كتاب "محنتي مع القرآن" يثير إشمئزازي

السلام عليكم

قمت مؤخرا بتنزيل كتاب "محنتي مع القرآن و مع الله في القرآن" الذي وجدت عنوانه في إحدى المنتديات الإلحادية لأني مهتم بالبحث عن بعض الحقائق، لست مختصا في العلوم الإسلامية أو اللغة العربية.

الكتاب يعود لكاتب مصري إسمه "عباس عبد النور"، بعد قراءة الـ 42 صفحة الأولى التي يحكي فيها قصة حياته و أنه رجل في الثمانين من عمره و اتخذ الإلحاد في هذه السنوات المتأخرة فقط و أنه عاش زاهدا و إماما خطيبا، و حسب قوله درس ثلاث سنوات أصول الدين في الأزهر ثم انتقل الى جامعة الآداب في عامه الرابع و درس الفلسفة و حصل على شهادة الدكتوراه من باريس...الخ و بعد طول القصة يحكي كيف أنه في أحد المرات وقع في كربة شديدة لم يحكي تفاصيلها و المحنة تمسه و عائلته لدرجة أنه لم يقوى عليها إلا باللجوء إلى الله و لكن.. لاشيء.. يزهد في الدعاء و يتضرع... و لكن لاشيء... و بعد الكثير من الأحداث و الشكوك تحول من كونه مسلم إلى مسيحي ليجد نفس الخذلان مع سيده المسيح ... و بعد عدة صفحات نقدية للمسيح ... يختم قائلا أنه وقت مقاطعة الإله كليا.

كل من يقرأ 42 صفحة الأولى سيشعر ببعض الإرتباك خصوصا إن لم يسبق له و أن جرب إستجابه لدعاء دعاه... لكن لا أحب اللعب على المشاعر كثيرا.

ذهبت أبحث عن الكاتب و لكن لاشيء... بحثت في المواقع .. لاشيء

عدت للكتاب و بدأت بملاحظة بعض الأشياء الغريبة التي لم أنتبه لها... ففي الصفحات الأولى لعب على وتر أحاسيسي لكي يهيئني للمرحلة القادمة: النظر في القرآن و أخطاءه.

بعض الأشياء الغريبة التي لاحظتها كيف لإمام سابق و دارس للغة أن يكتب "القرآن" بالألف و اللام " #أ#لقرآن "؟ و بعد البحث و جدت في "منتدى التوحيد" شخص يقول أنه بحث عن المدعو عباس و لكنه لم يجد عنه شيء و قال حتى أنه لا يوجد أي تكية في دمنهور (التكية هي دور عبادة للصوفية و في الكتاب وضح الكاتب أنه تحول للصوفية في إحدى مراحله المتقدمة من الزهد و أنه كان تابعا لتكية دمنهور التي هي غير موجودة في الحقيقة)... و المجيب على السؤال في منتدى التوحيد قال أنه من غير الممكن للشخص أن يتحول من جامعة الأزهر بعد دراسة 3 سنوات كاملة الى جامعة الآداب و في السنة الرابعة أيضا !!!

الأمر أصبح غريب بعض الشيء... و أصبحت أشك في منشورات و معلومات الملحدين أكثر من قصص الأولين ! ... و مخؤرا و جدت فيديو للعالم الفيزيائي النرويجي " Ivar " يتكلم عن الإحتباس الحراري و حقيقة شككني في مصداقية العلوم التي تصلنا.

أنتظر مشاركاتكم


التعليق السابق

لن أتكلم عن تجاربي الشخصية في الدعاء ، لكني سأتكلم عن صلاة الاستسقاء ، كلما ما صليناها نزل المطر ، بشكل عجيب فعلاً .

لن أقبل من أحد أن يقول لي النشرات الجوية ، فمدينتي التي أقيم بها معروفة بشح المطر ، و أننا نصلي الاستسقاء ، فيهطل المطر في يوم أخبر عنه أنه مشمس ، يمكنك مراجعة أرشيف صلوات الاستسقاء و ارشيف نشرات الأخبار الجوية .

حسنًا أخي لدي أسئلة بسيطة:

كيف تثبت صحة كلامك لغيرك، في هذه الحالة أنا مثلًا؟

لماذا لم ينزل المطر عندما كنت أصلي الاستسقاء مع جمع من الناس أحسبهم من المتقين، وفي أطهر بقاع الأرض بلد الحرمين؟

هل جميع أدعيتك مستجابة؟ وكيف تأكدت من الإجابة ومن أن المجيب هو الله؟

MaherAz أضف ردا

كيف تثبت صحة كلامك لغيرك، في هذه الحالة أنا مثلًا؟

سأجلب له أرشيف النشرات الجوية و أرشيف صلوات الاستسقاء (صلوات الاستسقاء تقام بمرسوم هنا)

لماذا لم ينزل المطر عندما كنت أصلي الاستسقاء مع جمع من الناس أحسبهم من المتقين، وفي أطهر بقاع الأرض بلد الحرمين؟

لا أدري لمَ ، لكن متى حدث ذلك؟ ، أنا أقيم في أطهر بقاع الأرض حالياً ، لم أتذكر أني صليت الاستسقاء يوماً و لم ينزل مطر ، و كان فعلاً ملفت أني حتى عندما كنت أصلي الاستسقاء في سوريا (عندما كنت طفلاً) كان يهطل المطر بغزارة ، عندما راجعت ذلك في عقلي لم أتذكر يوما صليت الاستسقاء و لم يهطل مطر

هل جميع أدعيتك مستجابة؟

لا ، ليست جميعها

وكيف تأكدت من الإجابة ومن أن المجيب هو الله؟

غالباً أدعي الله في أغلب الأمور ، لكني أتضرع فعلاً و أبدأ بالرجاء بأفعالي الصالحة عندما أفقد الأمل من شيء و أعلم أني لن أفلح به شخصياً ، و أتفاجأ بعدها أن الدعوة استجيبت ، لن أسرد هنا تجاربي الشخصية لأني لا يمكنني إثباتها ، لكن إن طلبت مني إحدى تجاربي فسأرسلها لك رسالة شخصية + لا أنسى دعواتي على الذين ظلموني ، لا أكاد أتذكر شخصاً ظلمني إلا و استجيبت دعوتي عليه

إجابة الدعاء أمر نسبي من شخص لآخر ، لكني فعلاً قابلت أشخاص يدعون فيستجاب لهم .

للأسف ولا مرة استسقينا وأمطرنا.. يبدو أنك شخص مبارك :)

صلينا عدة مرات أيام المدرسة (منذ 15 سنة تقريبًا)، وكنا في أشد الحاجة للماء، وأذكر أن المدرسة جلبت أحد الشيوخ التقاة مخصوص ليؤمنا في الصلاة، وكانوا يدعون بصوت عالٍ ويبكون، والنتيجة للأسف رُدّت أيدينا صفرًا، وبقينا على ذلك أيام.

هنيئًا لك على استجابة أدعيتك وكون ذلك دليلًا واضحًا لك على وجود الله وصحة الإسلام. أنتم السابقون وأتمنى أن أكون من اللاحقون :)

حسناً ، موضوع إجابة الدعاء لا يمكن إثباته ، يبقى على صعيد شخصي فقط

لنفترض أن الإله لم يستجب لدعائك و لم تسعد أنت بذلك ، هل أنت من تحتاج الإله أم هو من يحاتجك ، هل يبرر عدم إجابته لدعائك كرهك له ، مثل طالب الجامعة الذي يتشاجر مع دكتور المادة ، بالنهاية أنت من سيخسر

kareemborai أضف ردا

وجود إله في حياتي سيسهلها كثيرًا ويعطي لها معنىً، ولكن احتياجي هذا لا يجبرني على الاستسلام والتصديق بإله لست مقتنعًا به محاولًا الحصول على الراحة، ومبطنًا النفاق والشك واللامنطقية بداخلي، فهكذا أكون قد تعاملت مع الإله على أنه "إله الفراغات"، يعني عندما أجهل شيئًا، بدلًا من أن أبحث وأحصل على المعلومة وأتأكد منها ثم أتكلم بها، أنسب ذلك الشيء مباشرةً للإله.

ومثال الطالب ودكتور المادة لا يصح، فالطالب يعلم يقينًا بأن الدكتور موجود، فهو يراه ويتعامل معه، ومتيقّن من أن الشجار معه سيسبب له الخسارة. أما أنا فلا أعرف الطرف الآخر، لم أره ولم وأسمعه وحتى لم أشعر بوجوده إطلاقًا، فهذا الطرف مجهول تمامًا، ولست قلقًا بشأن الخسارة.

MaherAz أضف ردا

حسب علمي أنك تميل للربوبية ، أي أنك تؤمن بوجود إله ، لكنك لا تعرف الطريق الصحيح له ، أليس كذلك؟

يبقى إثبات أن الإسلام هو الطريق الصحيح ، يوجد الكثير من الأدلة على ذلك ، فإن تم إثبات أن الإسلام هو الطريق الصحيح للإله ، فلن يكون الدعاء مشكلة.

الدعاء ليس طريقة لإثبات صحة الإسلام ، توجد غير أدلة لإثبات صحة الإسلام.

دليل أن الدعاء ليس طريقة لإثبات صحة الإسلام :

عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها.» قالوا: إذن نكثر. قال: «الله أكثر» حسنه الألباني.

إن أردت التأكد من صحة الإسلام ، فيمكنك مراجعة علامات الساعة التي تنبأ بها الرسول صلى الله عليه وسلم ، أو غيرها من مؤكدات صحة الإسلام

kareemborai أضف ردا

حسب علمي أنك تميل للربوبية ، أي أنك تؤمن بوجود إله ، لكنك لا تعرف الطريق الصحيح له ، أليس كذلك؟

ليس تمامًا، فلست مطمئنًا بما يكفي للربوبية، ولكن هذا الاحتمال أقرب لعقلي من احتمال وجود الكون بالصدفة، أو أن الكون قد أوجد نفسه بنفسه.

بالنسبة لعلامات الساعة فهي لازالت محل اهتمام ونظر بالنسبة لي كما أسلفت الذكر في موضوع سابق. أما الحديث الذي تفضلت بطرحه فهو فعلًا لا يعتبر دليل، وهو بشكل عام من الأمور الكثيرة الزئبقية في الإسلام، أي غير واضحة وتقبل التأويل، والتي تشعرني بأن هذا الدين كغيره من الأديان صناعة بشرية، وليس رسالة من عند إله عليم حكيم يريد بها إنقاذ البشرية. فالرسول في هذا الحديث سرد كل الاحتمالات الممكنة ولم يعطي إجابة مفيدة، كأن أكون أنا وأنت مثلًا في تقاطع طريق وأمامنا أربع اتجاهات، فتسألني عن المكان الفلاني، فأجيبك بقول: ستصل لذلك المكان إن ذهبت من هذا الطريق أو من هذا أو ذلك أو ذاك. هنا بالتأكيد إجابتي تساوي عندك صفر :)

الحديث الذي تفضلت بطرحه فهو فعلًا لا يعتبر دليل، وهو بشكل عام من الأمور الكثيرة الزئبقية في الإسلام، أي غير واضحة وتقبل التأويل

لم أقصد بذكري للحديث أن الدعاء من الأمور الزئبقية ، بل قصدت مما ذكرتُه أنك إن آمنت بالرسول فستؤمن أن الدعاء فعلاً كما وصفه الرسول تماماً ، و هو عكس ما تفضلتَ به (أن الدعاء من الأمور الزئبقية) ، فلا يمكننا اعتبار الدعاء عامل مؤثر على صحة الإسلام ، لأن الإسلام أخبرك أن دعوتك قد تذهب لثلاث طرق مختلفة ، فلا يمكنك مغالطة الإسلام إلا إن أثبت أن الدعوة ذهبت لطريق رابع ، أي أن الدعاء لا يحتمل أن يكون صح أو خطأ (true or false) ، إن إردت مغالطة الإسلام فتوجه إلى ما يمكنك إثباته فعلياً ، كعلامات الساعة مثلاً فليس لها إلا طريق واحد و يمكنك اختباره ، أو الأدلة التاريخية ، لكن الدعاء ليس شيء يقبل النقاش

أرجو أن تكون الصورة وضحت ، مناقشة الدعاء على أساس أنه مغالطة للإسلام لا تصح

أشكرك على التوضيح، وعمومًا الدعاء هو أحد أسباب تركي للإسلام وليس السبب الرئيسي أو الوحيد، فهناك الكثير من الأمور التي تحتاج لنقاش، ناقشت بعضها هنا وربما أكمل الباقي قريبًا، متمنيًا التوفيق لي ولك وللجميع :)