ما هو تأثير تناولنا للغذاء على حالتنا النفسية؟

(أنت، ما تأكله) هذه العبارة واسعة المدى، ففعليا جل ما نأكله، ينعكس انعكاس تام على حالتنا الصحية والنفسية وتؤثر على إنتاجيتنا وقدرتنا على التركيز.

عادةً يتم التحكم في كل حالة مزاجية -حتى لو كانت استجابة لموقف حقيقي- بواسطة الناقلات العصبية بما في ذلك الإبينفرين والنورادرينالين والسيروتونين والدوبامين. وكلها تتأثر بشدة بالتغذية نظرًا لأن التغذية تهيمن على التأثيرات العصبية والهرمونية على الدماغ، فإنها يمكن أن تؤثر على أنماط سلوكية لا حصر لها.

على سبيل المثال تشكل الدهون 60 % من أدمغتنا، ودهون أوميجا 3 والكوليسترول والدهون المشبعة هي عوامل بناء الدماغ الرئيسية. لذا يتسبب نقص الأحماض الدهنية بنوعيه DHA و EPA في حدوث التهابات وفشل في الاتصال بخلايا الدماغ، مما يؤثر على جميع اضطرابات المزاج تقريبًا. وغالبا ما ترتبط الأنظمة الغذائية منخفضة الدهون المشبعة والكوليسترول بمعدلات أعلى من الاكتئاب.

لذا هناك أغذية تؤثر تأثير مباشر على حالتنا النفسية وتحسن منها، وهي:

الأحماض الدهنية أوميجا 3 كما في السالمون والسردين وزيت كبد الحوت، وأوميجا 6 وهي متوفرة بشكل أساسي في المكسرات مثل الجوز وفي زيت فول الصويا.

الشوكولاتة الداكنة، إذ تحتوي على السيلينيوم والزنك ومضادات الأكسدة والتي تحسن الحالة المزاجية بشكل كبير.

أيضا يعد السيلينيوم من العناصر المهمة للحالة النفسية وهو متوفر بالحبوب الكاملة وفي كبد الحيوانات.

وطبعا مضادات الأكسدة وتأثيرها في تخليص الجسم من الأجسام الشاردة والتي تكون سببا رئيسيا في الإصابة بالإجهاد التأكسدي Oxidative Stress، ومتوافرة بكثرة في الفواكه والخضراوات.

بالنسبة لي أهم الأنواع التي تؤثر على حالتي النفسية وتحسنها هي الشوكولاتة الداكنة، والمأكولات البحرية، والموز تحديدا فهو يحتوي على فيتامين ب6 والذي يؤدي دورًا في صناعة هرمونات السعادة، مثل: السيروتونين والدوبامين، وغني بالألياف والسكر الطبيعي، اللذين يعملان سويًّا على ثبات مستوى سكر الدم.

وماذا عنكم، ما هي الأغذية التي تحسن من مزاجكم، وكيف تحققون توازنا بنظامكم الغذائي يضمن لكم حالة صحية ونفسية جيدة؟


التعليق السابق

لا أتناول القهوة نهائيا سها هههه، ألا تؤثر عليك بالنوم، بمعنى هل تجدي صعوبة بالدخول لمرحلة النوم العميق؟

كنتُ فيما مضى كذلك، ولم أكن من هواة القهوة مطلقًا. وحتى اليوم لا أعرف كيف وجدت طريقها إلي ههه!

كنت أكتفي بشرب رشفات قليلة عندما ازور أحدًا من باب المجاملة، لكن اليوم أجدني أنا من يطلب القهوة! وفي المنزل أشربها كما قلت 3 مرات!

وأعتقد أن جسمي اعتاد على هذه النسبة وكيّف نفسه معها، بحيث يُمكنني النوم عندما أشعر بالنعاس، ولا أخفيكِ سرًا لو شربتُ آخر فنجان بعد الساعة التاسعة ليلًا أجد صعوبة كبيرة في النوم، لذلك أحرص أن يكون آخر فنجان قهوة لي في وقت المغرب تقريبًا.

لكن إن لم أشرب هذا المقدار المعتاد عليه في اليوم، أصاب بصداع كبير ومزعج، والسبب فيما أعتقد هي أعراض انسحاب الكافيين من جسدي.