خواطر

اليومَ أتذوَّقُ قهوتي بدونِكَ،

غريبٌ أمرُها، لقد زادَ مُرُّها

ذَبَلَ بُنُّها، ورَكَدَ ماؤُها، وباتَ الخيرُ في سَكْبِها شَرًّا

غِيابُكَ وقهوتي أَصبَحا مُتَشابِهَيْنِ، فكِلاهُما مُرًّا.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

خاطرة جميلة ومؤثرة أحب هذا النوع من الخواطر يذكرني بقول الشاعر ( اقاتل كل جبار عنيد ويقتلني الفراق بلا قتال).

أظن لو سأترك رد عليها سأقول

إلى التي أنا غائب عنها ومن الذي لا تغيبين عنه سلام وأما بعد

أنا أيضاً أعاني المرارة وأتجرعها هنا لكن ليس بالقهوة ورشفاتها

بل بالحياة بالطريق وبالصباح وبالعشي وفى الجوى

غلبت مسافة بيني وبينك وكل دقيقة قلبي هوى

فيا من عز فيه فراق عيني لما في فراقك تبكي عيني

أما لفراق عينك من دواء!

أري شاعرا واحدًا في هذا الكلام شكرا علي الرد العظيم🤍

هذه حقيقة لا يمكن إنكارها فغياب الأحبة يغير المعالم؛ فلا تصير كما كانت فننكرها ولا نعدها هي هي بالضبط كما أنكرتِ أنتِ قهوتك وأصعب ما في الأمر أن غياب الأحبة يغير عادتنا فقد تعودناه وتعودنا وجودنا وارتبط أشيائنا بوجوده وهذا أشق ما في الغياب.

أحيانًا لا تكون القهوة هي المُرّة بل الغياب هو ما يترك في كل شيء طعمًا لا يُحتمل كم من الأشياء تفقد بهجتها حين يغيب من كان يُضيف لها المعنى حتى التفاصيل الصغيرة كفنجان قهوة تصبح مجرّد عادة بلا روح ربما لا نعثر على الطعم نفسه لكننا مع الوقت نتعلم أن نصنع لأنفسنا لحظات مختلفة تمنحنا الدفء من جديد