كمستقل كيف تصنع محتوى تسويقي يحقق تفاعلا حقيقيا؟

قبل فترة، تعرفت على مستقل شاب بدأ رحلته في صناعة المحتوى التسويقي بحماس كبير، لكنه كان يعاني من قلة التفاعل على ما يقدمه رغم جهوده المستمرة. كان يصنع فيديوهات تعليمية، وينشر مقالات، ويشارك منشورات يومية، لكنه لم يشعر بأن جمهوره يتفاعل معه بشكل حقيقي.

في أحد الأيام، قرر أن يغير استراتيجيته، فبدأ بدراسة جمهوره بعمق، ليس فقط من حيث العمر أو الجنس، بل اهتماماتهم، مشاكلهم، وحتى اللحظات التي يشعرون فيها بالحاجة إلى المساعدة. بدأ يصنع محتوى يحكي قصصًا واقعية من حياة الناس، يربط فيها منتجه أو خدمته بحل مشكلات حقيقية، مع دعوات بسيطة للتفاعل، كطرح أسئلة أو طلب مشاركة التجارب.

مع مرور الوقت، لاحظ تغيرًا كبيرًا في مستوى التفاعل، حيث بدأ الناس يعلقون، يشاركون، ويتحدثون عن المحتوى، مما زاد من شعور المستقل بالنجاح والرضا.

هذه الحالةتطرح سؤالا مهما لكل من يعمل في مجال المحتوى التسويقي: كيف يمكن للمستقل أن يصنع محتوى يلامس قلوب الناس ويحقق تفاعلا حقيقيا وليس مجرد أرقام؟ ما هي الخطوات التي تعتقد أنها الأهم في هذه الرحلة؟


فى مجالى عندما أبدأ كلامى فى المحتوى عن تجربة لعميلة أو مشكلة ، أجد أن الآخرين متحمسين لإبداء آرائهم وللتضامن مع المشكلة أو تأييد الفكرة أو رفضها .

ولكن لو نشرت معلومة علمية أو تحدثت بشكل علمى عن موضوع نفسى لا أحد كثير من التفاعل للاسف .

فبدأت فى دمج ذلك مع ذاك .

أستخد هذا الأسلوب في فيديوهاتي، الهوك هو طريقة لفتح النقاش بطريقة جذابة، حيث يتم جذب الانتباه أولًا من خلال مشكلة أو تجربة معينة ثم تقديم المعلومة أو الحل العلمي بشكل تدريجي. عندما ندمج بين القصة والمعلومة العلمية، فإننا نمنح الناس فرصة للتفاعل العاطفي أولًا، مما يجعلهم أكثر استعدادًا لقبول المعلومات العلمية بعد ذلك.

الهوك وسيلة فعالة لجذب الانتباه، لكن إذا استُخدم بشكل مبالغ فيه أو غير صادق، أصبح مزعجًا للمشاهد ويُفقده الثقة. من الأفضل أن يكون الهوك طبيعيًا ومرتبطًا مباشرة بالموضوع، مع تقديم المعلومة بسرعة، ليحافظ على اهتمام المشاهد دون أن يشعر بالإزعاج أو التلاعب.

التجارب الشخصية والمشاكل الواقعية تلامس مشاعر الناس مباشرة، لذلك يجدون سهولة في التفاعل معها سواء بالتأييد أو المعارضة أو التعاطف. أما المعلومات العلمية أو المواضيع النفسية التي تُعرض بشكل جاف فهي أقل قدرة على إثارة ردود فعل عاطفية فورية.