"السعر والجودة والوقت" كيف توازن بينهم عند قبولك بمشروع كمستقل؟

من الطبيعي أن يتناسب السعر مع الجودة طرديًا فكلما زادت الجودة ارتفع السعر، وقد يتناسب الوقت عكسيًا مع السعر فعند اختصار الوقت اللازم للمشروع قد يزيد السعر، وأحيانًا تتطلب الجودة وقتًا أكبر فتتناسب طرديًا مع السعر، وبما أن تنفيذك للمشروع يعتمد على تحديد الوقت والسعر والجودة التي يتم بها تنفيذ المشروع، فكيف يمكنك تحقيق موازنة بينهم للخروج بمشروع يناسب مهاراتك ويرضي العميل؟


بداية أقوم بالتركيز على إمكانية الخروج بجودة عالية من المشروع حسب الوصف الموجود وبعد الاطلاع على التفاصيل وكذلك فهم العميل بشكل كافي، فان لم أضمن الجودة العالية لا أقوم بالتنفيذ، فأنا من الأشخاص الذين يهمهم التقييم النهائي للعمل أكثر من أي شيء آخر.

بعد ذلك تأتي أهمية التقدير الصحيح للوقت اللازم للتنفيذ، على أن أراعي فيه وقت العمل بالإضافة لجميع الانشغالات الأخرى الخاصة بي.

والمقابل بالنهاية لابد أن يساوي مقدار الجهد والوقت المبذولان في تنفيذ العمل.

يبقى الاتفاق الأول مع العميل هو النقطة الفارقة التي تميز بين المستقل الذي يلتزم بوعوده ويقدر كافة الأبعاد التي يحتاجها، وبالتالي يكسب ثقة العميل وقد يدفعه لتكرار التجربة معه مستقبلا.

هذا النهج هو ما يميز المحترفين في العمل المستقل. تشير الدراسات إلى أن 75% من العملاء يعودون للتعامل مع نفس المستقلين الذين قدموا لهم جودة عالية في المشاريع السابقة . التركيز على الجودة يعزز التقييمات الإيجابية ويساهم في بناء سمعة قوية في السوق.

إذا فالجودة ثابتة، أحيانًا نضع مدة زمنية لإنجاز المشروع أطول مما نحتاجه بالفعل، لكن إن اقترح العميل اختصار تلك المدة طالكا يمكننا ذلك ولا يؤثر على الجودة، فقط نضغط جدول أعمالنا للإنجاز، فهل وقتها تقترح زيادة السعر أم يظل نفسه خاصة وأن حجم العمل لم يتغير؟

في رأيي، ضغط جدول العمل سينتج عنه مجهود مضاعف ربما قد يأتي على حساب عدد ساعات النوم أو وصلات الراحة البينية أو حتى على الوقت الممنوح للأسرة، لذلك أعتقد أنه لابد أن يأتي مصحوبُا بزيادة في المقابل.

نقطة معقولة، لأنني أجد كثيرًا من المشاريع تطلب أعمالًا كثيرة في وقت خرافي، والمشكلة أن السعر المقترح لا يناسب حتى تنفيذها بدون ضغط، بل أحيانًا لا يناسب تنفيذ نسخها والتعديل عليها وليس مجرد البحث، ورغم هذا تجد مستقلين يقدمون عروضهم بوعود قوية للتنفيذ.