أحيانًا أجد مشروع يبدو جيدًا من ناحية المال لكن أشعر أنه غير مناسب لي من نواحي أخرى. قد يكون المشروع يحتاج وقت كبير أو بعيد عن اهتماماتي أو فيه ضغوط ومسؤوليات أكثر مما أستطيع تحمله الآن. مثلًا جاءني مرة مشروع مربح جدًا لكن العميل كان يطلب الكثير ومواعيده ضاغطة وهذا يؤثر على جودة عملي وحياتي اليومية. في هذه الحالة أتردد كثيرًا من جهة المال المشروع مغرٍ لكن من جهة الراحة النفسية والتوافق مع أهدافي قد يكون مضيعة للوقت والجهد. وأحيانا أقول أن هذا عمل وبالنهاية وارد أن أتعرض للضغط.
كيف أحدد متى أرفض مشروع رغم أنه مناسب ماديًا؟
أعتقد من وقت لآخر الشخص يريد أن يكسر منطقة الراحة، ويجرب شيء فيه تحديات من جهة الوقت، أو طلبات العميل، أو حتى راحتك النفسية، فأن يبقى الشخص في مكانه ولا يتحرك، أو لا يجرب تحديات جديدة من وقت لآخر يُصاب بالخمول، وهذا تماماً يشبه تجربة سمعت عنها من قبل أنهم في إحدى أحواض الأسماك وضعوا قرشاً صغيراً وجدوا أن الأسماك أصبحت في حالة حركة مستمرة وزاد نشاطها فبالتالي كانت جودة تلك الأسماك وطعمها أزكي من تلك الموجودة في أحواض أخرى تعيش في خمول لا تفعل أي شيء، على الرغم من وجود بعض الخسائر في حوض الأسماك التي وُضع بها القرش الصغير إلا أن إنتاجية الأسماك فيما بعد كانت أكبر وأفضل، والأمر ينطبق علينا من وقت لآخر علينا أن نخرج من منطقة الراحة ونواجه بعض التحديات حتى نتعلم.
مواجهة التحديات مهمة لكن الأهم أن نختارها بعناية. التحدي العشوائي يسبب ضغط أو إحباط بدل التعلم. الأفضل أن نجرب مشاريع صعبة بعد تقييم قدراتنا وأهدافنا، بحيث نستفيد قدر الإمكان مع الحفاظ على طاقتنا واستقرارنا النفسي. أجد كثيرًا مشاريع تحتاج الي أكثر من 30 يوم وحقيقي اخاف من المجاذفة وتجربة العمل عليها
التعليقات