التلاعب بالعقول Gaslighting| كيف يستطيع شخص التلاعب بعقل شخص آخر إلى درجة تشكيله وفق ما يرغب؟

يقولون في مصر إن "الزن على الودان أمّر من السحر" في إشارة إلى الضغط الذي يستطيع أن يولده الشخص على غيره من خلال كلامه فقط إلى درجة إقناعه بما يريد منه. فماذا لو تعدى الأمر الـ"زن" بالكلام إلى الأفعال والألاعيب النفسية الممهنجة؟

الجواب: سيقع الشخص ضحية للـGaslighting أو ما يسمى تعريفًا بالتلاعب النفسي.

وهذا يتم عبر تطبيق المتلاعب لبعض الخطوات النفسية المتلاعبة على الشخص الضحية لزعزعة ثقته بنفسه من خلال:

إنكـــار الأحداث فيصر المتلاعب على أنّ بعض الأحداث لم تقع أو يخبر الضحية بوقوعها بشكل مختلف.

التحكم في سرد الأحداث حسب الرغبة، فيخبر الطرف الآخر بما يريد ويحجب عنه ما لا يريد أن يعرفه.

إسقاط الخطأ على الضحية باستمرار واتهامه بارتكاب الذنب وأنّ الخطأ خطأه.

من الغريب جدًا أن من يتم التلاعب به قد لا يدرك ذلك إلا في مرحلة متأخرة، فغالبًا ما يقوم المتلاعب بمحاولات لتكوين علاقة جيدة مع الضحية والقرب الشديد منه بحيث يجعله يثق في أرائه وكل ما يخبره به. الفكرة مخيفة! أعتقد ان فكرة الـGaslighting ستضطرنا إلى التعامل بحرص مرة مع الأغراب، وألف مرة مع المعارف والمقربين.

لكن سؤالي الحقيقي: كيف يمكن للgaslighting أن يكون أداة قوية في تعاملاتنا مع البشر، وهل هناك فكرة لتحويله إلى أداة إيجابية في الإطار الأخلاقي؟


التعليق السابق
Taqwa_Mubarak أضف ردا
أما عن تحويله إلى طريقةٍ إيجابية، فأرى أننا بهذا الأسلوب نطرح نتاجًا إنسانيًا شبيهًا بالأمير

على ذكر الأمير، فتركيزه الأول كان على المنفعة او المصلحة، هل ترى أن هه الطريقة الإيجابية ليست بالضرورة تعني أنها ستكون أخلاقية؟ أي يمكن أن تكون الطريقة إيجابية ولكن الوسيلة تبقى غير أخلاقية؟

هذه إشكالية مرتبطة بتضارب النوايا حتى داخل الإنسان الواحد، وأنا أتفق مع الرأي القائل بأنه أحيانًا يحتاج الخير إلى سبل خبيثة لتحقيقه