فزورة ورائها مفهوم علمي هاما للغاية

إذا طُلب منك تنظيم بطولة تنس أو شطرنج فكم عدد المباريات ستكون إذا كان عدد المشاركين 64 متنافسا؟ ثم ماذا عن إذا كان عدد المتنافسين 76 يا ترى فكم ستكون عدد المباريات المنظمة في هذه الحالة؟

_______________

فزورة أخرى ورائها نفس المفهوم العلمي كما بفزورة الأمس

ولذا فربما الأهم من الحل هنا هو بيان "طريقة الحل"!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذا مرهون على نوع هذه المباريات, هي سيتبارون ثنائيات فقط ومن ربح تأهل ليتبارى مجددا؟

إن كان كذلك فسهلة نقسم العدد كل مرة على اثنان, بمعنى أن 64 مشاركا نقسمهم لثنائيات أي 32 مباراة, ثم سيتأهل 32 لاعبا ويتم إقصاء 32 لاعبا, ونقوم بتقسيم 32 مجددا لثنائيات أي 16 مباراة ثم الثمن 8 مباريات ثم الربع النهائي 4 ثم مباراتين بالنصف النهائي ثم النهائي مباراة واحدة.

والآن نجمع العدد 32+16+8+4+2+1

الحل 63 مباراة.

إذا كان عدد المتبارين 76 فإن العدد لن يصير قابلا للقسمة لاثنان عند الوصول ل19 متباريا, وبالتالي سنحيل التنظيم للجنة المنظمة لتخبرنا عن نوع التنظيم الذي لم تخبرنا به أصلا.

طيب جميل.. تعال نتناقش قليلا في "استحالة" التنظيم في حالة عدد المشاركين 76

في الواقع الأمر ليس بمستحيل على الاطلاق فواقع الأمر مثل هذه البطولات تكون كذلك حيث تنظم أدوار تمهيدية أولية يتباري فيها المنافسون الجُُدد أو الأقل تصنيفا على أن يحجز للاعبين المصنفين مقاعدهم بالدور الأولى فيكون التنظيم كالتالي: (في حالة 76 مشارك على سبيل المثال)

نأخذ 52 مناسفا الأعلى تصنيفا من الـ 76

ثم نجعل الـ 24 الباقين (الجدد أو الأقل تصنيفا) يتبارون في 12 مبارة تمثل الدور التمهيدي للبطولة.

والآن 12 فائزا بالدور التمهيدي مع الـ 52 الحاجزين مكانهم بالدور الأول: 64 منافسا في 32 مباراة.

يفوز منهم 32 يدخلون الدور الثاني في 16 مباراة

16 فائزا في دور الثمانية 8 مباريات

ثم الدور قبل النهائي 4 منافسين في مباريتين

ثم نهائي يفوز به حامل اللقب والبطولة

كم مباراة؟ 63 + 12 = 75 مباراة

ولكن مهلا...

ألا يلفت نظرك هذا الرقم أو هذه الأرقام؟ (75 مباراة لـ 76 مشاركا - 63 مباراة لـ 64 منافسا)

دقق جيدا فالأمر أبسط مما كنا نتوقع: نحن أصلا بالبطولة عندنا عدد "ن" من اللاعبين فطبيعي أن عدد المباريات (واحنا مغمضين ومن غير ما نفتح أي حساب ومعادلات أو تقسيمات) هو "ن - 1".

لماذا ن - 1 بداهة؟

لأننا ببساطة عندنا 75خاسر وفائز واحد فقط بكل المباريات التي يخوضها (الفائز بالبطولة)

63 من 64

51 من 52 مشارك

أي عدد ( -1) من عدد المشاركين.

واخد بالك طريقة "الحل" هنا كيف بدأت وكيف انتهت؟ (مشيت بالعكس من الآخر للأول)

الآن يا صديقي الكريم هل تستطيع حل فزورة "المزارع وسلة التفاح" بنفس الطريقة؟ (طريقة "التفكير التراجعي" أو Backward Thinking ولنا كلام بعدها حول هذا المفهوم العلمي الجميل والهام للغاية ما شاء الله)

نأخذ 52 مناسفا الأعلى تصنيفا من الـ 76

يمكنني أن أضع أي عدد أريد: 1101 أو 24093 متبار وسننظم مباريات طبعا بوضع قواعد للتصنيفات والترتيبات, أنت تقول نأخذ 52 الأعلى تصنيفا من 76 ثم كذا وكذا, أين اللغز هنا؟ , لماذا أخذت 52 أعلى تصنيفا وليس 50 مثلا؟ أم فقط للوصول للنتيجة 75؟ والخروج بنتيجة ن-1 تعسفيا؟

عذرا ولكن هذا ليس بلغز يا صديقي.

"اللغز" في كيفية الحل والتعامل مع تلك الحالات الغير مباشرة (عدد منافسين 76 أو 52 أو 1101)

وتذكر أنك أنت نفسك قلت ابتداء "مستحيل" تنظيم البطولة لهذه الأعداد.

والواقع أنه يمكن تنظيم البطولة (كما رأينا)

وتذكر كذلك أن السؤال باللغز لم يكن "كيف تنظمها؟" ولكن كان السؤال: "كم عدد المباريات"؟

ومكمن أو مغزى اللغز هنا في طريقة الحل:

1- نظم البطولة بجد كما فعلنا للتو بأعلى ثم نجمع عدد المباريات بكل دور (وبالله عليك لك أن تتخيل كيف يكون ذلك الأمر لما يكون عدد المشاركين 1101 أو 24093؟ كم من الوقت والجهد يستغرقك حتى تحصل على جواب "عدد المباريات" المطلوبة؟)

أتعلم أنه لن يستغرق مع الواحد منا أكثر من ثانية واحدة: عدد المباريات المطلوبة" هو 1100 أو 24092 (ثانية واحدة بإجابة دقيقة للغاية سبحان الله)

والمغزى هنا: هو طريقة التفكير والنظر للأمور.

وكما بينا مع الفزورة الأولى بالأمس هذا مفهوم علمي يسمى "backward thinking"

يبينه لنا لفيلسوف الأمريكي راسل إكوف في عُجالة (بعد أن ساق هذه الفوازير):

فِكرة هذا المفهوم وهذا الأسلوب (الطريقة) في التعامل مع هذه المواقف هو أنّك يكون عندك غاية أو هدف (destination) وأنت تكون في مكانٍ ما والتي تُمثّل البِداية لك، ومِن ثَمّ أنت تريد التحرّك للوصول مِن هذه البِداية لتلك النِهاية والغَاية. فبَدلًا مِن أنْ تسير مِن البِداية للنِهاية مُتعرّضا لمجاهيل ومُتغيّرات واختيارات كثيرة، فتخطيطك للتحرّك مِن النِهاية للبِداية (moving backwards) بمُتغيّرات اختيارات أقلّ بكثير وُرؤية أوضح والأهمّ التمسّك أكثر بالنهاية والهدف الذي تريد. وهذا يرتبط تمامًا بفِكرة قوّة الجَذب المُشارة إليه سابقًا بهذا الكِتاب والتي تنشأ بين هدفك (your vision) وبَين واقِعك (مكانك الذي أنت فيه) تمامًا كطرفي حَبل مَطّاطي كلّمَا تمسّكت بطرف منها جذبت إليك الطرف الآخر، فإختر أيّ الأطراف تمسك به!

وهي نفس الطريقة الأمثل لحل فوازير "بيت جحا" التي كنا نلعبها ونحن صغار. فيكون الحل الأمثل أن تبدأ بنهاية المغارة (المخرج) وتسير بأثر تراجعي رجوعا للبداية متبينا المسار الصحيح (أو "الرشيد" لأنه قد تكون هناك مسارات أخرى ملولوبة تلف حولها نفسها قد تعتبر صحيحة وتصلك للمخرج من البداية ولكن هذا الذي نتكلم عنه هو الأقصر والأقرب والأسهل).

وقد يكون سبقه الله تعالى في البيان حيث ذكر لنا أهمية "التدّبر" في الآيات وحث عليها فقد نحمل بالفعل هذا المفهوم العلمي الذي بين أيدينا إلى حقيقة معنى "تدبر الأمر" حتى تتعرف على أوله من آخره ومبتداه من منتهاه فتفهمه حق الفهم ومن ثم تتعامل معه حق التعامل ما شاء الله وهو أعلى وأعلم سبحانه.

وجهة نظر تنتظر آرائكم ومشاركتكم حولها!

أعجبتني فكرة التفكير التراجعى ولكن فكرة المسابقة لم اركز فيها كثيراً ولم تعجبنى ولكن الاهم انك كنت تريد توصيل فكرة التفكير التراجعى ولقد اوصلتها

دعني أحاول فيها معك ولو محاولة أخيرة هكذا:

فكرة المسابقة والمطلوب فيها من تحديد "عدد المباريات" إذا حسبت وتم التفكير فيها بالشكل الاعتيادي من البداية للنهاية ستكون صعبة وطويلة إلى حد بعيد (كلما شذ عدد المشاركين). في حين أنها حسب طريقة التفكير الترجعي وتدبر الأمر بالعكس من النهاية إلى البداية فإن جواب هذا المطلوب لا يستغرق أكثر من ثانية هو حيث: عدد المشاركين (أيا ما كان) ناقص واحد، وذلك لأننا لما ننظر للأمر من الآخر فعندنا فائز واحدة بالمسابقة والباقي خاسرين خسروا في عدد من المباريات يساوي عددهم هم (خاسر واحد كل مباراة) أيا ما كان تنظيم المسابقة وشكل أدوارها.

أرجو أن تكون واضحة هكذا (فهي جميلة وتستحق التوقف والاستيعاب)

فعلاً انا بعد ما كتبت تعليقى قمت بالتفكير فيها قليلاً هل ما قام به صحيح ؟ هل الاجابة بعيدة عن السؤال أم قريبة ؟ ولكن وجدت أنه ما قمت به فعلا صحيح أنت لم تطلب كيفيه التنسيق ولكن أنت نسقتها بطريقة غير أعتيادية

و بارك الله فيك