في العادة كمستقلين ليس في مجالنا أيام محددة تعرف بالإجازات ولا عدد ساعات عمل معينة في اليوم، كل فترة ولها نظامها الخاص حسب تدفق المشاريع واحتياجاتها، وشهر رمضان له طقوسه الخاصة بداية من تغيير مواعيد الأكل والنوم، والالتزام بالعبادات ومضاعفتها، والحرص على صلة الرحم والتواصل العائلي. كل هذه الأمور تبدأ في أخذ المزيد من الوقت في جدولنا كمستقلين ويحتاج لها ترتيبات مختلفة لكي نحصل على أفضل إنتاجية ممكنة وأشدد على ممكنة وليست مطلقة، وكذلك بأفضل مرونة لا تجعل الإنسان يشعر وكأنه يركض في متاهة يحاول إنجاز كل شيء، فمثلًا أنا قررت تخفيف عدد المشاريع التي سأعمل عليها هذا الشهر بحيث تكون الأولوية في اختيار المشاريع بناء على معيارين وهو الأنسب من حيث الوقت بحيث يمنحني مرونة أكبر في إدارة الوقت وتوزيعه، وكذلك الأعلى في السعر ليوازن عدد المشاريع التي سأقوم بتقليلها خلال هذا الشهر. فماذا عنكم؟ ما التغييرات التي ستجرونها على نظام عملكم كمستقلين؟
للمستقلين ما التغييرات التي تجريها على نظام خدماتك أو طريقة سريان عملك لتناسب شهر رمضان؟
طالما يوجد طرف أخر وهو العميل فلنفكر من وجهة نظره ، الاعتذار عن العمل في رمضان قد يكون مفهوم، لكنه يظل مصدر إرباك لهم، خاصة إذا كانوا يعتمدون عليك في مشاريع مستمرة أو لديهم جداول زمنية ضيقة. بعضهم قد يتفهم الأمر ويتقبل عودتك بعد رمضان، بينما البعض الآخر قد يبحث عن بديل أكثر استمرارية.
أعتقد إذا كان العميل يرى أنك عنصر أساسي في فريقه، فقد يفضل تعديل الجدول ليناسب ظروفك بدلًا من البحث عن بديل جديد. أما إذا كانت المشاريع حساسة للوقت، فقد يكون من الصعب عليه انتظارك، خاصة إن لم يكن لديه ضمان بعودتك في الوقت المناسب.
أرى الحل الأفضل من منظور العميل هو الوضوح والتخطيط المسبق: بدلًا من الاعتذار المباشر، يمكنك اقتراح بدائل مثل تمديد المهل الزمنية ، مما يمنحه إحساس بالاستقرار ويقلل من تأثير غيابك عليه. بهذه الطريقة، تحافظى على علاقتك المهنية وتقللى احتمال فقدان العملاء الدائمين.
الفكرة أن مع أي تغييرات أجريها لا يمكنني العمل على نفس عدد المشاريع ليس لدي الوقت الكافي لهذا. والمشكلة في مجال العمل الحر أن ليس به إجازات ولا عدد ساعات محدد نحن نعمل لننهي مهمة ونبدأ في غيرها، دوامة لا تنتهي فعلى الأقل في هذا الشهر لا بد لها من أن تتوقف قليلا. أنا بالتأكيد سألجأ لتقديم حلول للعملاء ولكن بنسبة كبيرة الحلول التي ستناسبني لن تناسبهم وأنا لا أخشى فقدان العمل طالما أنه لأهداف أخرى هامة.
التعليقات