نوم النهار ليس بنفس جودة نوم الليل

أحيانًا نواجه أسابيع صعبة؛ نسهر فيها حتى ساعات متأخرة من اليوم لتلبية المواعيد النهائية أو لرعاية شخص مريض، أو لمَ نذهب بعيدًا؟ هذا يحدث الآن خلال رمضان بسبب الحاجة لتناول السحور وساعات تناول الطعام المتغيرة.

بعد هذا السهر نقرر في اليوم التالي النوم صباحًا على أمل تعويض الساعات المفقودة، ولكن هيهات، فجودة النوم ليست نفسها.

في فترة ما ظهر ادّعاء بأن الإنسان يستطيع النوم على فترات، وحتى أنا صدقت هذا الأمر بلا تفكير وكنت ممن يعتبرون ساعات النوم المتواصلة خلال الليل مؤامرة. لكن حاليًا أرفض ذلك تمامًا، وقد جربت الأمر ولم يفلح (أي أنني لم أعد أهتم هل ساعة نومي خلال النهار أم الليل)؛ لكن كل ما حدث هو أن نومي صار أقل جودة من ذي قبل، بل ويقظتي كذلك التي شعرت بالخمول خلالها.

لماذا؟

لأن جسم الإنسان يتأثر بالمؤاثرات البيئية مثل الضوء والظلام، وينظم بينهما دورة النوم واليقظة، وتعطيل هذا الإيقاع المتتظم عن طريق تداخل المحفزات البيئية مثل الضوء والضوضاء يُحدث آثارا سلبية.

فمتى تفضلون النوم؟ وما الاختلاف الذي تشعرون به إذا نمتم بالنهار؟


كل الدراسات العلمية تشير لأن النوم بالنهار مؤذي وخاصة بوقت العصر، ولذلك يجب على الإنسان محاولة تنظيم نومه، وحتى الدراسات أكدت على أن الاستيقاظ مبكرا يعيد للجسم عافيته ونشاطه ويجعلك متزنا وهو ما قد تلاحظينه لو نمتي بالصباح واستيقظتي بوقت العصر ستشعرين، بتغيير مزاجي مزعج

وهو أيضاً ما اكد عليه ديننا: " وجعلنا الليل لباساً، وجعلنا النهار معاشا"

مما استنتجته من التعليقات وهو حقيقة نفسية تقوم عليها الكثير من الأمراض النفسية ولا أقصد بقولي ان كل من يعاني من شىء بها فهو مريض نفسي، أنا أقصد التشابه أو البداية أن كل مشكلة تبدء بفكرة فالإنسان سجين أفكاره، هي من تحركه وقد تنقذه أو قد تهوي به للهلاك.

لو نمتي بالصباح واستيقظتي بوقت العصر ستشعرين، بتغيير مزاجي مزعجه

هذا التغيير المزاجي قد لا نفيق منه سوى مع وقت العشاء فنجد أن الكثير من ساعات اليوم مرت دون استفادة، وفقط في محاولة التخلص من أثر النوم.

بينما الاستيقاظ باكرًا (مع الفجر) وحسب كلام الكثيرين يشعر الواحد بأن اليوم يومين وأن هناك وفرة وبركة بالوقت. حتى أن أحدهم ذكر إنه يتذكر أحيانًا أحداث وقعت بالصباح على أنها وقعت بالأمس، ولا يصدق حين يستوعب ذلك.