الاستماع لمشاكلهم إلى درجة أن تلك الدول تضع قوانين تجيز انتزاع حق حضانة الأطفال من والديهم الذين يتم تغريمهم أو سجنهم بسبب الإساءة المعنوية للطفل .. و ينشؤون مراكز خاصة مدعمة من طرف الدولة لرعاية أولئك الأطفال و يوفرون لهم مربيات خصيصا لهم .. و قد يعاقبون على تعدي نصاب معين من عدد الأطفال المنجبين خاصة إذا كانت ظروف و أوضاع البلد لا تتحمل مزيدا من السكان .. لأن هناك علماء يسهرون على ضمان تناسب موارد البلد و امكانياته الإقتصادية مع قدرات استيعابه للسكان ..

و بالتالي نظامهم و قانونهم الأسري يفرض على كل زوجين أن يتحملوا مسؤولية أن يعيش أطفالهم بكرامة و بنفسية و صحة سليمة و بتعليم جيد و لهم فرص عادلة في العمل .. و إلا فإنه عليهم أن لا ينجبوهم من الأساس .. لأنه إذا اشتكت الزوجة من زوجها أو اشتكى الطفل من سوء أمه أو أبيه أو كليهما فإنه سيتم فرض عقوبات على الطرف الظالم .. و لكن في العصر الحالي شاهدنا تطور مجال الإرشاد الأسري و الإصلاح الإجتماعي بسبب ظهور أخصائيين ذوي كفاءة عالية .. بمعنى أنه على الزوجين أن يكونا على ( تعليم جيد ) و على ( وفاق شخصي عاطفي ) بعيدا عن ما يسمى بالزواج التقليدي الذي يتم عن عمى و عن حرمان كل طرف من التعرف على الطرف الذي ينوي أن يتزوجه .. و كذلك الخضوع إلى تكوين و اكتساب خبرة طويلة حول ( التربية النفسية السليمة للطفل ) .. لأن ( تربية الطفل ) تعتبر كأي علم آخر قابل للدراسة و التعلم و الإكتساب و كذلك الاعتبار من حصول تجارب تربوية فاشلة في الواقع المعاش أو عبر التاريخ ..

متأكد أن هذه المنظمات تحقق فعلا ماذكرت في تلك البلاد وأن المشاكل هناك أقل فعلا!؟

Noetic أضف ردا

المشاكل الزوجية تحصل بالطبع و لكن الشيء الجيد و المؤكد هو أن هناك حلول و إجراءات تتخذ بمعنى أن هناك اهتمام قانوني بحقوق الطفل و المرأة .. و إيلاء الاهتمام في حد ذاته يعني أن هناك نسب مرتفعة من تلك المشاكل .. و بالتالي فإن اضطهاد المرأة قضية عالمية .. ربما لو تجري بنفسك استطلاعات بسيطة للرأي في منصات التواصل الإجتماعي حول ( نسبة توفر حقوق المرأة داخل البيت سواء بيت العائلة أو بيت الزوجية ) ستكتشف أن هناك أعداد كثيرة من الحسابات النسوية تصرح بأن هناك حقوق منتهكة أو انتهكت .. و بعض الأشياء و المظاهر عاينتها شخصيا و لكن لم يكن باليد حيلة .. يمكنك أن تكتشف بتقليب بسيط في بعض جروبات الفيسبوك و كذا أقسام المنتديات و ستندهش من عدد المواضيع و الشكاوى المطروحة .. و ما خفي أعظم .. يمكنك كذلك أن تأخذ إحصائيات رسمية من أطباء و أخصائيي المشاكل النفسية و الإجتماعية عن ضحايا الضرب و التحرش الجنسي و ضحايا التزويج التعسفي و المضايقات .. إلخ .. ستكتشف أن القضية جدية واقعية و ليست هبد ..

اعذرني أخي بالتهرب من الإجابة على الأسئلة لن نصل لفائدة من نقاشنا لذلك من الأفضل ألا نضيع وقتنا وأرفقت في تعليقاتي مصادر للموضوع لمن أراد أن يبحث عن الحقيقة فأنا أتكلم بأدلة وعن دراية.

Noetic أضف ردا

معذور أخي و أنت حر في التصديق أو التكذيب أو الحياد لنقص المعطيات و الأدلة لديك و التي بصراحة لا أفهم هل هي لازمة حتى ننتبه أكثر و نسعى إلى وضع قوانين و رقابة حقوقية أو ربما قنوات تلفزيونية خاصة توعوية ..

و على فرض أن الأدلة غير مقنعة و التي لا أرى أن الدول بحاجة إليها أصلا بحكم أن ظهور المنظمات و الحركات النسوية المنددة هو في حد ذاته يعتبر دليل يدل على أن هناك انتهاك و مطلب معين ينبغي الاستماع إليه و إصلاحه ..

 المنظمات و الحركات النسوية المنددة هو في حد ذاته يعتبر دليل يدل على أن هناك انتهاك و مطلب معين ينبغي الاستماع إليه و إصلاحه .

الرابط المرفق في أول التعليق يوضح الأهداف والأغراض من وراء إنشاء تلك المنظمات لمن أراد أن يبحث عن الحقيقة وجذور الموضوع.

أين الرابط أخي عبد الرحمن ؟

Noetic أضف ردا

لدينا إشكالية أو مشكلة مجتمعية شائعة و هي :

موقف نسوي غاضب يدعو للتحرر من سيطرة الذكورية كما يصفونها

هذا الموضوع معنون و مذيل بسؤال و هو :

هل تستطيع المرأة فعلا الاستغناء عن الرجل تماما و تستطيع تحقيق ما دعت إليه الحركات النسوية التي قدمت نماذج و إثباتات بالفيديو عن نساء عاملات عازبات نجحن في مجال المال و الأعمال و حتى في المجال السياسي و الحكومي ..

الغرض من السؤال و من الموضوع ككل : هو الاستعلام و سبر آراء أعضاء مجتمع hsoub ممن لديهم خلفية و إلمام واسع بهذه القضايا التي لا تزال محور نقاش في عدة مواضع و جلسات رسمية و غير رسمية ، و قد استهدفت بطرحي آراء بعض الأفاضل ممن لمست فيهم الأسلوب الإقناعي المتميز الذين يرغبون بالإفادة و بإثراء هذا الموضوع و يقدمون إجابات شافية لعلها تساهم في ترقية وعي شبابنا و لعلها كذلك تساهم في تقليل حدة الصراع الذي انطلق منذ زمن حول حقوق و قضايا المرأة .. نرغب كمجتمع متحضر أخلاقيا أن لا تبقى هناك أي أشياء محيرة و مبهمة حول حقوق المرأة و بصفتنا رجالا ذكورا لا يسعدنا الدوس على حق مشروع من حقوق المرأة و نحن أصلا لا ندري و لا نعلم أنه حق من حقوقها .. من مبدأ العلم بالسبب يفيد في تجنبه ..

أفهم طرحك ووجهة نظرك تمام وهذا يؤكد رؤيتي التي طرحتها من فكرة التخلص من المجتمع الذكوري المسيطر وتقسيم المجتمع لفريقين متنافسين كأنهم في حلبة صراع يفكر يسعى أحد الفريقين للاستغناء عن الآخر ليظهر بصورة المصارع الذي أخرج الخصم من الحلبة وحقق الانتصار.

وكل هذا نتيجة للمقدمات التي بنيت عليها ومالم نقف عند المقدمات ونقاش النتائج هو نقاش الفرع الذي هو صورة عن الأصل فهو كحرث في الماء من وجهة نظري. وأرجو أن لا تأخذ الأمر بمحمل شخصي وتظن أني أقلل من شأن كلامك

Noetic أضف ردا

@sleem_elmasry00 ما الذي تراه من منظورك أخي سليم ؟ سؤالي واضح و لكنني سأعيد صياغته لك : هل من المستحيل أن تعيش المرأة الناجحة بدون زوج وزواج و أسرة و تكتفي بكفالة الأطفال الأيتام أو لا ؟ إذا كان لا اشرح لي الأسباب و لما لا تستطيع المرأة ذلك و هل هو مبرر منطقا و عقلا ؟

منظوري هو خطأ في النظر لهذا الطرح وكأنه حل لأنه لا يزيد المشكلة إلا تفاقم وسبب هذا العلاج الخاطئ هو التشخيص الخطأ، فأنا لا أنكر ما ذكرته من تعرض نساء لمعاملة غير سوية لكن يجب أن ننظر في هذه النسبة هل هي بحق كما تصورها الحركات النسوية ثم هل الدافع حقاً هو تسلك المجتمع الذكوري كما يقولون وماذا إذا كان أغلب الرجال يتعرضون لظلم قد يكون أكبر مما تتعرض له النساء من عدم توفير التعليم والصحة والتنكيل بمن يفكر في محاربة الجهل والظلم، أما بخصوص ماتفضلت به في السؤال فعلينا أن نتساءل هل غرض الحركات النسوية هو معالجة مشاكل المرأة فعلاً أم استغلالها، وبخصوص حالات العيش بمفردها وعدم الزواج أجد سؤالاً يلح علي لماذا نسب الانتحار تزيد بين من يتخذ هذا القرار وأتحدث هنا عن مشاهير معلوم حالها وهويتها وليسيت بيانات مفبركة مثلما تقعلها الحركات المتربحة من وراء القضايا الإنسانية. وإذا أحببت دراسة نشوء تلك الأفكار والسياق التاريخي المصاحب لها أرفقت رابط حلقة لباحث متخصص ويمكنك متابعة سلسلة كاملة على قناته تخص الموضوع.

Noetic أضف ردا

بما أننا نتعامل مع ( حركات و منظمات عالمية و محلية تطالب بحقوق المرأة ) فإن ذلك ينذر بأن هناك شيء يزعج المرأة بغض النظر عن الإنتهازيين المنتحلين الذين ينتحلون أي صفة و يستغلونها لأغراضهم الخاصة .. و هناك دليل آخر و هو ارتفاع نسبة قضايا الطلاق التي تدخل المحاكم سنويا و التي سببها الرئيسي هو الخلافات و المشاكل الزوجية و الأسرية التي من المفترض أن الحلقة الأضعف فيها هي ( المرأة و الطفل ) بسبب أنه لا يوجد قانون يكفل حق الأم المطلقة و أولادها في حالة ما إذا تخلى الزوج عن واجباته و مسؤولياته ناحية عائلته .. حيث لا أعتقد أن المرأة المطلقة لها مصلحة في طلب الطلاق و الاشتكاء من زوجها أو عائلته و الوصول بالقضية إلى المحاكم لو أنه لم يحصل لها شيء قد أساء لحقوقها و حقوق أبنائها ..

بالنسبة لذريعة ( تعرض الرجال للظلم ) هو شيء لا يصدقه الرأي العام و تسخر منه المرأة و تسخر منه النسويات و لا يبدو مقنعا لهن بسبب وجود إعتقاد مشوه في عقولهن فحواه هو أن ( الرجل مصنوع من الحديد الصلب فلا يحق له أن يشتكي من شيء فهو خال من الروح تماما ) .. و تجد بعض النسويات تردد ( يا ريتني كنت رجل لديه حريات و صلاحيات الرجال ) .. و بعضهن يجزمن أنهن يستطعن العمل كما يعمل الرجال تماما و يقدمن أمثلة حية بالفيديو .. و هذا ما سعى بعض الرجال النافذين إلى تحقيقه لهن .. و هناك نساء أخريات يخالفن النسويات و لا يرغبن بالعمل و تحقيق الاستقلال المالي .. بمعنى أنه يستحيل أن تصل إلى فهم حقيقي واضح حول النساء بسبب المزاجية العالية التي تتحكم فيهن و بسبب سرعة تحول مواقفهن و آرائهن و مشاعرهن .. و لذلك من الأفضل منح و إعطاء مجال زمني طويل لهؤلاء النسويات لكي يفكرن و يتفقن و يصادقن على [ مسودة قوانين و حقوق نهائية ] و عندما ينتهين يسلمنها للرأي العام .. و مع ذلك لا أحد يضمن إستقرارهن على رأي مشترك واحد و نهائي .. ببساطة لأن الاستقرار خيار غير مطروح كثيرا ..