ما هي عيوب العمل الحر ؟

في السنوات الاخيرة ارتفعت الكثير من الأصوات التي تنادي جميع الناس بالإتجاه إلى العمل الحر، والتخلي عن وظائفهم التقليدية، ومع ذلك يأتي ذكر الكثير من المميزات، التي نسمعها طيلة الوقت

ولكن هل سألت من قبل :

ما هي عيوب العمل الحر ؟

بالتأكيد أن أغلب المستقلين واجهوا هذه العيوب، وربما أن البعض يرفض الإعتراف بها لأنه ما زال يتخذ العمل الحر كعمل إضافي ولا يعوّل عليه كثير، لكن متى أصبحت وظيفته الأساسية هي العمل الحر، فبالتأكيد سيكتشف تلك العيوب، مثل :

فترات الركود

العمل الحر غير منتظم، ومهما كان العمل مزدهرا معي في فترة ما، فستأتي أوقات أخرى، لا أحصل فيه على دولار واحد

لذا .. فإنني أسأل نفسي، ماذا إن كنتُ مسؤولا ؟ بالتأكيد ذلك سيمثل لي مشكلة كبيرة، فسوف أعيش في تهديد مستمر، حيث سيزورني القلق طوال الوقت، متخوّفا من ألا يأتيني عميل في الغد

فعلى الناحية الأخرى، في الوظائف التقليدية، فإن الموظفين يحصلون على رواتبهم في نهاية كل شهر، وهذا يجعلك مطمئنا طوال الشهر بأن دخلك ثابت لن يقل

حياتك الإجتماعية

أنا أعمل في العمل الحر منذ عام، ولاحظت أن حياتي الإجتماعية وعلاقاتي بمن حولي تأثرت كثير

فأن مشغول معظم الأوقات، وعملي ليست له مواعيد، فأنا مشغول حتى أستطيع إنهاء المشروع الذي أعمل عليه، فتارة أعمل ما يقرب من 10 ساعات في اليوم، ويُسرق الوقت مني دون أن أدري

فبغض النظر إن كانت لدى مناسبات مهمة أو أى شئ فإن هناك وقت محدد لتنفيذ الخدمة علىّ أن أنهيها فيه

على عكس العمل التقليدي الذي يلزمك بالعمل 6 ساعات في اليوم مثلا، ثم بعدها ! بعدها أنت حر تفعل ما تشاء، تعيش حياتك كما تريدها

التهديد المستمر

أى شخص يعمل على مواقع العمل الحر سيفهمني في هذا الأمر، إنها لعنة التقييم، إنك طوال الوقت خائف من أن يأتيك تقييم سئ، أي عمل يأتيك فإنك تقوم به مع تخوّف مسبق أن هذا الشخص سيعطيك تقييم أقل من خمس نجوم، وهذا يمثّل علي الكثير من الضغط والتهديد

فإن حدث ذلك - لا قدّر الله - فبالتأكيد أن عملي سيتأثر، حتى إن حصلتُ على 4 نجوم بدلا من خمسة، قسيظل الأمر عالقا معي طوال سنين عملي ولن أستطيع التخلص منه أبدا، وهذا ما يرهق تفكيري في الكثير من الأحيان ويجعلني أعيش في قلق وتهديد مستمر

لذا .. هل ترى أن هناك عيوبا أخرى في العمل الحر ؟

وكيف تتغلب على تلك العيوب التي ذكرتُها ؟


التعليق السابق

محاولة المستقل تطوير مهاراته العملية دائمًا بحيث يستطيع ان يقوم بأكثر من شيء عملي، ان لم يجد فرصة بمهارة قد يجد فرصة بمهارة اخرى.

حاولت فعل ذلك سابقة، لكنه كان يشتتني في الكثير من الأحيان، فمثلا أنا اتقن الكتابة، هل على أن أتعلم التصميم أيضا حتى أواجه فترات الركود بزيادة الفرص ؟

حسنا، لكن ألن يؤثر ذلك على تطوري في الكتابة ؟ فبدلا من تركيزي على مهارة واحدة أصبحت أركز على مهارتين، ألن يجعلني هذا بطيئا في التطوير ؟

الجزء الخاص بالحياة الإجتماعية فهو حله يكمن في ادارة المستقل لوقته وتخصيص ساعات يومية للعمل والإلتزام بها، بمعنى أدق خلق دوام لنفسه والإلتزام به

أحاول فعل ذلك كثير، لكن الأمر منوط بالمشروع لا بالوقت، فهناك بعض المشاريع التي تجبرك على العمل عليها لساعات طويلة أو لساعات متأخرة حيث أن وقت التسليم سيكون في يومها مثلا، لا تسير الأمور دائما كما نريد، لكنني أحاول دائما فعل ما قلتيه

أما بالنسبة للتهديد، فأنا أقصد بذلك أنه خوف من المستقبل، خوف من المجهول، خوف من أن يأتي عميل ليس عادل، أو أنه كان يتوقع مني أكثر من عملي، فالعملاء ليسوا ملائكة، بل منهم من يريدك أن تقوم بالكثير من الأعمال فوق طاقتك وإلا سيعطيك تقييما سلبيا !! حدثت هذه المشكلة مع الكثير من المستقلين وسمعت قصص كثيرة بهذا الشكل

لذا أظن أن مسألة التهديد هي شعور داخلي ليس له علاقة بإتقان العمل أو لا

حاولت فعل ذلك سابقة، لكنه كان يشتتني في الكثير من الأحيان، فمثلا أنا اتقن الكتابة، هل على أن أتعلم التصميم أيضا حتى أواجه فترات الركود بزيادة الفرص ؟

ليس بالضرورة التصميم، ولكن يُمكنك تعلُّم التسويق، خاصة ان كتابة المحتوى احد اشكال التسويق بالمحتوى، وقد تحتاج لفهمه في حال فكرت في انشاء مدونة او موقع كتابي.

حسنا، لكن ألن يؤثر ذلك على تطوري في الكتابة ؟ فبدلا من تركيزي على مهارة واحدة أصبحت أركز على مهارتين، ألن يجعلني هذا بطيئا في التطوير ؟

الفكرة تكمن في ادارتك انت لوقتك وتقسيمه بين الأشياء التي تنوي فعلها، ففي الجامعة بالتأكيد تدرس عدة مواد لا تتعلق ببعضها، هل كنت تشعر بتأثير دراستك لإحداهم على دراستك للأخرى؟! بالتأكيد لا..

أما بالنسبة للتهديد، فأنا أقصد بذلك أنه خوف من المستقبل، خوف من المجهول، خوف من أن يأتي عميل ليس عادل، أو أنه كان يتوقع مني أكثر من عملي، فالعملاء ليسوا ملائكة، بل منهم من يريدك أن تقوم بالكثير من الأعمال فوق طاقتك وإلا سيعطيك تقييما سلبيا !! حدثت هذه المشكلة مع الكثير من المستقلين وسمعت قصص كثيرة بهذا الشكل

مع الأسف تلك مشكلة حقيقية واجهتها بشكل شخصي مع عميل، حيث طلب مني ما فوق طاقتي لإنجازه، وكان المشروع ممل ومُرهق ولم استطع الإلغاء خوفًا على معدل اكمالي للمشاريع وتقييمي..

ولكن أظن أن تلك ليست مشكلة العمل الحر فقط، بل حتى الموظفين يتعرضون لضغط من المدراء أحيانًا، لذلك المشكلة تكمن في الأسلوب العام الذي يتعامل به المشرف او صاحب المشروع مع المستقل او الموظف، وهو اسلوب الحاكم والمحكوم؛ أعتقد ان سياسة الطبقية في العمل والإجبار لابد أن تنتهي!

فهمت من كلامك أن التقييم السلبي يسبب لك ضغطاً كبيراً يا أحمد .. يؤثر على راحتك وعلى علاقاتك بعائلتك وأهلك

الاهتمام بالإتقان في العمل من النبل وصفة محمودة في أي عمل .. المشكلة عندما لا نرحم أنفسنا لا أحد يرحمنا وعندما لا نعطي أنفسنا وقت مستقطع لا أحد سيسعفنا بل بالعكس سيستغلون خوفنا من التقييم السلبي لممارسة الضغط علينا لإنجاز مزيداً من العمل دون رحمة .. يقول علماء النفس أن السبب الخفي وراء خوفنا من التقييم السلبي هو أننا نستقي قيمتنا الذاتية من عملنا أو من رضى الآخرين عن عملنا ... العمل الصالح مفخرة لاشك .. لكن فرضا مرضت لا سمح الله ولم تستطع إكمال العمل أو إنجازه كما يجب .. هل يعني هذا أنك إنسان سيء؟؟؟ بالطبع لا .. الظروف فقط لم تسعفك أو لم تكن في صالحك .. لا تنضم مع الانتهازي المصلحجي ضد نفسك .. كن صديقا لنفسك وسامحها إذا لم تستطع الإنجاز كما تحب ..

حتى لو حصلت على تقييم أدنى بقليل ستعوض في المرات القادمة .. من كان يطلب المثالية من أحمد في طفولته؟