لكل كار اسرار

حينما ترك "جون قريشام" المحاماة وكتب اول رواية له "الشركة" كسرت الدنيا. وعندما تم تحويلها لفلم سينمائي بطولة "توم كروز" عام 1993 كسر الدنيا كذلك. "جون قريشام" لانه كان محامي وقضى سنوات في المحاكم ويعرف دهاليزها جيدة, حينما يشارك اسرار تلك المهنة في عمل ادبي حتما سيدهشك, لانه ليس مجرد راوي. بل ينتقل بك الى دهاليز لم تكن تتخيلها بين ردهات المحاكم.

هذا مجرد مثال.

وكنا نفتقد مثل هذا النوع من الادب في عالمنا العربي حتى بدأت اشاهد مؤخراً حلقات للواء "وليد السيسي". وبحكم أنه عمل لسنوات طويلة في مكافحة المخدرات تستمتع بحديثه جداً وتتعرف على ذلك العالم المجهول بالنسبة لنا. واكثر شئ ادهشني حينما سأله المزيع:

ايه أكتر فيلم تجارة مخدارات أعجبك ويشبه ما يحدث في الواقع؟. بصراحة أنا أفتكرته حيقول فيلم "العار" أو فيلم "الكيف" ولكنه فاجأني بإختيار فيلم إسمه "سمارة" وأضاف أن الفيلم فعلاً أجاد رسم المعلمين وطريقة تصرفاتهم وحواراتهم.

نتفتقد لهذا النوع من المشاركة فعلاً في عالمنا العربي.

فيما يخص "العمل الحر" هل هناك من يشارك اسرار هذه الصناعة من العرب؟ خاصة وأن الفطاحلة الكبار بعد أن أصبحت لديهم شركاتهم وعلاقاتهم الخاصة صاروا غير متواجدين بيننا. 

انا أتكلم عن الذين يشاركون معلومات حقيقية من الواقع وليس الذين يريدون ان يبعونك معلومات هي أصلاً متوفرة. 

شاركونا بالله عليكم وليس بالضرورة عن العمل الحر. هل تعرفون شخص أو أشخاص كانوا متميزين في عمل ما ويشارك الان اسرار مهنته والمواقف التى مر بها؟.

تحياتي لك مقدماً...

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بصراحة كلامك خلاني أفكر في تلات أفلام عالميين شفتهم وكان فيهم نفس الفكرة اللي بتتكلم عنها:

أولهم Joy، اللي حكى قصة سيدة دخلت ريادة الأعمال من الصفر وسط تحديات عائلية ونفسية ومجتمعية. الفيلم ما اكتفاش إنه يورينا نجاحها، لكن ورّى كواليس المعاناة، اللحظات اللي كانت على وشك تنهار فيها، وإزاي الإصرار بيحوّل الأحلام لواقع.

بعده The Founder بتاع ماكدونالدز، اللي ورّانا إن النجاح الضخم ده ما جاش من فراغ، لكن كان مليان تناقضات وصراعات على الحقوق والسيطرة. الفيلم بيخليك تشوف الوجه التاني لريادة الأعمال: القرارات الصعبة، والجانب الأخلاقي اللي ساعات بيتنازلوا عنه علشان يوصلوا.

وكمان House of Gucci، اللي بيفكرنا إن ورا كل علامة تجارية فخمة في قصص إنسانية معقدة جدًا: طمع، خيانة، حب، قتل وصراع على السلطة. الفيلم وضّح إن النجاح مش دايمًا بيكون قصة وردية، لكنه أحيانًا بيكون مليان دموع ودم وقرارات قاسية.

لما بشوف الأفلام دي مع بعض بحس إن قيمتها في إنها بتحكي الحقيقة زي ما هي: الانكسارات، الصراعات، الخيبات، واللحظة اللي البطل/البطلة يقرر يكمل رغم كل حاجة. ودي بالظبط النوعية اللي نفتقدها عندنا… لو نبدأ نكتب أو نصور قصص واقعية بنفس العمق، عن ريادة الأعمال أو حتى عن العمل الحر في عالمنا العربي، أكيد هنخلق محتوى مختلف وقريب من الناس بجد.

الله عليك .. فعلاً اللي يستطيع يشارك رحلته بنفسه لأنه من (موقع الحدث) ودهاليز التجربة نجد متعة في السماع مهما كانت رحلتهم قاسية ومليئة بالتحديات.

شكرا على الاهتمام والاضافة الجميلة

اطلعي على المساهمات المنشورة هنا بمجتمع العمل الحر منذ بداياته ستجدي تجارب كثيرة لأشخاص لهم تجارب ثرية بالعمل الحر واثق ستسفيد جدا