لو أردت أن تقيم مستقل أدائه سلبي، كيف ستقيمه؟

التقييم السلبي هو أصعب شيء يحصل عليه المستقل، ويصيبه بعدم الثقة بنفسه والخوف من فقدان العملاء والدخل. أنا كمستقل قبل كل شيء مررت بهذه التجربة مرة واحده من قبل، كان شعورا صعبا جدا، لا استطيع ان اصفه لكم، وكذلك أعلم أنه صعب على المشتري أو العميل، أن يقييم مستقل بشكل سلبي لكي لا يؤذيه مستقبلا، فهنا يأتي السؤال لو أردت أن تقيم مستقل على أدائه سلبي، كيف ستقيمه؟

الآن لنفترض بأنك عميل محتمل وتعاملت مع مستقل على مشروع ما، كيف ستقيمه؟ ما هي المعايير التي تعمد عليه في تقييمه؟ وكيف ستكتبه؟


أهلا بك، أخي أحمد

من المحال أن أكون سببا أن يتلقى صاحب مهارة تقييما سالبا؛ هذا بمثابة ضربة قاصمة له لكن سأكتفي بالإلغاء وأتحاشى تماما كتابة تقييمات سيئة مهما كان هو سيئا لكن قد تكون هناك مواقف بعينها تدعوني إلى كتابة تقييمات سالبات ليحذر العملاء منه وهذا أمر نادر الحدوث

وأتحاشى تماما كتابة تقييمات سيئة مهما كان هو سيئا لكن قد تكون هناك مواقف بعينها تدعوني إلى كتابة تقييمات سالبات ليحذر العملاء منه وهذا أمر نادر الحدوث

ولمَ لا؟

فلنفترض أن المستقل غير ملتزم بالمواعيد أو ضعيف الخبرة ولكنه يدّعي في تقديم نفسه أنه ضاحب خبرة طويلة. سيكون من الأفضل بل من حق الآخر عليك أن تذكر له هذه الجوانب السيئة بكل موضوعية وبدون شخصنة.

مجال العمل والتوظيف (سواء التقليدي أو الحر) حسّاش ولا مجال فيه للعواطف، ويجب أن يكون على هذه الصورة، فهذا يصب في مصلحتنا جميعًا كبشرية.

هناك من الأبعاد الإنسانية ما ينبغي أن نراعيه - هناك استثناءات كأن يكون الشخص سببا للإضرار بالآخرين وأما إذا كان مهملا بعملي، فقد يكون إهماله وقتيا ولعل معاملتي الحسنة تزيد من رونقه في المرات القادمات

كذلك عدم تقييمك الموضوعي وإظهار نقاط الضعف والقوة ستضر صاحب عمل آخر دفع لهذا المستقل لأنه وجد تقييم ممتاز لديه من مشروعك السابق ومن ثم يتفاجىء أنه لا يستحق.

-1

لن أضعن تقييما إيجابيا؛ سأغلقن دائرة عملي معه دون كتابة تقييمات إلا إذا كان ضرره بالغا

هذه عدم موضوعية، وخلط للعواطف بالعمل، من خلال تجربتي هناك مستقلين يجهلون ويعرفون أنهم يجهلون ولكن يبدأوا المشروع، وآخرين بعد أن يبدأ العمل ويجد فرصة أفضل يقل أدائه ويهمل مشروعك، وغيره الكثير إن لم يقيم كل منهما على أدائه، فسيستوي المجتهد الملتزم بغير المجتهد، ولن يكون هناك تمييز.

مثال بسيط بما إنك محاضر بالجامعة هل تساوي بين الطالب المجتهد والطالب غير المجتهد؟

إن السياق ما يحدد لنا طرائق المعاملات؛ هب أن صاحب المهارة الذي تعاقدت معه شخص خلوق وحسن الآداب لكنه أخطأ وتعجل بنيل مهمته الأولى، ألا تمنحه فرصته بإغلاق مشروع والاكتفاء بتقديم نصح له؟ إنك وإن وضعت تقييما سالبا لشخص مبتدئ لكونه أخطأ، فهذا قد يكون ضربة قاصمة له وقد يتعذر له أن يجد عملا آخر بالموقع مهما ارتقى بمهاراته وعزز قدراته؛ فاكتف بالنصح واترك له فرصة للتميز بين أقرانه؛ فهناك بعد إنساني بالأمر وأما عملي بالجامعة، فأنا لا أميزن قط بين طالب مجتهد وآخر خمول؛ الجميع سواء وكم من طلبة كانوا بمثابة شعلة متوهجة، ثم، خبت أضواء اجتهاداتهم وهناك آخرون ممن كان البعض ينظر إليهم أنهم كسلاء، ثم، وجدناهم بالمقدمة؛ فتعاملن مع الجميع بأنهم سواسية مهما أبدوا من اجتهاد ونقيضه؛ فنحن بشر؛ خلقنا الله وجعلنا نتموج ونتحور بسرعة فائقة؛ فنحن نتبدل ونستطيعن إحالة سلوكياتنا الخاطئة إلى مهارات رائدة؛ فقليل من الصبر مع من يخطئ سبيل لتغيير عوائده السلوكية

هل صاحب المشروع هذا لديه أكوام من المال ليعطي دون مشكلة حتى لو أداء المستقل سيء، يعني نحن بمجال عمل محمود، هل سأوظف شخصا وأعطيه راتب وهو غير مؤهل للعمل من الأساس، هل أنا مسؤول عن تأهيله؟

بالنسبة للطلبة انت لن تميز بينهم كتعامل، لكن لو طالب أساء الإجابة في الامتحان ولم يتمكن من الحل وأنت تعلم أن هذا الطالب أخلاقيا جيد جدا بل ممتاز، هل ستعطيه درجة الامتحان وتساويه مع طالب أدى أداء ممتاز بالامتحان، وأجاب بشكل ممتاز؟

لست مسؤولا لكن هناك معايير ننظر إليها؛ عندما أراعين أمره وأنه حديث تخرج كما ضعيف المهارات، فقد يكون فعلي هذا مصدرا لشعوره بالاستحياء وقد يتبدل لأفضل حال وأكون عاملا مساعدا على تكبده عناء ترقية قدراته

سأعطي للطالب درجته لكني لن ألج إلى قاعة المحاضرات لأقول أمام الجميع أنه أخفق وأنه أساء الإجابة؛ هذا يقتله وقد يكون سببا لانزوائه؛ فالتقييمات التي تشير إليها بالموقع يراها الجميع ومهما حاول الفرد الارتقاء بذاته، لن يجد شخصا يقوم بالشراء

لماذا ألا تضعون درجات الطالب على موقع الكلية والكل يراها؟!

الكل يراها من طلبة وليس من رواد الأعمال وأصحاب المشروعات لكن عند كتابة تقييمات، فكأنك تقضين تماما على كافة فرص الفرد في تلقي مهمة جديدة لأن أصحاب المشروعات سيرون جميعا تقييما سالبا وسيصيبهم الانكماش؛ فكأنك قتلته

أرى أخي محمود أن من الأمانة أن تقيم المستقل تقييما منصفا فتخيل أن المستقل كاذب بشأن الكثير من التفاصيل المهمة في العمل مما أضاع عليك الكثير من الوقت فهنا يحتم عليك تقييمه على حسب التجربة خاصتك و أرى أن هناك عدة أصعدة للتقييم منها التواصل و المتابعة و مدى خبرة المستقل بالمشروع الموكل إليه و غيرها فيمكنك تقييم تواصله بخمس نجوم مثلا و لكن خبرته ثلاثة نجوم فقط و ذلك يحذر المستقل من استسهال أخذ المشاريع دون تخطيط و دراسة مسبقة لأنه يعلم بوجود العواقب.

في الواقع، أخي محمودا أنني أنظر للأمر من زاوية إنسانية ولكن السياق الذي قد يحدد تقييم عمله؛ فقد يكون شخصا خلوقا لكنه تعجل الكسب وتقدم لينال مهمة تفارق اختصاصه؛ فنلتمسن له عذرا ونساعده بترك كتابة تقييم بكليته؛ سواء كان إيجابيا وسالبا لكن إن شعرنا بأن الشخص محتال، فهذا أمر آخر ومع ذلك، نسردن له عواقب احتياله وقد نقوم بمراسلة إدارة الموقع ليتخذوا إجراء وأما أنا، من العسير بمكان أن أكتب تقييما سالبا لأحد كيلا يكون ذلك بمثابة أذى له إلا إذا وجدت أنه محتال وسيئ الخلق

ahmed365
  • حذف بواسطة المشرف

ما هي تلك المواقف، وألا تظن أن ذلك سيؤثر على عملاء أخرين سيتعاملون مع المستقل، وقد يواجهون نفس مشكلتك، وأنت السبب لأنك لم تخبرهم؟

إذا كان الشخص محتالا وبدا لي أنه بالغ السوء، سأكتبن تقييما لكن إن كان خلوقا وأخطأ لمرة واحدة، فلنتغاضى عنه