ما النقاط التي يجب أن أرتكز عليها أثناء التفاوض مع أصحاب المشاريع؟

باعتباري مستقل على مدى السنوات الثلاث الماضية تعلمت الكثير عن فن التفاوض على شروط المشروع مع العملاء الذين أفضل أن أسميهم أصحاب المشروع حيث يمكنني تجسيد الاحتراف في التفاوض كالتالي:

ودود ومتعاون + حازم وواضح + معرفة عالية = قيمة تفاوض عالية.

سأضرب مثال من حياتي العملية، حيث أنني مرّة كنت أعمل على مشروع سيناريو لفيلم قصير كان المطلوب منّي تقييمه وكتابة تقرير عنه في الأمور التي نستطيع تطويرها به، بدأ العميل بعد ذلك بإرسال الكثير من التعديلات الأخرى وبعضها كتابة في النص وليس فقط تقييم، أي أنّه راح أبعد بخطوات عن الاتفاق الأولي، في تلك اللحظة اضطررت إلى القيام بتوثيق كل ما يريدني أن أقوم به واقترحت مباشرةً جدول زمني جديد (اقتراح تعديل وقت التسليم) وأجر مختلف للعملية. وتركت له الخيار طبعاً بالتراجع، هذا باعتقادي لا يمكنهُ أن يتم بدون الخلطة أعلاه، حيث كانت الطريقة كالتالي: لدي هيكل تسعير واضح يحدد أسعاري ولذلك هناك أجور إضافية أرجو أن تكون حضرتك على علم بها قبل تثبيت قرارنا في توسيع المشروع - حين قرأ جدول الأسعار كاملاً (الذي فيه مهمات طلبها ومهمات لم يطلبها) فهم أنّ الأمر لم يُدبّر الآن وتمّ الأمر بيسر,

هذه تجربة عملية لي في التفاوض، أتطلّع للاطلاع على تجاربكم أيضاً!


ما يميز المستقل البارع صاحب المشاريع الكثيرة وبين المستقل البارع أيضا ولكن الذي لا يمتلك الكثير من المشاريع في جعبته والمتمرس نقطة واحدة وهي مهارة التفاوض. فالمستقل البارع يكون قادرا على التفاوض مع أصحاب المشاريع والوصول معهم لاتفاق يرضيه ويرضيهم. والبراعة في التفاوض أجد أنها من سمات القادة العظماء. فهؤلاء من ناحية يحققون أهدافهم وما يريدون وبنفس الوقت فهم يحققون مطالب الطرف الآخر وذلك من خلال الوصول لأرضية مشتركة.

بالنسبة لي أمتلك الكثير من الخبرة في هذا المجال وقد علمتني تجاربي كيفية التفاوض مع أصحاب المشاريع. الأهم كما قلت مسبقا: الوصول لأرضية مشتركة والانطلاق من رؤية واضحة تجمع كلا من الطرفين ومن ثم يمكن مناقشة باقي التفاصيل.

أريد أن أنقل أبسط خبرة ممكنة ولكنّني فيها أستطيع تحصيل كل رزقي تقريباً في الحياة وتجعلني قوي في التفاوض دائماً في أن لا أميل ميزان نفسي على حساب الأخرين، وهو أنّني أحاول دائماً على الدخول مع أي شخص في تفاوض بتهيئة نفسي مسبقاً أنني قادر على الاكمال بكل سعادة من دون قبول هذا المشروع، في أنني لا أعتمد كثيراً على أي مشروع في دخلي، هذه العقلية تجنّبني السعي للإرضاء وبالتالي تمكّنني من كسب عمليات التفاوض بشكل أسهل.