سمعت فيديو للرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي في مايكروسوفت مصطفى سليمان، يقول فيه أن أداء الذكاء الاصطناعي يتطور بشكل ملحوظ وأنه سيصل لمستوى البشر في معظم إن لم يكن كل المهام المهنية، وبالتالي معظم أصحاب الياقات البيضاء التي تتطلب الجلوس أمام الكمبيوتر سواء المحاميين والمحاسبين، ومديري المشاريع ومتخصصي التسويق، والمصممين والمطورين، سيتم أتمتة كل هذه الوظائف بالكامل بالذكاء الاصطناعي خلال 12 -18 شهرًا مقبلة. باختصار كما قال إيلون ماسك أي شخص يجلس أمام الكمبيوتر يفعل شيئًا سيستحوذ الذكاء الاصنطاعي على تلك الوظائف بسرعة البرق.

إذا أخذنا هذا السيناريو بجدية، فإن سوق العمل قد يمر بمرحلة إعادة تشكيل حقيقية. قد لا تختفي الوظائف بالكامل، لكن عدد العاملين داخل كل وظيفة قد يتقلص، وتبقى المساحة الأكبر لمن يمتلكون المهارات الأعلى أو القدرة على توظيف الذكاء الاصطناعي بفعالية.

وهذا يذكرني بكتاب فخ العولمة ومصطلح مجتمع الثمانين بالمئة العاطل، اقتصاد لا يحتاج إلا إلى نسبة صغيرة عالية الكفاءة، بينما يصبح الباقون خارج المعادلة، على سبيل المثال، في فريق تسويق مكون من عشرة أشخاص، قد تصبح الحاجة إلى اثنين أو ثلاثة فقط ممن يديرون الأدوات الذكية ويقودون الاستراتيجية، بينما تتراجع الحاجة إلى بقية المهام التنفيذية التقليدية. وقس على ذلك باقي الوظائف.

من الواضح أن طبيعة المنافسة ستتغير. من سيبقى في السوق لن يكون بالضرورة من يعمل أكثر، بل من يتكيف أسرع ويستوعب الأدوات الجديدة ويستخدمها لصالحه. التحدي يبدو أقرب إلى تطوير المهارات والاستعداد المبكر، بدلا من أن ننتظر ما سيحدث.