كيف يمكن مكافئة ذاتك على الوقت والجهد المبذول في العمل؟

كشخص يعمل في مجال العمل الحر، ويعمل بعمل آخر بدوام جزئي وبالتالي لا أجد إلا أوقاتاً قليلة التى أقضيها مع نفسي، أو مع الأصدقاء. لذلك عزمت على أن أكافىء نفسي بعد أيام العمل الشاقة

في البداية لم يرغب مديري بإعطائي يوم اجازة، تبعاً لأن العمل بدوام جزئي أربع ساعات باليوم، وهو مارفضته وأخبرته بأن لدي أشياء أخرى أقوم بها وهذا أبسط حقوقي

وكانت هذه أول طريقة، ثاني طريقة كانت عبارة عن مكافئة النفس بيوم الاجازة الذي لا أعمل به، وأخرج لأتناول الغذاء بمطعم وأقضي الوقت مع أقرب أصدقائي لي.

إن لم أتمكن من فعل هذا، فأكافىء نفسي ببعض الحلويات وإن كنت بدءت بتقليل السكريات ولكن واحدة لن تضر.

ماذا عنكم؟ كيف تكافئون أنفسكم بعد بذل مجهود في العمل؟​


دعني أقول لك أن أخذك لإجازة ليس مكافأة بل تلك أبسط حقوقك وأن عملك المتواصل دون إجازات يسبب لك التوتر والإرهاق فأنت بحاجة إلى إجازة ولو ليوم أسبوعيًا وبالنسبة لي منذ كنت أعمل بوظيقة تقليدية كان يوم الإجازة هو متنفسي الوحيد والذي أقضيه مع عائلتي وغالبًا ما نخرج ونتنزه ونتناول الغداء في الخارج وعندما بدأت بالعمل الحر لم يتغير الأمر كثيرًا فهناك يوم مخصص للعائلة وأحيانًا أستغل بعض أوقات الفراغ أيضًا لنزهة قصيرة معهم لكن بشكل عام أنا لا أكافئ نفسي بل أعتبر سعادة أولادي وزوجتي هي أكبر مكافأة لي.

أحييك على مثل هذه المشاعر التى يفتقدها العديد من البيوت الآن، سبق وتحدثت عن نقطة ان الاجازة هي ابسط حقوق الشخص وحينها انتقدني العديد بأن هذا وقت السعي ولا سبيل للاجازات الآن، ولكنني كنت أعترض فمن حق كل شخص ممارسة حياته بالطريقة التى يرتضيها لنفسها وتحفيز ذاته بالطريقة التى يرتضيها أيضاً

لكن نصيحتي لك لا تنسى نفسك، سعادة زوجتك وأولادك مهمة ولكن سعادتك كرب للأسرة أهم، فحين تكون سعيداً ستستطيع إسعادهم فلا تنسى نصيبك.

وحينها انتقدني العديد بأن هذا وقت السعي ولا سبيل للاجازات الآن

الرزق بيد الله، ولأنفسنا علينا حق. كثيرون للأسف أسرى للصورة النمطية المزعومة لرواد الأعمال والناجحين، يعتقدون أن وصفة النجاح والسعي تخلو من النوم الجيد وتخلو من الراحة وتخلو من الاجتماعيات ووو، وهذا خطأ.

ربما هذا تريند يودون تصديره ولكن الأمر أبسط بكثير الأمر يكمن بتنظيم الوقت فإن نظمت وقتك استطعت أن تحقق أقصى استفادة من اليوم، وبالطبع يجب أن يكون هناك وقت للاجتماعيات فنحن بنهاية الحال بشر ولسنا روبوتات.