مستقلون بلا حماية، هل آن أوان تأسيس نقابة للمستقلين؟

نحن المستقلين نحب أن نختار وقت عملنا، ومكانه، وحتى مزاجنا في أثناءه، نعمل أحيانًا من المقهى، وأحيانًا من السرير، وربما ببيجاما وتحت البطانية! لا مدير يراقب، ولا مكتب نلتزم به، وهذه الحرية هي سر تعلقنا بالعمل المستقل. لكن في لحظات معينة، نتوقف لنسأل: ماذا لو مرضنا؟ من يدعمنا؟ لا تأمين، ولا إجازات، ولا حماية واضحة.

من هنا بدأنا نفكر: هل حان الوقت لنُنشئ نقابة للمستقلين؟ كيان مهني يحفظ حقوقنا، يدافع عنا، ويمنحنا شيئًا من الأمان دون أن ينتزع منا حريتنا؟ هل يمكن أن ننظم صفوفنا دون أن نفقد روح الاستقلال؟ ما رأيكم أنتم؟ هل التنظيم المهني الرقمي ضرورة أم خطر على الحرية التي نبحث عنها؟


فكرة النقابة للمستقلين رائعة وتستحق النقاش! صحيح أن الحرية هي ما يجذبنا للعمل المستقل، لكن الأمان والدعم في لحظات المرض أو الأزمة أيضًا أمر ضروري. أعتقد أن التنظيم المهني يمكن أن يكون وسيلة لحماية حقوقنا دون المساس بروح الاستقلال، إذا كان مرنًا ويُدار بشفافية.

برأيك كيف يمكن أن تكون النقابة داعمة بدون أن تُقيّد حرية المستقلين؟

ربما يكون من الأفضل أن تُصمَّم النقابة على شكل شبكة دعم أكثر من كونها جهة رسمية، بحيث تبني قنوات تواصل بين المستقلين وتخلق فرص تعاون وحلول جماعية للمشاكل، بينما تترك لكل فرد حرية إدارة وقته وأساليبه. بهذا الشكل يتحقق الأمان الاجتماعي والنفسي دون التضحية بجوهر الاستقلالية الذي يدفعنا لهذا النمط من العمل.

أعتقد أن الدعم يجب أن يركز على الأساسيات التي تهم كل مستقل، مثل التأمين الصحي، والتقاعد، والدعم في حالات المرض أو الطوارئ، دون التدخل في تفاصيل العمل أو فرض قيود على طريقة تنفيذ المشاريع.

يعني النقابة يمكن أن تلعب دور الوسيط بين المستقلين والجهات التي يتعاملون معها، لضمان الحقوق وتقديم الاستشارات القانونية عند الحاجة، والمهم أن تُبنى على مبدأ المرونة والاختيار، بحيث يكون الانضمام طوعيًا، والخدمات متاحة بحسب الاحتياج، دون أن يشعر المستقل بأنه مقيد أو فقد حرية اتخاذ قراراته.