تحكي مقالة في wall street journal ملاحظة أطباء في مستشفيات كبرى مثل تكساس للاطفال، و جامعة جونز هوبكنز زيادة مفاجئة في عدد المراهقين الذين يعانون من تشنجات لا إرادية ، و بعد الفحص تبين أن هولاء المراهقين كانوا يقضون ساعات طويلة في مشاهدة مقاطع الفيديو القصيرة (الريلز) ، وشخص الأطباء الحالة أنها اضطراب حركي وظيفي ناتج عن محاكاة لا إرادية من المخ بسبب التعرض المكثف و المستمر لنفس النوع من المقاطع.
تؤثر الهواتف الذكية و مقاطع الريلز بشكل كبير على التطور النفسي و الاجتماعي للأطفال و المراهقين ، حيث تعتمد الريلز على مبدأ المكافأة المتغير و هي نفس الآلية التي تسبب إدمان القمار حيث يمنح كل مقطع جديد دفعة سريعة من الدوبامين. كما أشارت دراسات التصوير بالرنين المغناطيسي أن الاستخدام المفرط الريلز يرتبط بنقص في حجم المادة الرمادية في الفص الجبهي من الدماغ وهو المسؤول عن إتخاذ القرارات و التحكم في الدوافع.
فإذا كان المدير التنفيذي لtiktok نفسه (شو ذي تشيو) قد صرح علنا أنه يمنع أطفاله من استخدام التطبيق ، فأظن أن هذا يلزمنا جميعا بوضع حدود لاستخدام أطفالنا له.
المنصات مثل إكس وغيرها تؤثر سلباً وتشجع للأسف على مثل هذا المحتوى بل وتعاقب المحتوى الجاد أحياناً .
منذ عدة أيام كتبت ردود جادة على إكس وتشدد معي الموقع ولم يُمَكِّنَني من الرد أو الكتابة لفترة ، وسألت grok عن ذلك بما أنه هو الذكاء الاصطناعي الخاص بإيلون ماسك صاحب المنصة وأقدر النماذج على الدخول إلى إكس وتحليل محتوياته وفهم سياساته ، والصراحة كانت إجابة صادمة . اقتبست الإجابة في الصورة التالية :
X هي أفضل منصة للتواصل الاجتماعي في نظري و grok هو أفضل برامج الذكاء الإصطناعي ، وأعتقد ذلك لشفافيتهم . اعتقد أنه إذا كانت سياسة الموقع مكشوفة إلى هذه الدرجة فإن الضرر من سيتقلص ، فنحن نعلم الطريقة التي يعمل بها على الأقل.
لا أستطيع أن أقول إن X اعترفت بذلك أو أنها شفافة أم لا ولكن grok كان شفافاً معي . وبينهما اختلاف لأن الذكاء الاصطناعي مضبوط على نسبة مجاملة في الأصل لدرجة التلون كالحرباء ، وبسبب كرهي لمجاملته فأنا أضبطه على تعليمات مخصصة في الإعدادات في الردود منها الآتي:
- أجب دائمًا بأكبر قدر ممكن من الصراحة والوضوح المباشر.
- لا تُجمّل الحقائق، ولا تتهرب من الإجابة خوفًا من أن تكون "مثيرة للجدل" أو "غير لائقة سياسيًا" أو تخالف رأيي.
ولذلك فأنا معتاد أن grok يعطيني الحقائق بأكبر قدر من الصراحة دون تلطيف أو مجاملة وأضبطه على الصدام معي مباشرة في الحوار لو كنتُ مخطئاً .
المشكلة أن الفيديوهات القصيرة وهذه المحتويات تسبب ما يسمى حالياً في الغرب بتعفن الدماغ Brainrot ويؤثر على التحصيل والذاكرة والقدرات المعرفية وغيرها .
هل لها أضرار بعيدة المدى ؟ ربما ، لا أدري بالضبط ، ولكن هي أشبه بحلقة بغيضة نحتاج إلى كسرها.
من عليه الحق هنا ؟ الشخص نفسه - العائلة - الإعلام ..إلخ ، هناك أشخاص كُثُر يستحقون اللوم ، لا أستطيع اختزال اللوم في شخص المتصفِّح فقط عندما لا يتم تعليمه ، أو يتعلم أن أخذه لصور السيلفي ومشاركتها طوال الوقت على مواقع التواصل والرقص والتفاهة هي قمة الحضارة والرقي .
المنصات كإكس وفيسبوك ومواقع البحث كجوجل و bing وغيرهم بها أضرار لا ينتبه لها البعض ، كما أنها تتحكم في الوعي الجمعي للأشخاص بسبب أنها تضع الشخص في فقاعة معلوماتية زائفة ، ولكن للأسف فالبدائل ضعيفة أو محدودة حتى الآن بسبب الإقبال الهائل عليهم .
التعليقات