ما بين عملي الحكومي والعمل الحر، تجربتي الخاصة!

  • MazenSafi

لم تكن نهاية 2019 مثلها مثل أي من السنوات التي سبقتها، فلقد كانت بداية التحاقي بالعمل الحر والذي يختلف تماما عن طبيعة العمل الحكومي. فمن جدولي الصباحي في المستشفى وانتهاء الدوام بالذهاب للبيت ثم الزيارات الاجتماعية وبعض الأنشطة الخاصة والانشغال مساء بمنصات التواصل الاجتماعي، إلى عالم آخر تماماً .. انه عالم العمل الحر. 

قررت خوض التجربة واستثمارها وتطوير قدراتي فيها، عالم مجهول حقاً. 

في عملي الحكومي كان هناك رئيس يتابع خطواتي أما في عملي الحر فأنا رئيس نفسي وهذا أعطاني حافز الاستقلالية وإدارة الوقت والمرونة، ولكن بدأت اهتماماتي المجتمعية السابقة تتغير.

كنت أعتقد أن العمل الحكومي هو الأصعب. لقد اتضح لي أنه بالرغم من الاستقلالية في العمل لحسابي الخاص وسياسات جديدة، فإن العمل الخاص أكثر التزاما وتوظيفا لكل المهارات بل الذهاب لتعلم ما لا تعلم عبر أي من الوسائل، فكل مشروع يلزمه استيراتيجية واحتياجات مختلفة.

بعد عدة شهور من العمل الخاص ونجاحي فيه، تكونت لدي شبكة أمان مالية وزيادة في الدخل ، واستطعت التوازن بين العمل والحياة الاجتماعية. 

لم أتعرض لانتكاسة أو خسارة على مدار عامين من العمل، أحيانا كنت أعمل ما بين 15-20 ساعة متواصلة، واذهب في الصباح للعمل نشيطا ودون تأثير على مهامي. 

بالعمل الخاص انتهيت من الصعوبات المالية التي لازمتي. وتطورت قدراتي في كتابة المحتوى، وتعرفت على أصدقاء وعملاء جدد وبعضهم تكونت لي معهم صداقة رائعة استفدت منها في استمرار الأعمال.

 وتجربتي علمتني أن السمة الرئيسية في العمل الحكومي منحي الاستقرار والأمان المالي فلا أفكر في التخلي عنه، وبينما العمل الخاص، ففيه تدعيم للعمل الحكومي وتنظيم للوقت ورفع من مستوى المعيشة والثقافة وفيه شغفي. 

لهذا تجاوزت المخاطر في الالتزام بين الرسمي والخاص، ففي الصباح عملي الرسمي وفي المساء العمل الخاص .. بل صنعت الفرص المستمرة والقوة في المجالين. 

هذه تجربتي في كيفية التوازن بين العمل الحكومي والخاص، فماذا عنكم وهل واجهتكم مخاطر وهل أمكنكم التوفيق بين العمل الرسمي والخاص.؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بشكل عام فكرة الجمع بين العمل بوظيفة مع العمل الحر، تعرضنا لها جميعا خاصةً ببداية العمل الحر، فالجميع يسعى لزيادة دخله وتعدد مصادر الدخل يساعد على فكرة الاستثمار ويزيد من الشعور بالأمان، وهذا كان هدفي ببداية العمل الحر منذ عامين أو أكثر.

وبالنسبة لنا كسيدات الأمر يكون أكثر صعوية وتحدي، فلدينا العمل الأساسي بجانب مسئوليات العائلة والعمل الحر. لذا كان مهم جدا فكرة التنسيق وترتيب المهام، وكان هذا ما اتبعته:

  • تحديد عدد معين من الساعات للعمل الحر وكان لا يتجاوز 3 ساعات يوميا لكي أتمكن من الحصول على الراحة النفسية.
  • ترتيب المهام وجدولة المشاريع التي أعمل عليها بطريقة تساعدني على تذكر المهام وأصحاب المشاريع التي أتعامل معهم ودوما ما كنت أضع جدول يساعدني على تسليم المشروع قبل موعده بيومين على الأقل.
  • لا أقبل مشاريع إضافية خارج ال3 ساعات حتى لا أتعرض للاحتراق الوظيفي، وأصل لمرحلة لا أتمكن حتى من فعل ما كنت أفعله، فمهما حدث كنت لا أتجاوز الوقت المخصص حتى لا يؤثر سلبا على أدائي بالمهام الأخرى.
  • تخصيص يوم من الأسبوع راحة تماما من العمل الحر ويكون هو نفس إجازتي من عملي الأساسي، وأمارس أي هواية أو نشاط يكسر روتين الأسبوع كليا.

مهم جدا أن ننسق بين أدوارنا بحيث لا يؤثر دور على الآخر لأن هذا غالبا سينتج عنه عدم رضا وسيؤثر على أدائنا بشكل عام.

نعم يختلف الأمر بين الجنسين وذلك بسبب طبيعة المهام الاجتماعية والاسرية التي تلقى على عاتق السيدة. فممارستها للعمل الحر يحب ان يكون بتوافق مع زوجها في حال كانت متزوجة وهذا هو الأهم. اما ان كانت غير متزوجة فأعتقد أن الأمر سيكون عليها أقل صعوبة وربما يكون حافزا لها للعمل أكثر وبرضا الأهل.

وحديثي هنا عن السيدات المتزوجات واللواتي يقمن بتنفيذ العمل الحر، فإن خطة 3/24 تعني بالفعل القدرة على اتمام المعاملات المطلوب منها وتخصيص وقت للعمل الحر كون ان عائد العمل الحر غالبا يكون مساندا في البيت وليس اساسيا. وهذ النقطة مهمة جدا، فإن كان ناتج العمل الخاص هو الأساس ولا يوجد دخل آخر فإن عملها قد يتجاوز 12/24 ولن تجد معارضة من الزوج. لكن هي من ستدفع الثمن في نفسيتها واجهادها وقدرتها على المواصلة والحافزية.

لهذا يجب ان يكون العمل الحر مدروسا بشكل جيد لدى السيدات فلا يؤثر عليهن من ناحية الواجبات المطلوبة منهن ولا أن يحرمها فرصة الانطلاق في هذا العمل وتوظيف قدراتها وتحسين بيئتها الاقتصادية.

لم أتعرض لانتكاسة أو خسارة على مدار عامين من العمل، أحيانا كنت أعمل ما بين 15-20 ساعة متواصلة، واذهب في الصباح للعمل نشيطا ودون تأثير على مهامي. 

تنام 4 ساعات إذن، وتظل نشيطا؟

في احدى المرات يا دوب نمت ساعتين .. وغالبا ما تطول مدة العمل الحر في ايام الاجازة او يوم الخميس.

لكن هذا لا يمنع استمراري في العمل طيلة الليل لكي انجز المطلوب وهذا في حال ان الوقت كان ضاغط وكان لدي العديد من المشاريع المفتوحة على المنصات او خارجها.

ان الشغف الذي اشعر فيه مع كل مشروع هو حافزي للعمل وفي نفس الوقت امارس رياضة المشي واتناول الطعام الصحي واجلس جلسة معتدلة لكي اتمكن من الاستمرار في العمل.

هناك شي مهم يجب ان اذكره ان العمل الحكومي يكتفى ببذل جهد اقل مقابل خبرة اكثر وهذا ما توفر لدي عد 20 عام من الوظيفة. بينما العمل الخاص او الحر فيحتاح الى جهد ومهارات اكثر.

كنت أعمل ما بين 15-20 ساعة متواصلة، واذهب في الصباح للعمل نشيطا ودون تأثير على مهامي. 

انت تسوق لنمط حياة ضار جدا. لن ينقص منك شيء اذا قلت انك تعبت يومها

اتفهم وجهة نظرك واؤيدها ولكن هناك بعض المبررات لاستمرار العمل طيلة هذه الساعات وهي الحاجة للعمل أكثر مما نحتاج إليه من أجل توفير عائد مالي سريع وايضا بسبب قصر وقت المشروع وبالتالي تسليمه في وقته المناسب وايضا قد يكون العمل بسبب وجود ايام اجازة.

لكن استمرار العمل بصورة متصلة لساعات طويلة فهو يعني حياة ضار تسبب خلالا بيولوجيا وقد تؤدي للامراض مثل السمنة والضغط والقلب وربما اضطراب الحالة النفسية.

صحيح أن العمل الحكومي يعتبر مستقرًا وآمنًا إلا أنني أجد أن العمل الحر أكثر أمانًا لأنك تعمل لنفسك قبل أن تعمل لغيرك، تطور مهاراتك يومًا بعد يوم، والمهارات هي التي تحقق لك الاستقرار في عملك..

بالنسبة لي بدأت العمل الحر إلى جانب وظيفتي كنت اعمل صباحًا في الوظيفة، واعود مساءً لكتابة بعض المقالات، وتنفيذ بعض الأعمال البسيطة على خمسات، ولكن عندما وجدت أن الوقت الذي أقضيه في الوظيفة الصباحية ضائع مني من اجل بضع ليرات أقبضها في نهاية الشهر، قررت ترك الوظيفة والتفرغ بشكل كامل للعمل الحر.

لم أندم على تركها، وأشكر الله تعالى دائمًا على أنني اتخذت هذا القرار المصيري في حياتي، تفرغت أكثر لعائلتي، ولعملي الحر وهذا الذي كنت أريده.

شكرًا على طرحك هذا وإتاحة الفرصة لنا كي نضيف تجاربنا في بدايات الانتقال للعمل الحر..

MazenSafi أضف ردا

نعم اخي فراس .. يعتمد هذا على عاملين:

طبيعة العمل الحكومي الرسمي وهذا يحتكم لقانون الدولة من حيث الرواتب والتأمين والمعاشات وقانون التقاعد والترقيات والاجازات.

العائد المالي من العمل الحكومي فقد تكون الرواتب ضعيفة جدا او غير مجدية مقابل الأعمال الحرة عبر المنصات

لكنني في تجربتي أتحدث عن وظيفة حكومية راتبها أفضل بكثير من عائد العمل الخاص.

والله يا أستاذ أحييك على قدرتك في التوفيق بين العمل الحكومي والحر والحياة العائلية، ويمثل لي دافعا، عندما أقرا أشخاصا نجحوا في التوفيق في أكثر من مهمة في يومهم و لا يشتكون، في حين أنني عجزت في التوفيق بين الدراسة والعمل الحر.

هذه تجربتي في كيفية التوازن بين العمل الحكومي والخاص، فماذا عنكم وهل واجهتكم مخاطر وهل أمكنكم التوفيق بين العمل الرسمي والخاص.؟

لم أجربه، ولا أود أن أجربه شخصيا، من ذاق مزايا العمل الحر وثماره لا أظنه أن يتخلى عليه أو يذهب للبحث عن عمل رسمي أخر.

@afifa08_hamza

اعترف لك انها اولا توفيق من الله عزوجل، ثم الحاجة الماسة لوجود دخل آخر. فمثلا كثير من زملائي الصيادلة يعملون في القطاع الحكومي ثم سرعان ما يتناولون طعام الغداء وينطلقون لعمل خاص في صيدلية وبعضهم يعود وقد نام الأطفال والزوجةو هذا لأجل توفير مزيدا من المال لتوفير حاجيات البيت. وبالفعل هذا يستنزف طاقة الانسان وقدراته ونفسيته، ولكن ما باليد حيلة.

لقد جاء العمل الحر لي هنا في وقت كنت أحوج ما يكون لتعويض الفاقد من خصم الحكومة لما يزيد عن 55% من رواتبنا ولعدة سنوات بسبب الأزمات المالية. فجاء العمل الحر هنا في خمسات ومستقل لكي انطلق وبقوة ودون اي تردد بل جعلته هو الأولوية وجاء العمل الحكومي في المرتبة الثانية دون الاخلال بمسؤولياتي هناك.

نعم بعد شهر واحد بدأت أموري المالية تتحسن وشهر بعد شهر استطعت الخروج من الأزمة وسداد بعض الديون وتوفير حياة أفضل لأسرتي. وبعد ان عادت الرواتب كاملة استمررت في العمل الحر ولكن ليس بنفس القوة السابقة فما يأتي من رزق فخير من الله وايضا قمت بتطوير قدراتي وامكانياتي والحمد لله امور كثيرة لم أكن اعرفها أصبحت انفذها باحترافية وكل هذا من خلال التعليم الذاتي والحمد لله.

ان قدرة الانسان تأتي من حاجته ورغباته ومن امكانياته في توظيف وتنظيم مناحي الحياة عنده لتخدم أهدافه.

لدي وظيفة أنتهي منها الساعة الثانية ظهرا، وما أن أعود للمنزل حتى أبدأ بالعناية بأطفالي، والركض في أعمال المنزل، والتحضير لعملي في اليوم التالي، فلم أجد أي وقت للعمل الحر.

حيث أستيقظ مبكرة جدا من أجل تجهيزي وأبنائي للخروج، ومن ثم العودة للجري خلف مهامي اليومية.

لذا تركت العمل الحر، ولا أريد أن أقول أن تركي سيستمر، ولكن يصعب جدا على المرأة العمل بثلاثة أعمال في آن واحد.

بداية حفظ الله لك اسرتك وهي مهمة عظيمة وتحتاج إلى الوقت والصبر والحكمة، وفي البيت الذي يوجد فيه الزوج فإن كفالة المصاريف تكون عليه، وهنا يبدو العمل الحر للمرأة العاملة صعب للغاية وخاصة ان ساعات العمل الحكومي في وظيفة ثابتة كفيل بأن يستنزف الطاقة والاعصاب والقدرة على التوفيق بين أعباء المنزل ومسؤولياته في وجود الزوج والأولاد وبين أعباء ومسؤوليات العمل، فلا يكلف الله نفسا الا وسعها.

لكن في حال كانت هناك أعمال بسيطة يمكن القيام بها في العمل الحر دون أن تؤثر عليك نفسيا وجسديا أو أن تضيف عبئا جديدا فلا بأس. وخاصة ان كانت طبيعة عملك لا تحتاج الكثير من الساعات خلف الكمبيوتر.

وفقك الله،،

السلام عليكم

ممكن صديقي تقول لنا ما هو العمل الحر الذي تعمل به وكيف لمثلنا ان يبدا العمل الحر

أعمل اليوم على ثلاثة مستويات

منصة مستقل

منصة حسوب

اعمال خاصة من خلال التواصل المباشر

وبهذا يتكون لدي حصيلة أعمال مستمرة والحمد لله.

يمكنك تطوير قدراتك ومهارات ويجب الا تستسلم لأن العميل لم يوافق على طلبك، فمع كثرة تقديمك للطلبات سوف تنال نصيك وانصحك بقراءة كيف يقوم غيرك بكتابة العروض التي يتقدمون بها فبعضهم يكون لديه احترافية في طريقة العرض والمفاوضات وعرض مهاراته وقدراته.

على ما يبدو بأنك شغوفٌ جداً للعمل ، لكن وبصراحة لا أعتقد أن تنال تكاملاً في حياتك ، أو مثالياً كما يجب أن يوصف ، دائماً نسأل هل نعمل لنعيش ، أم نعيش لنعمل ؟

يقول أحد العلماء وددت لو كان اليوم اكثر من 24 ساعة لفعلت وفعلت ، ولكن باعتقادي الشخصي ينتهي هذا الجدل في قرارة الرضا النفسي مننا جميعا ، أو ربما في ظروفنا المحيطة بنا ، فكم عائلة تدمرت لأن الأب يذهب للعمل صباحاً ويعود متأخراً ، كيف يسر الأب في رحلة التربية وتطوير الأبناء ، وكيف يعتني بعائلته ، لا بد أن يحظى جميعنا في حياة إجتماعية وعاطفية واقتصادية ومعرفية مثالية .

بداية تحياتي لك وتقديري لكل ما كتبته. بالفعل ادمان العمل يعود بالضرر على صاحبة وبل قد يدمر حياته الاجتماعية. ولهذا انا قلت في بعض الأحيان يكون العمل طويلا ولساعات طوال وهذا لطبيعة بعض المشاريع سواء وقت التسليم او جودتها او حجمها.

ثم انني اعمل من داخل البيت ومكتبي في صدر البيت بالتالي اتمتع باسرتي وتتمتع بي اسرتي واساعدهم في كل شيء . وانا قسطا كبيرا من الراحة واقوم بواجباتي الاجتماعية بقدر كبير ربما يعضها يكون مؤجلا لكنه في النهاية يتم والحمد لله.