أضحى العمل الحر اليوم خيارا مغريا للكثير من الشباب الطّموح، الذين يرغبون في تحقيق دخل مالي مستقل والاستمتاع بالحرية والمرونة في اختيار مشاريعهم وزبائنهم وأوقات عملهم، لكن هل يعني ذلك أنه يجب أن نتخلى عن الشهادة الجامعية التي تكلّفنا سنوات من الدّراسة والجهد؟
بالطّبع لا، فالشّهادة الجامعية هي إثبات للكفاءة والمعرفة في مجال وتخصّص معين، وتزيد من فرص حصولنا على فرص عمل أفضل وأكثر تنافسية. لكن هذا لا يعني أنه لا يمكن استخدامها في مجالات أخرى غير مرتبطة بتخصصنا المهني، ففي عالم العمل الحر، المهارات والخبرات هي المحدّد الأساسي للقيمة التي نقدّمها للزبائن، وهذه الأخيرة يمكن أن تكون متعددة ومتطورة باستمرار. فقد نجد أن شهادتنا الجامعية تساعدنا في تطوير مهارات أخرى ذات صلة بالعمل الحر، مثل:
التفكير الإبداعي والابتكار: فالدراسة الجامعية تزودنا بالأسس العلمية والأدوات المنطقية التي تمكّننا من حل المشكلات وإيجاد حلول جديدة وفريدة.
التواصل والتفاوض: تعلّمنا كيف نعبّر عن أفكارنا وآرائنا بطريقة واضحة ومقنعة، وكيف نتفاهم مع الآخرين ونصل إلى اتفاقات مرضية.
التخطيط والتنظيم: يشجعنا على تحديد أهدافنا وإستراتيجياتنا وخططنا، فسير بانضباط وإلتزام نحو تحقيقها.
التعلم المستمر: تفتح لنا آفاق المعرفة وتثير فضولنا، وتجعلنا نسعى دائما للإطلاع على آخر التطورات والابتكارات في مجالات إهتماماتنا.
وأنتم هل تخصّصكم الجامعي مختلف عن تخصّصكم المهني وهل تواجهون أية صعوبات في التوفيق بينهم؟ هل تستغلّ ذلك الاختلاف في تطوير مهارات مختلفة في سبيل استغلالها في العمل الحر؟
التخصص الجامعي غير مختلف عن التخصص المهني ولا نواجه صعوبات في التوفيق بينهم ، احيانا التخصص الجامعي لا يعطيك توافق مهني في الحياه العملية ، ونعني بذلك ان الجامعات والكليات تبذل ما بوسعها لوضعك على بداية الطريق وهي اللبة الأولى ، فمثلا لا تقوم الجامعه بتدريب الطالب الجامعي المتخصص في الادارة مثلا بعمل خطة استراتيجية. ولا اعلان رقمي ممول، وايضا الوصف الوظيفي والتوصيف الوظيفي. وعلى ذلك يجب على الطالب ان يبجر في العلم والمعرفةمن خلال الواقع العملي ويجاول الوصول من خلال التشارك مع زملائة والارضيات الخصبة التي يجدها من الانترنت ومواقع بيع الخدمات حتى يصل لمستوى الاستفادة من التخصص والتوافق بينهم.
لو انك خريج محاسبة وتريد الابتكار والابداع في العمل الحر فالجامعات لا تدربك على البرامج المحاسبية عن بعد فلك ان تأخذ كم هائل من التدريب و التعليم المستمر (دورات في نفس المجال) واستغلال شهادتك في نفس مجال العمل الحر.
ايضا التخصصات تختلف فمنها ما تجدوه في منصات مختلفة اخرى بغذارة اعتقد ان الواقع الافتراضي مجالة مفتوح للتخصصات ليست جميعها فالزراعة يكاد يكون منعدم.
وايضا الوصف الوظيفي والتوصيف الوظيفي. وعلى ذلك يجب على الطالب ان يبجر في العلم والمعرفةمن خلال الواقع العملي..
مازلت أتذكر صدمتنا بعامنا الجامعي الأول، عندما أخبرتنا أستاذة فلسفة العلم ان خريجي قسم الفلسفة ليس لهم مسمى وظيفي أو مستقبل مهني واضح المعالم!
وأن من يرد التميز فعليه بتنمية معارفه ذاتيا بعيدا عن المناهج الأكاديمية..
والمفاجأة أنني شعرت بفائدة تخصصي الأكاديمي وأهميته عند دخول مجال العمل الحر أكثر من أي وقت آخر؛ فمبادئ التفكير المنطقي، ومهارات التفكير الإبداعي، وأسس التحليل النقدي، كانت جميعها لدي بالفعل بفضل إطلاعي ودراستي لكل من الفلسفة والمنطق والنقد!
والمفاجأة أنني شعرت بفائدة تخصصي الأكاديمي وأهميته عند دخول مجال العمل الحر أكثر من أي وقت آخر؛ فمبادئ التفكير المنطقي، ومهارات التفكير الإبداعي، وأسس التحليل النقدي، كانت جميعها لدي بالفعل بفضل إطلاعي ودراستي لكل من الفلسفة والمنطق والنقد!
من الجميل معرفة ذلك يا أماني، سعيد لأجلك، فترة الجامعة هي فترة مهمة من فترات حياتنا والفائدة المكتسبة في تلك الفترة بالتحديد لا تعوض بثمن، خصوصا إن دخلنا المسار المهني في نفس مجال تخصصنا فذلك سيساهم في تنويع معارفنا بل وتطبيقها وهذا ما يجعلنا نمتلك خبرة في الميدان حتى ونحن نتقدم إلى مشروعنا الأول كمستقلين.
التعليقات