12

الحمام يعد المكان الأفضل لتدفق أفكارنا الإبداعية

كنت أستغرب حقًا عندما كانت تخبرني أمي بأن خالي يجد أحيانًا أفكارًا وحلولًا حول المشاكل المستعصية التي تواجهه في دراسته أثناء تواجده في الحمام،  أقف مشدوها تمامًا و أحيانًا أنفجر ضحكًا على هذا الأمر، فالأمر غريب حقًا وقد يبدو في الآن نفسه سخيفًا، فكيف يمكن للشخص أن يجد أفكارًا أثناء استحمامه أو لمجرد دخوله الحمام، وربما لو كنت مكاني لأنتابك شعور الدهشة والاستغراب.

لكن يبدو أنّ ما كنتُ أراه سخيفًا ولا أساس له بالواقع، أمرٌ صحيح في كثير في الأحيان، فمثلًا مؤخرا قرأت دراسة لعالم النفس الأمريكي سكوت باري كوفمان تقول  أنّ 72% من الأشخاص يحصلون على أفضل الأفكار أثناء استحمامهم. ناهيك بأنّ 14٪ يلجؤون للاستحمام لتوليد أفكارًا ابداعية.

 أتذكر هنا عالم الرياضيات ومخترع وعالم فيزياء "أرخميدس" عندما خرج من الحمام وركض في الشارع وهو عاريًا ويُردد "يوركا" "يوركا" أي وجدتها وجدتها، فالأمر كان حول فكرة قانون الطفو الذي اكتشفه في ذلك الوقت.

حاولتُ أن أبحث أيضًا عن أشخاصٌ عظماء كان الحمام بالنسبة لهم ملاذًا لإنتاج أفكارهم الابداعية، فوجدت مثلًا دالتون ترامبو الروائي الأمريكي و أفضل كاتب سيناريو ، حيث كان يكتب النصوص المسرحية وهو في البانيو.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا، لماذا تلمع الأفكار الإبداعية في ذهن البعض اثناء استحمامهم أو دخولهم الحمام؟

بالتأكيد الحمام لا يحتوي على أي مشتت، فلا مؤثرات سمعية وبصرية ستؤثر علينا، فنحن لا نستخدم لا الهاتف الذكي ولا ننشغل بالآخرين وغيرهم، فلم نعد منشغلين بأشياء تعيقنا عن التفكير. ناهيك بأن كلنا يدرك أن الدماغ يفرز هرمون الدوبامين المسؤول عن السعادة والراحة وهذا بالتالي يحفزنا على انتاج افكارنا الإبداعية.

مجلة Thinking and Reasoning تخبرنا أنّ الاستحمام صباحًا يولد لدينا التفكير الإبداعي بشكل كبير.

وأنت ما رأيك؟ وهل جاء في ذهنك أفكارًا معينة أثناء الاستحمام؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أنّ هذه الفكرة ليست جديدة عليّ لأنني من فترة سألت صديقة لي، لماذا عند الاستحمام تأتيني رغبة في الدندنة واستحضار الشعر وكلمات الأغاني العميقة، وأرددها طويلا وتجلب لي سلاسل من الأفكار الابداعية، لدرجة أنّ تلك الأفكار تكون بعيده جداا عن واقعي وأراها مستحيلة التطبيق، وكنت أظنها محض هراء، ولم أنظر إليها بشكل جدّي، وبفضل هذه المساهمة سأعيد النظر وأرى أفكاري الإبداعية التي تطرأ لي بشكل جدّي أكثر.

أعتقد أن الأفكار الإبداعية تأتي من عقلنا اللاواعي، لذلك في الحمام يهدأ عقلنا الواعي ويسلم زمام الأمور للاواعي لذلك تتدفق الأفكار بهذا الشكل السلس الفريد.

كما يحدث معنا في حالات مابين النوم واليقضة حين تتغير موجات الدماغ.

وبفضل هذه المساهمة سأعيد النظر وأرى أفكاري الإبداعية التي تطرأ لي بشكل جدّي أكثر.

تأكدي دليلة أن مجرد الخروج من الحمام ستتبخر الفكرة، لِذا لابد من ترديدها حتى لا يتم نسيانها أو تأخذي نوتة معك في الحمام، وتكتبي رؤوس أقلام لِما بدر إلى ذهنك من أفكار معينة.

أنا أحيانا عندما أخاف أن تضيع مني الأفكار التي تأتيني بعد الصلاة، أو عندما أقوم بأعمال التنظيف، أستعمل عقول الآخرين وأخبرهم أن يحفظوا الفكرة ريثما أنهي، يخبرونني بها فأجد أنني بنيت عليها الكثير.

هناك حقًا من تأتيهم أفكارا أثناء التنظيف أثناء ممارستهم لرياضة، لكن ما استغربته من تعليقك هو أنّ الأفكار التي تأتيك بعد الصلاة، هل يعني أن عقلك أحيانا يكون تائهًا في الغوص أثناءها؟

بعد الصلاة أبقى على سجادتي أتلو أذكاري وعادة ما أستغرق وقتا طويلا، وأفكر أحيانا بمواضيع كثيرة وكثيرا ما تأتيني فكرة لامعة في تلك الفترة.

كلامك صحيح 100% ... لقد مررت بنفس التجربة، فطالما كانت تراودني الأفكار أثناء الاستحمام، أعتقد لأن الإنسان يكون صافي الفكر أثناء استحمامه فلا يفكر بمشاكل حياته وهمومها، إضافة كما ذكرت حضرتك عدم وجود أي أداة تشتيت سواء أكانت بصرية ام سمعية.

 لقد مررت بنفس التجربة، فطالما كانت تراودني الأفكار أثناء الاستحمام

كيف كنت تحتفظ بالفكرة، هل تأخذ مثلا نوتة، أو أنك ترددها أم هناكك طريقة أخرى بعيدًا عن جلب الهاتف لأنه بالتأكيد مشتت للذهن، لربما لاحظنا أرخميدس عندما خرج من الحمام إلى الشارع وهو يردد الفكرة.

نعم بالفعل ، الحمام يعد مورداً للراحة و الإبتعاد قليلاً عن هذا العالم و أيضاً للتفكير الصحي و الثري أحياناً !

فالإستحمام يجدد طاقتك و يمنحك شعور بالإنتعاش كما أنه مزيل جيد للتوتر الذي نعانيه خلال اليوم ، و إذا ما شعر المرء بالإسترخاء ساعده ذلك على زيادة كفاءة عمل عقله ، و إلهامه أفكاراً قد تكون عبقرية و أحياناً يكون ذلك الحمام هو منبع لأهم قرارات حياته !

بالنسبة لي كهاوية للكتابة أرى أن عقلي يفرز المزيد من الأفكار الإبداعية في ثلاث أوقات و هي : الإستحمام ، بعد الصلاة ، قبل النوم ليلاً ، فتتسع مخيلتي في هذه الأوقات و تتقد أفكاري و ربما اتخذت فيها قراراً جديداً !

هل تتذكرين فكرة معينة راودتك أثناء وجودك في الحمام؟

لا أتذكر فكرة بعينها و لكنني دائماً ما أخترع قصصاً في عقلي و أنا في الحمام ، أو أدير حوارات نقدية مع نفسي ، أو أفكر بشكل منطقي في قراراتي .

عملية توليد الأفكار ليست مرتبطة بتواجد الفرد في هذا المكان أو خارجه، لذلك دعنا نتحدث قليلاً بشكل أكثر علمية وهو أن عملية الاستحمام تعمل كمحفز قوي لتنشيط وتجديد الدورة الدموية للإنسان، والدورة الدموية عندما تنشط في جسم الإنسان فإنه يشعر بالنشاط والحماس والطاقة، وهذه الحقائق تعتبر بيئة خصبة لعملية التفكير بشكل عام، لذا كلما كان الفرد نشيطاً ومفعم بالحماس والطاقة والحيوية كلما أدى ذلك للبحث عن وتوليد الأفكار الجديدة، فالأمر هنا لا يتعلق بتواجد الفرد في هذا المكان تحديداً، وإنما بالفوائد الناجمة عن عملية الاستحمام ذاتها.

وإنما بالفوائد الناجمة عن عملية الاستحمام ذاتها.

لأحد يقول غير ذلك، ولكن هل نحن حقًا نستفيد من الاستحمام في توليد أفكار ابداعية لعلّها تفيدنا، أم أنه مجرد الاستحمام فقط. دخول الحمام يعني أننا ابتعدنا عن المؤثرات المشتتة، لا يوجد لدينا تركيز في مهمة ما مثلًا، وبهذا قد يسرح خيالنا لخروج أفكار قد لا تتولد أثناء النوم، الاستيقاظ، ركوب الحافلة أو ممارسة الرياضة وما إلى ذلك.

من الممكن أن يختلي الإنسان بنفسه في غرفته أو مكتبه بعيداً عن كل مسببات التشتت، وبهذا نكون قد حققنا كل سبل المساعدة على إطلاق العنان للفكر ولحرية الإبداع، لكن لكثير من الأسباب الدينية فينبغي ألا يسرع الإنسان ويبادر بالخروج وألا يطيل مدة بقائه في الحمام وذلك للعديد من النصوص الدينية التي نهت عن إطالة المكوث بهذا المكان،

وإطلاق العنان للفكر هنا قد يسرق وقت الإنسان بطريقة تجعله غير مدرك لوقت مكوثه.

أتفق مع الرأي في أن السبب هو أن الحمام لا يحتوي أي مشتت، فالهدوء وصوت الماء فقط أثناء الاستحمام مع عدم وجود مشتت خارجي هو توليفة جيدة لإطلاق العنان للأفكار، ولكن هذا سلاح ذو حدين فقد يطلق العنان للتفكير الإيجابي والابداع أو التفكير السلبي والاكتئاب.

ولكن هذا سلاح ذو حدين فقد يطلق العنان للتفكير الإيجابي والابداع أو التفكير السلبي والاكتئاب.

لم أفهم، ماذا تقصد بالتفكير السلبي، هل تقصد أن الشخص قد يتبادر إلى ذهنه أفكار سلبية؟!

في الحقيقة هنالك عدة اسباب وعدة اماكن يكون الانسان يبدع فيها

  1. قبل النوم
  2. اثناء الصلاة
  3. بعد الاستيقاظ
  4. اثناء دخول الحمام

ولاشك ان هناك اكثر من موضع كمثال عند الاجتماع مع الاقارب تجد نفسك تفكر في امر وتود انجازه او عند انقطاع الانترنت تجد انك تريد البحث الخ...

اما الصلاة فرأيت مبرمج يقول انه لاتاتيه حلول البرمجه وافكار جديدة الا في صلاته ، وبالنسبة للحمام فهو موضع للشياطين فاي احد يحب ان يحدق بالمرآة او يغني او يجد راحة او يحب المكوث في الحمام لفترات طويلة ويفكر فيه دون غيره ويجد حلوله فهذا مس شيطاني وعليه ان يذهب يبحث عن علاج

وبالنسبه للدراسة التي تقول ان الاستحمام صباحا يولد طاقة فهذا صحيح فالشياطين تنفر من النظيف جسديا ولذلك ترون اصحاب المسوس الشديدة لايكادون يغتسلون الا قليلا

تحياتي

اما الصلاة فرأيت مبرمج يقول انه لاتاتيه حلول البرمجه وافكار جديدة الا في صلاته 

أضحكني هذا الأمر، لا أعلم هل حقًا هناك من تأتيه أفكارًا وهو يصلي، ولكن أحيانًا يشرد خيالي عندما اكون في الصلاة نتيجة تفكيري في المهام التي سأنفذها، بعد ذلك أذكر نفسي أنني في الصلاة. ويجب الخشوع، يبدو أن الأمر غريب حقًا.

وبالنسبه للدراسة التي تقول ان الاستحمام صباحا يولد طاقة فهذا صحيح فالشياطين تنفر من النظيف جسديا ولذلك ترون اصحاب المسوس الشديدة لايكادون يغتسلون الا قليلا

إذًا ترين أن الحمام ليس لقتل الجراثيم فقط، إنما قد يكون له دور في توليد أفكار ابداعية للشخص.

نعم وايضا انا ذات مرة كنت خاشع فقرأت الفاتحه ثم انتهيت وبدأت اهيم في خيالاتي واناقش امور مع نفسي واغوص واتفاجئ بأن الإمام يركع

وفي ذلك طرفه قيل لابن عباس أو ابن مسعود: أن اليهود يقولون نحن لا نوسوس في صلاتنا . قال: نعم ؛وما يفعل الشيطان بقلب خراب !

بالنسبه للحمام والتفكير فيه فنعم انا اقول ان ذلك يعود لعدة اسباب منها ان البيت قد تكون مساحته ضيقه ولايوجد مكان للاسترخاء والبعد عن اهل البيت الا فيه ، وقد يكون لانه ترك كل شيء وبدا بالتفكير جديا

اخوك حيدرة

بين المكان الخالي من المؤثرات وبين تأثير الماء في اثناء الاستحمام نقرأ النتيجة التي تتمثل في ولادة الافكار الابداعية. وهنا يعتبر الماء هو كلمة السر، فحين نغضب علينا ان نتوضأ أو نغسل وجوهنا .. هل سأل أحدنا لماذا .. نعم لكي تهدأ عندنا الهرومونات وتعود لطبيعتها ... وحين نستحم فاننا ننشط الدماغ فالماء يعمل على تدفق الدماء الحاملة للاكسجين النقي للدماغ مما يعني اطلاق الفكر والأفكار والقدرة على استعادة الامور.

اما عني فنعم كثيرة هي الحلول التي أجدها قد طرأت لي أثناء الاستحمام وغالبا ما افسرها بما كتبته أعلاه. وهناك من يصابون بجلطات دماغية او قلبية وهم يستحمون .. بالتالي هناك الكثير من التفسيرات حول هذه العملية .. لماذا يبدع البعض ولماذا ينجلط البعض ؟

 وهناك من يصابون بجلطات دماغية او قلبية وهم يستحمون

ما السبب في ذلك برأيك؟

اختلفت الآراء والتفسيرات الطبية حول هذا الموضوع ولكن ربما الاتفاق على أن مرضى ضغط الدم وخاصة كبار السن يجب ان يمتنعوا عن الاستحمام في الصباح الباكر وايضا بصورة عامة يجب استخدام الماء الدافيء وعدم البدء بصب الماء من الراس اولا بل يجب تبليل الجسم قبل الرأس لتفادي حدوث الصدمة الوعائية والتي قد تكون مسبب للجلطة.

التركيز في العمل أو الدراسة، مشاهدة الأفلام و المسلسلات، الإطلاع على جديد الأخبار في منصات وسائل التواصل الاجتماعية... هاته الأشياء كلها تجعل العقل يعمل باستمرار و بدون توقف و لا تمنحه الفسحة أو الطبيعة الملائمة لابتكار أفكار جديدة.

هذا هو السبب في تدفق الأفكار الإبداعية في الحمام، لأنه في هذا الأخير يكون الشخص هادئ و مسترخي ويكون العقل بعيد عن جميع المشتتات "يمكن أن نعتبر الحمام هو المكان الوحيد الذي يخلو تماما من المشتتات.

صراحة كثيرة هي الأفكار التي جاءت في ذهني في الحمام لكن المشكل هو أنني لا أتذكر أي شيء من هاته الأفكار و كأنني لم أفكر فيها أبدا.

ربما كونك لم تكن تدون الفكرة عند خروجك من الحمام، وربما لو رددتها حتى تخرج من الحمام لكان أفضل.

أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه يقول:

إني لأجهز جيشي وأنا في الصلاة !

أوقات الصفاء هي الأفضل !

هل تأتيكم الأفكار عند القراءة في حسوب ؟

هل تأتيكم الأفكار عند القراءة في حسوب ؟

نعم عندما أطلع على مساهمات والتعليقات هنا، قد يتبادر إلى ذهني فكرة ما خاصة حول مجال الكتابة، ولكن أنت لم تخبرني ما رأيك في الأفكار التي ترواد البعض أثناء استحمامه أو لوجوده في الحمام؟

 ولكن أنت لم تخبرني ما رأيك في الأفكار التي ترواد البعض أثناء استحمامه أو لوجوده في الحمام؟

لا أرى فرقا بينها وبين غيرها، وهو أمر طبيعي نتيجة صفاء الذهن.

وهناك شيء آخر وهو: ( هَمُّكَ: ما أهَمَّك ) فأوقات الصفاء-كالاستحمام- هي فرصة لاشتغال العقل بما يشغله حقيقة، فنحن قد ننشغل كثيراً بأمور ليست هي الأهم ولا هي أفضل ما نحب نتيجة للواقع.

بل إن الأفكار تأتي لقائد المعركة وهو فيها، في وقت الشدة، فأظن أن الاهتمام هو المُحرِّك والسبب لهذا، وأن الأشخاص الذين لا يجدون وقتاً لما يهمهم حقيقة، يجدونه أثناء الاستحمام :)

نسأل الله أن يبارك في أعمالنا وأعمارنا

افضل الافكار تأتيني عندما اسافر واستكشف اماكن جديدة

ربما السفر والانتقال إلى الأماكن البعيد وخاصة عندما تكون في الطائرة يساعد على استلهام الافكار الابداعية.