لو طُلب منك وصف رائحتك المفضلة لشخص يفتقد حاسة الشم، كيف سيكون وصفك؟

  • مجهول

جميعنا لديه رائحة مفضلة، لكن كيف سنصفها لشخص فاقد لحاسة الشم؟ كيف سنصفها بالكلمات وغيره؟

بالنسبة لي الرائحة المفضلة هي الورود، يمكنني أن أصفها للشخص الذي يفتقد حاسة الشم من خلال هذا الوصف:

رائحة حلوة وجميلة تمامًا مثل مظهرها، تفوح منها روائح مختلفة مثل روائح الفواكه والشاي أحيانًا.

وأنت. كيف ستصف رائحتك المفضلة لشخص فاقد لحاسة الشم؟ أو على الاقل يمكن أن تصف احساسك له عند شم الرائحة؟


مهما وصفنا الروائح التي نحبها لشخص فاقد هذه الحاسة، لن نستطيع أن نوصل له ما نقصده فعلا بوصفنا، فخاصة إن كان قد فقد هذه الحاسة في عمر صغير جدا، أو ولد فاقدا لها، هو لا يفهم أصلا ماهية الرائحة. ولكن يمكنني أن أصف له إحساسي عندما أشم تلك الرائحة، فهو سيفهم وصفي للإحساس أكثر من وصفي للرائحة. فمثلا، عندما أشم رائحة الأرض بعد أول شتاء، أشعر بإحساس من التجدد والسلام والارتواء. يمكنني الاستفاضة في وصف تلك الأحاسيس، فمجرد دخول تلك الرائحة إلى فمي، أشعر أنه باستطاعتي التنفس بشكل أعمق وأفضل، وتتغير نظرتي إلى ما يحيط بي.

عندما أشم رائحة الأرض بعد أول شتاء،

هناك إجماع على حب هذه الرائحة، لطالما وجدت هذه الراحة التي تنعش النفس ووتطيل العمر كما تقول جدتي.. ولكن علمت مؤخرًا ان هناك تفسير علمي يتداول العلماء بان هذه الرائحة ناتجة عن البكتيريا الشعاوية التي تعيش في التربة لتحلل المواد العضوية وبعد فترة طويلة من الجفاف تتقاعس عن نشاطها وتمكث دون تفاعل وقبيل المطر ومع شدة الهواء والبرودة تستعيد نشاطها لتنتج كميات كبيرة من مركب "الجيوسمين" تحلل البكتيريا الشعاوية المواد العضوية الميتة أو المتحللة إلى مركبات كيميائية بسيطة مخصبة للتربة تساهم في نمو النباتات والكائنات الحية الأخرى. ويعتبر الجيوسمين هو المسؤول عن رائحة المطر التي نشمها، وتجعلها تركيبتها الكيميائية المعقدة ملحوظة حتى وغن كان مستوى هذه المركبات منخفضة للغاية.

هناك إجماع على حب هذه الرائحة،

هناك إجماع على رائحة التراب بعد المطر وعند سقوطه الصراحة، كنت سأجاوب بها حتى قرأت تعليق الزميلة في الأعلى ورايت تعليقك وعرفت أني لست أكثر من يحب هذه الرائحة.

لكن طريقتي في وصف هذه الرائحة مختلفة، عندما أشمها أشعر بالدفء في الشتاء حتى مع سقوط المطر أشعر أن هذه الأرض تحتضنني لتدفيني واشعر بالحرارة في جسمي رغم البرد القارس، أشعر بالألفة والمودة والحب وأنا أشم هذه الرائحة.