لماذا يخون الإنسان؟

عندما يُذكر الخائن، يتبادر إلى أذهاننا مشهد واضح: طرف مُحب طُعن في ثقته، وطرف أناني خان العهد. وهذا تصور لا خلاف عليه من ناحية أخلاقية أو مجتمعية عند أغلبنا. لكن من وجهة نظري هناك وجهًا آخر للخيانة يمكن النظر إليه، هي وجهةنظر لا تبرر بل ربما تفسر هذا الفعل.

في علم النفس قد تكون الخيانة مرتبطة بتشوهات ناتجة عن صدمات نفسية سابقة لم تُعالَج، أو حتى حاجات عاطفية مكبوتة تتسلل إلى السلوك بطرق غير ناضجة.

في بعض الحالات، لا تكون الخيانة وليدة رغبة في الأذى أو حتى بحثًا عن بديل، بل نتيجة خلل داخلي لا يعرف صاحبه كيف يطلب الحب، أو كيف يتعامل مع الفراغ، أو كيف يتعافى من انعدام التقدير.

أكرر هذا لا يعني إسقاط المسؤولية، الخيانة تظل فعلًا مؤذيًا، حتى إن لم يُقصد به الإيذاء المباشر. لكن كم من الخيانات التي نحكم عليها يوميًا، هي في الحقيقة عرض لاضطراب أعمق لم يجد صاحبه طريقة أخرى للتعبير عنه، ويمكن أيضًا أن تكون الخيانة نداء استغاثة لا واعٍ أكثر منها خديعة متعمدة.

بعض الخونة لا يحتاجون سجنًا… بل مرآة، يرون فيها أنفسهم المكسورة قبل أن يلومهم الآخرون.

أريد أن أسمع آراءكم، كيف تتعاملون مع من خانكم؟


التعليق السابق

صحيح أننا نغلق الأبواب حين تُنتهك كرامتنا، لكن ربما… إذا عاد الطرف الآخر معتذرًا بصدق، نازعًا عن نفسه كل تبرير وتزييف، فهذا الاعتراف قد يكون بدايةً لطي الصفحة بسلام. لماذا لا نعطيهم فرصة أخرى؟

أنا أسامح من أجل نفسي ، وبالفعل واجهت الموقف الخاص بماذا لو عاد معتذراً ، في الحقيقة لم أقبل تلك العودة (رغم ضعف وحنين أعترف به) كان بداخلي .. لكن الرفض بالنسبة لي وخسارتي هي أفضل عقاب يمكن أن أعاقب به من أحببت بصدق .