الحزن قد فتك بي

أنا حزينٌ يا صديقي. أعرف أن شيئًا لم يستدعِ الأسى، ولكنّي أفعله بلا اختيارٍ، ولا رغبةٍ بطبيعة الحال. أقول ذلك؛ لأنك تهتم بسماعه، ولا أطلب منك ما فوق ذاك.

نحن صديقان؛ لأننا نتبادل الاتّكاء والأسف، ولأننا -بصورةٍ متقاربة- نملك مساحاتٍ من الأمن الفريد. فقط، في شكوى كلينا لصاحبه حبلٌ يسحبه من أعمق كهوف المحيط إلى قاربه الرفيق.

أنا حزينٌ يا صديقي مرةً، وفَرِحٌ بك آلاف المرّات. مُبعَدٌ عن راحتي بالكَدَر، ودانٍ منها برفقتك الحنون. أنا يا صديقي مُثقلٌ بأشياءَ أتت، ومُتخفِّفٌ كثيرًا بأنك أتيت..


التعليق السابق
NewUser أضف ردا
كما ان الحزن ليس من سمات الشخصية .

الحساسية للحزن أو الإكتئاب سمة فرعية من العصابية. و هناك عقارات تجعل الشخص أكثر حساسية للحزن.

فكما تعلم فالحزن شعور سلبي ومؤذي يؤثر حتى على اجهزة الجسم وادائها فسيولوجيا ويؤثر على جهاز المناعة.

أتفق مع كل هذا، أختلف مع القول بأنه يمكن التخلص منه بسهولة بدون القيام بأي تغيير.

إنفعالاتنا ليست مبنية على أفكار عقلانية، بل هي مكافئة على تقدمنا في طريق تحقيق هدف ما أو إشارة لوجود خلل ما يحتاج الإصلاح.

قومي بهذا الإختبار البسيط:

حاولي أن تحددي أي مزاج تكونين فيه أكثر عقلانية. فقط.

النتيجة ستكون:

في حالة الغضب ستفكرين بأنك ما كان يجب أن تثقي في أشخاص لا يعاملونك بإحترام و بشكل عادل و الآن أنت حذرة و أكثر عقلانية.

في حالة بهجة تبدو الحياة جميلة و ستعتقدين أنك كنت تبالغين في ردة فعلك أثناء غضبك و تعودين للثقة بالآخرين و سترين أن الأمر كان مجرد سوء تفاهم و الآن أنت أكثر عقلانية.

في حالة حزن ستعتقدين أن كل الأشياء الجيدة كانت في الماضي و أنها لن تعود و تفاؤلك أثناء بهجتك كان مجرد سذاجة و تعرفين الآن أن الحياة مأساة و أنت الآن أكثر عقلانية.

ثم عن عدم قدرتنا في توصيل حالتنا المزاجية للآخرين:

لا توجد حالة إنفعالية عقلانية أكثر من أخرى، فكل حالة نمر بها هي واقعنا. السؤال الصحيح هو عن وظيفيتها و كيف نقلل أو نزيد حقا من إحتمال تعرضنا لها.

إنفعالاتنا ليست مبنية على أفكار عقلانية، بل هي مكافئة على تقدمنا في طريق تحقيق هدف ما أو إشارة لوجود خلل ما يحتاج الإصلاح.

فكرة عميقة، لأول مرة استوعبها، لكن هل يمكن اعتبار أن من وصل إلى أفكار عقلانية في أوج انفعاله شخصا ناضجا ومثاليا نوعا ما، أم أن الأمر مستحيل؟

مستحيل

الموضوع شديد التعقيد يا عفاف، و الإجابة القصيرة هي لا يمكن لأن حالته الإنفعالية الشديدة تشوه إدراكه للعالم حتميا.

هذا الدرس يشرح الموضوع بتفصيل أكثر: