كمستقل كيف تتغلب على فترة غياب الحافز عن العمل؟

أعاني هذه الفترة من فقدان الشغف والحافز على العمل حيث أنني أعمل ككاتب محتوى. أتعامل مع الكثير من العملاء في ذات الوقت وعلى الكثير من المشاريع، ولكني أصبحت لا أشعر بالحماس أو الحافز على مواصلة العمل. أصبحت أقوم بالأعمال بشكل روتيني وممل، وأحياناً أؤجلها أو أتغيب عن المواعيد النهائية. وبالتالي، تضيع مني الكثير من الفرص والأرباح.

فهل واجهت مثل هذه المشكلة من قبل؟ وما الحل؟ كيف أتغلب على هذه المشكلة؟


Mohamed_Taieb أضف ردا

ما تشعر به هي أحاسيس عادية شعر بها أغلبنا إن لم نقل كلنا.. فكلنا ممرنا بمثل هذا في فترات صعبة من فقدان الشغف في حياتنا فطبيعة البشر تأبى الروتين و تمل من الأعمال المكررة لذلك أنصحك بأخذ قسط من الراحة لتغيير أفكارك و تغذية نفسك بالايجابية حتى لا يتفاقم الوضع أكثر. إعتبرها استراحة محارب و عد مجدداً بعد أن تشحن طاقتك بعيداً عن عالم الكتابة.

أنصحك بتحديد أسباب المشكلة فان كانت بسبب الاجهاد من كثرة العمل فلا بد من أخذ قسط من الراحة فغالباً ما ننسى أهمية تحقيق التوازن بين العمل وحياتنا الشخصية من خلال تخصيص وقت للعائلة، الأصدقاء، والاسرتخاء. أما لو كان ذلك بسبب تراكم العمل و عدم القدرة على مجاراة وتيرته فيمكنك استخدام تقنيات إدارة الوقت كـتقنية البومودورو بإنشاء قائمة مهام واحدة يومياً تلتزتم بتنفيذها بدقة مع الحرص على كسر الروتين و تنويع الانشطة التي ستقوم بها. قسم المهام الى مهمات قصيرة و أسهل قابلة للانجاز و بينها فسحات للراحة أو ممارسة رياضة أو هواية ما. هذه الطريقة تفيدني كثيراً كلما أجد نفسي منهكاً بعد فترة من العمل المستمر.

لا تنساق وراء مشاعر فقدان الشغف والحافز على العمل، إشحذ همتك و دافع هذه الافكار السلبية بكل ما أوتيت من قوة ولا تخضع لها و ضع حداً لها.

كيف تغذي نفسك بالإيجابية؟ هل تستخدم أي مصادر أو أنشطة لزيادة ثقتك بنفسك ورضاك عن عملك؟ هل توجد مخاطر في الإفراط في الإيجابية والتجاهل للمشاكل أو التحديات؟

Mohamed_Taieb أضف ردا

حقيقةً لا أرى إلا الإيجابية في تغذية النفس بالإيجابية. برأيي أن الإيجابية تأتي نتاجاً لارتفاع مستوى الادراك والفهم العميق لخبايا النفس وللأمور من حولنا. فالإحساس بقيمة الزمن وأهميته ومحدوديته هو بداية تحريك النفس وبعث الهمة لتدارك الفائت واغتنام الحاضر والاستعداد للمستقبل. لذا أرى بأن وضع الأولويات لاغتنام الوقت المتاح هو أول خطوة في طريق الإيجابية.

ثاني نقطة هي التركيز على أهداف معينة وتبني عقلية النمو.. فعندما تعتقد بقوة أن لديك القدرة على التغيير للأحسن والتطور، فإنك تفتح الباب أمام امكانياتك الكامنة. سيدفعك هذا للسعي لتطوير نفسك و توسيع آفاقك وتعلم مهارات جديدة.

ارمي بنفسك في بحر التجارب وأكسر المعتقدات السلبية المتعلقة بالفشل وتكرار الإخفاقات وتجاوزها بعزيمتك وإدراكك أن التحسن والتطور ممكنان، و أن تغذية النفس بالإيجابية ستعود عليك بأكثر مما توقعت..الإفراط في الإيجابية ليس تجاهل للعقبات و التحديات لكنها القدرة على تخطيها و إجتياز المحن بكل قوة و إصرار.. الايجابية تتطلب الاستمرارية و السعي الحثيث للتطور. هذه هي الحياة لم نخلق لنجد كل شيء على طبق من ذهب و لم نخلق لنستسلم لضغوطاتها ..

على طالب السمو أن يوطن نفسه على اجتياز المصاعب و أن يؤمن بقدرته على تجاوز الإخفاقات و أن لا يمل من المحاولة مهما حدث.

أوافقك الرأي في أن الإيجابية يمكن تأتي نتاجًا لارتفاع مستوى الإدراك والفهم العميق لخبايا النفس وللأمور من حولنا. فالإيجابية هي موقف ذهني ونفسي يجعلنا نرى الجانب المشرق من الحياة، ونتغلب على المشاكل والصعوبات بالتفاؤل والثقة والإصرار. فالإيجابية تزيد من طاقتنا وحماسنا وإبداعنا، وتحسن من صحتنا وعلاقاتنا وسعادتنا.

ولكن هل تعتقد أن الإيجابية تأتي نتاجًا لارتفاع مستوى الإدراك والفهم العميق لخبايا النفس وللأمور من حولنا؟ أم أنها تأتي نتاجًا للإيمان والثقة بالله وبالقدر؟ أم أنها تأتي نتاجًا للتجارب والمواقف التي تشكل شخصيتنا وموقفنا من الحياة؟