قرأت مؤخراً قصة الفتاة الإسبانية التي اختارت تطبيق الموت الرحيم بعد معاناة نفسية عاشتها إثر اعتداء جماعي، حاولت أن تتكفل الدولة في علاجها لسنوات وباءت بالفشل، ففى كل مرة كانت تحاول الفتاة الانتحار ولكنها كانت تخاف وتفشل محاولتها إلى أن لجأت للمحكمة وتم قبول تنفيذ قرار الموت الرحيم عليها.
رأيت عدد من الناس تؤيد تلك الفكرة لأنهم يرون أن استمرار الحياة مع صراع نفسي حاد هو أشبه بحالة شخص مريض جسدياً لا أمل في شفائه، فهذا القرار قمة في الحرية والرحمة لهؤلاء الأشخاص.
وهناك من يرى أن هذا أشبه بجعل الانتحار قانوني ليس إلا، وأن دور الدولة والمجتمع هو بث الأمل في الناس حتى النفس الأخير وليس مساعدتهم على الهروب بدلاً من مواجهة الحياة.
مع الأسف هناك من مر بمعاناة مشابهة، ومن فقد أسرته بأكملها، ومن خسر كل ثروته ومجهود سنوات كثيرة من العمل، حالات كثيرة جداً، ولكن كان دائماً ما نسمع كلمات تحثهم على الصبر والأمل والمحاولة من جديد، حتى أتت تلك الفتاة لتقلب الموازين رأساً على عقب، لأنها لم تطلب الموت في لحظة غضب، بل طالبته قانونياً، ليتم تقديمه في النهاية كحل لفشل الحياة مختبراً قدرتنا على فهم حدود الألم الذي لا نراه في الآخرين.
التعليقات