ما الذي يتطلّبه تحويل نشاطي في العمل الحر إلى شركة؟

لديّ الكثير من الطموحات في مجال العمل الحر. ولا أنوي بصراحة أن أهجره أو أتحوّل عنه مرّةً أخرى. لديّ العديد من الأفكار التي أرغب في تطبيقها، بالإضافة إلى أنني في مرحلة لا عودة فيها بعد بنية العلاقات التي استثمرتُ فيها.

في هذا الإطار، أسعى بشكل جدّي إلى توسيع مساحة هذا الاستثمار. وبالتالي أرغب في أن أتحوّل من العمل المهني في العمل الحر إلى النشاط المؤسّسي، النشاط المماثل للشركات التجاريّة ذات الاستثمار الواضح والموسّع.

ما الذي يحتاجه المستقل كي تحوّل إلى شركة؟

كي أكون واضحًا، على الرغم من نجاحي المرضي بعض الشيء في العمل الحر حتّى الآن، لم أجد ضالتي. لم أنفّذ 5% على الأقل من خطّة التحوّل. فنشاطي لا يزال فرديًّا. لا يمتلك مقوّمات المؤسّسيّة الاستثماريّة التي أطمح إليها.

من ضمن الإجراءات التي تحوّل عمل المستقل من فردي إلى ما يشبه الشركات في رأيي مثلًا توفير قنوات التسويق المناسبة. وذلك من خلال الانتشار الرقمي عبر مختلف المنصّات. لكنّني لا أستطيع ترتيب المزيد من الأفكار بالإضافة إلى ذلك.

نصحني أيضًا أحد المستقلّين من المصمّمين المحترفين ببناء هويّة بصريّة لنفسي كشركة خدمات، لا كفرد يقدّم هذه الخدمات، وبالتالي علينا التعامل مع الأمر بشكل احترافي. وهي خطوة مهمّة لكن هنالك ما هو أهم قبلها بكل تأكيد.

في رأي كلٍّ منكم بشكلٍ مهنيٍّ، ما الذي يتطلّبه تحويل نشاط في العمل الحر إلى شركة؟ وكيف يحوّل المستقل عمله الحر من الفردي إلى الاستثماري المؤسّسي؟


أحييك وأشجعك على طموحك أ/ علي، وأتمنى لك التوفيق والسداد فيما تصبو إليه.

أرى أنه يمكن العمل على تحويل نشاطك من العمل كمستقل إلى شركة تؤدي نفس الخدمات بصورة مؤسسية من خلال اتباع إحدى الاستراتيجيتين التاليتين:

  1. أن تدع الأمر يحدث تدريجيا بصورة طبيعية: وذلك باستمرار عملك كمستقل وتوسعك في أخذ المشاريع الجديدة بصورة طبيعية وعند النقطة التي معها تجد أنك تعتذر عن قبول مشاريع جديدة لعدم توفر الوقت لإنجازها فتبدأ هنا بتوظيف أحد المستقلين معك ليعمل تحت رايتك لإنجاز المشروع ومن ثم تسليمه للعميل وتحقيق الربح بين التكلفة التي دفعتها للمستقل والقيمة التي حصلت عليها من العميل، وعند تكرار ذلك الأمر بصورة مستمرة وعمل أكثر من مستقل معك في نفس الوقت لكثرة حجم المشاريع معك يمكنك البدء في تأسيس شركة متخصصة لتقديم تلك الخدمات تحت علامتك التجارية الجديدة وتنتقل للخطوة التالية مباشرة.
  2. تبدأ في تأسيس شركتك الخاصة مباشرة دون انتظار: ولكن هنا يجب أن تعرف أن العمل كمؤسسة يختلف كثيرا عن العمل كمستقل، فبتأسيسك لشركتك الخاصة فأنت ستتوجه للعمل الإداري أكثر من العمل الفني الذي كنت معتادا عليه في عملك كمستقل، وهذا يتطلب جاهزيتك أولا لذلك.

فيتطلب تأسيس شركتك الخاصة بعضا من المهارات التي قد قمت بسردها في تعليقي على أحد النقاشات أمس وأود دعوتك للاطلاع عليها من خلال ذلك الرابط:

والتي ألخصها لك في التالي:

  1. الإدارة المالية.
  2. التسويق.
  3. التشغيل.
  4. القيادة.

ويجب أن تعلم أن تقديم الخدمة كمستقل يختلف كليا عن تقديمها كمؤسسة تجارية، فلابد أن تعرف الميزة التنافسية لك، وتعلم لماذا يفضل العملاء العمل مع المستقلين أو العمل مع الشركات، فهذا سؤال مهم جدا لبناء استراتيجيتك في المنافسة.

فهل ستكون ميزتي التنافسية في السعر أم في الاختلاف؟

هل يكون عميلي هو نفسه العميل الذي يبحث عن تنفيذ تلك المشاريع عن طريق المستقلين في مواقع العمل الحر أم هو عميل آخر؟

وعند تحديد الإجابة عن هذه الأسئلة يمكن البدء في دراسة نموذج العمل الأولي بالاستعانة بأحد النماذج الجاهزة لذلك مثل الـ Business Model Canvas ومن ثم يتم الانتقال لعمل دراسة جدوى شاملة تضم دراسة السوق وتحليل للفرص والتهديدات التي قد تلم بالمشروع وأيضا تحديد نقاط القوة الداخلية لديك ليتم استغلالها ونقاط الضعف ليتم تلافيها والعمل على تحسينها.

وبعدها دراسة للسوق والعملاء والمنافسين والبدائل لإعداد خطة تسويقية تشمل على سبيل المثال:

  • تحديد شرائح العملاء.
  • شريحة العملاء المستهدفة.
  • العلامة التجارية والهوية البصرية للشركة.
  • الصورة الذهنية للشركة.
  • المزيج التسويقي (المنتج - السعر - الترويج - أماكن التواجد).

ثم يمكنك إعداد الهيكل التنظيمي للشركة بالصورة التي تمكنك من البدء مع عدم الإسراف في تعيين العديد من الموظفين قبل إنشاء الشركة لما في ذلك من تكلفة ثابتة كبيرة عليك في البداية قد تؤدي لاداء مالي سيء.

وفي النهاية إعداد خطة مالية لتوقع المصروفات والإيرادات والمبيعات اللازمة لتحقيق نقطة التعادل.

مع تمنياتي لك بالتوفيق في تلك الخطوة الممتازة لتطوير حجم أعمالك.

أوافقك الرأي في كي ما تشير إليه يا صديقي. لكنني في المقابل لا أفهم فكرة التعامل مع الأمر بمنطق التدريج الطبيعي. لا أفهم وجهة نظرك في هذا الصدد، لذلك أستسمحك في أن تشرح لنا هذه الجزئية بتفسير أعمق:

أن تدع الأمر يحدث تدريجيا بصورة طبيعية