حدثتني صديقتي عن تجربة أثّرت فيها كثيرًا. هي تعمل في مجال كتابة المحتوى التقني، لكنها عُرض عليها مشروع كاتبة محتوى في مجال الصحة والتغذية. بدا المشروع مغريًا من حيث التفاصيل والعائد، ورغم أنه خارج نطاق خبرتها، قررت أن تخوضه ظنًّا منها أنها قد تتمكن من إنجازه. لكن للأسف، خاضت التجربة، لكنها وجدت نفسها مضطرة لقضاء وقت طويل في البحث، والكتابة ببطء شديد، مع شعور بعدم الثقة فيما تكتب، والنتيجة كانت تسليم متأخر، ومحتوى لم يرضِ العميل بالشكل الكافي، فحصلت على تقييم سيئ أثّر على ملفها، وسبّب لها إحباط شديد. وهذا جعلني أركز أكثر على المشاريع التي تكون ضمن نطاق تخصصي، لكن في المقابل هناك زملاء أجدهم يؤمنون أن النجاح الحقيقي يبدأ من خارج منطقة الراحة، ويجدون أن الاحترافية والتطور يحتاج لمجازفة نوعا ما حتى لو كان على حساب التقييم والسمعة مؤقتا
أين تقف بين المغامرة المهنية والحفاظ على السمعة؟
هذا قد يرجع إلى أنّ الفرق بين التقنية والصحة كبير جدا؛ هذا كمن يعمل بالهندسة ويُطلب منه عمل مشروع بالكيمياء الحيوية، ولو كان المجال قريب حتى ولو فيه تفاصيل كثيرة لا تعرفها لربما كانت نجحت في التجربة.
أنا مثلا شخص يفهم في مجال ريادة الأعمال ويدرسه ولدي بالفعل شركات ساعدتها فيه؛ إذا أردت العمل بشيء فربما يكون متشعب منها أو حتى متعلق بشيء مثلا مثل البرمجة أو تحليل البيانات أو تطوير الويب بالذكاء الاصطناعي مثلا. لكن لو طلبتي مني مثلا نقد فيلم فكيف لي بذلك؟
فعلاً، الفرق بين المجالات أحياناً بيكون كبير ومش كل واحد يقدر يشتغل في أي حاجة برا تخصصه بسهولة، وده اللي بيخلي النتائج تكون أقل جودة وأثرها على السمعة سلبي. لكن أحياناً التجربة في مجال قريب أو حتى متفرع من تخصصك بتكون فرصة للتعلم والتوسع، طالما الواحد بيكون واعي لنقاط قوته وضعفه وبيحاول يعوض أي نقص بالبحث أو التعلم السريع.
التعليقات