الفارق بين الفترة التي عملت فيها من المكتب كموظف وعملي من المنزل كمستقل

من وحي تجربتي الشخصية حيث عملت لمدة 3 سنوات من المكتب وحوالي 7 سنوات من المنزل وجدت أن العمل من المنزل والعمل من المكتب لهما مجموعة من الإيجابيات والسلبيات. وأريد أن أقتح النقاش بشأن بعضها هنا.

يتيح لنا العمل من المنزل فرصة الحصول على حياة متوازنة فمع الاستمرار في النجاح على المستوى المهني فإنه أيضًا خيار رائع لقضاء المزيد من الوقت الممتع مع العائلة. فهو يسمح بساعات عمل مرنة، مما يمنح الأفراد المزيد من السيطرة على حياتهم. كما أنه أيضًا يضيف مستوى من الراحة لا توفره عادة بيئات العمل التقليدية. ويساعد أيضًا في توفير الأموال التي كان من الممكن إنفاقها على تكاليف النقل. إضافةً إلى ذلك توفر لهم المرونة لاستغلال الوقت لممارسة بعض الأنشطة المستقلة أو المشاريع الإبداعية أو أي شيء آخر قد يرغبون في تجربته.

ولكن هذه الحرية يمكن أن تصبح أيضًا أمرًا يُساء استخدامه إذا لم يتم توظيفها بشكل جيد. حيث تظهر الأبحاث أنه عند العمل من المنزل، فإن المشكلة الأولى التي يواجهها المحترفون هي إنشاء روتين منظم، مما يمكنهم من تحقيق أقصى استفادة من يومهم وإكمال المهام الموكلة إليهم في الوقت المناسب. وقد ناقشت هنا أسلوب روتيني اليومي إذا أحببت الإطلاع عليه:

أما في بيئة المكتب، سيظهر لي كيفية إدارة وقتي والاستفادة منه بكفاءة. فيتوقع مني أن أصل إلى العمل في الوقت المحدد، وأن أخذ استراحات غداء قصيرة، وأن أقوم بتسجيل الخروج عند انتهاء ساعات العمل الرسمية. يجعل روتين المكتب من إتمام المهام أمر أكثر سلاسة وكفاءة مع تحسين الإنتاجية أيضًا في كثير من الأحيان. كما يتيح العمل من المكتب المزيد من التفاعل البشري الذي ينمي القدرة على الإبداع والابتكار مقارنة بالعمل بمفردي من المنزل. وإضافة إلى ذلك باعتباري شخصًا بدأ للتو في حياته المهنية، يوفر العمل من المكتب بيئة أكثر تنظيمًا للتركيز على مهامي الوظيفية فحسب، بل يوفر أيضًا العديد من الفرص للتواصل والتعلم من المدراء والزملاء.

فبرأيك ما هي ايجابيات وسلبيات العمل من المنزل مقابل العمل من المكتب؟ وما الخيار الذي تفضله أنت شخصيًا؟


التعليق السابق
إنما يمنح له سلطة بجعله يشعر أنه الموظف والمدير في آن واحد وهو أمر من شأنه أن يولد بداخله ثقة أكبر تساهم في جعله يميل نحو العمل الحر.

لا أعتقد أن هذه الميزة متوفرة على الدوام، يظل صاحب المشروع هو المتحكم الرئيسي في كل شيء، وإن لم يفرض عليك وقتا معينا للعمل، ولكن ما يتم طلبه من مهام وتعديلات، تجعلك لا تستطيع إدارة وقتك بالطريقة التي كنت مخطط لها، فأنت ملتزم على كل الأحوال بمدة محددة لإنجاز المطلوب، ويجب أن تنتظر تفرغه للمراجعة، وابلاغك بالتعديلات وقد يطلب تعديل واثنين وثلاثة، فتجد أنك مضطر أن تعمل بشكل متناسب معه هو، وجدوله هو، لذا لا أعتقد بأن شعور المستقل أنه هو المتحكم حقيقي، قد يبدو الأمر كذلك، ولكن لا.

@rana_512 ليس كأن المستقل هو المتحكم في كل شيء حرفيًّا، هو على الأقل سيكون متحكما في هذا السياق من حيث عدة جوانب لا تتوفر أثناء العمل المكتبي، @islamkhaled ثم إن مسألة الحرية المطلقة في التحكم لا تتوفر حتى في المشاريع الخاصة، فبعد كل شيء سنجد أن هنالك محددات تجعلنا ننقاد وفقها ولو كان العمل شخصيا.