قرأت تجربة لأحد المستقلين يتحدث فيه عن أنه أثناء التقدم لأحد المشاريع، كان صاحب المشروع قد ذكر في تفاصيل المشروع أنه يسمح باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي أثناء التنفيذ. وعندما تم الاتفاق المبدئي على السعر، تفاجأ المستقل بأن صاحب المشروع طلب تخفيض الأجر بشكل كبير، مبررًا ذلك بأن استخدام الذكاء الاصطناعي يجعل العمل أسهل وأسرع، وبالتالي لا يستحق نفس التكلفة المعتادة. اعترض المستقل على ذلك، موضحًا أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لا يعني أن تنفيذ العمل أصبح بسيط أو بلا قيمة، بل إن جودة النتائج تعتمد بشكل أساسي على خبرة الشخص وقدرته على توظيف هذه الأدوات بالشكل الصحيح، وتحليل المخرجات، وإعادة صياغتها وتحسينها بما يتناسب مع أهداف المشروع. كما أكد أن الأداة وحدها لا تضمن نتيجة احترافية، وأن القيمة الحقيقية تكمن في الخبرة البشرية التي تقود العملية من البداية حتى التسليم.

وأنا أؤيد وجهه نظره وأرى ان الذكاء الاصطناعي أداة تساعد على العمل، لكن ما يميز المستقل حقًا هو خبرته في توظيفها بالشكل الصحيح. فامتلاك الأداة لا يعني الحصول على نفس النتيجة للجميع؛ فهناك من يستخدمها دون فهم كاف، وهناك من يوجهها حسب احتياج المشروع ويستخرج منها قيمة حقيقية.