المدير التنفيذي الفعال

مرحبا شريكي! أقصد صديقي. بعد نقاشنا المثمر حول " هجرة رأس المال" في المساهمة السابقة :

استطعنا تخطي هذه الأزمات بنجاح. أظن أن شركتنا الآن تدين بالفضل لك، فهي في حالة جيدة.. تقريباً.

لماذا تقريبًا؟

حسنًا تماسك قليلًا واهدئ أخبرك. " مستر أحمد" يا سيدي، نعم المدير التنفيذي الذي عينّاه، ليس جيدًا، وأعتقد أنه يسير بالشركة إلى منعطف سئ، فهو لا يدرك حجم مسؤولياته جيدًا.

ما مسؤولياته؟

اختصر لك الأمر في نقطة واحدة، أعلم مشاغلك أعانك الله. المدير التنفيذي هو حلقة الوصل بين ثلاثة أمور:

• الموارد والإنتاج:  ليتأكد من سير العملية بما يدر أكبر ربح مع عوامل أخرى كالسمعة والجودة.

•مجلس الإدارة والشركة: فيما يحقق تناغم أكثر واقعية، أي أنا وأنت مع موظفينا الرائعين.

•الشركة والجهات الخارجية: فهو واجهة شركتنا أمام أي شركة أو جهة خارجية.

وإذا كان " مستر محمد " لا يعيي مسؤولياته فيجب إبداله! توافقني؟ حقًا! رائع. نعم لدي بديل مناسب. " كارلوس غصن"، لا لم يلعب لنادي " تشيلسي" من قبل. أعني ذلك المدير التنفيذي الناجح، والمدعو " بالمنقذ".

يُدعى ب " متخصص الانقاذ"، فبعد تقلده منصب مدير شركة " ميشلان" لشؤون أمريكا الجنوبية في عمر الثلاثين فقط، أعاد هيكلة الشركة وجمع فيها كل الأعراق والجنسيات ليتكاتف الجميع في إطار تكنوقراطي جميل، لقد أصبحت الشركة في التسعينات تضخ الكثير من الأرباح في فترة إدارته للفريق التنفيذي، وبعد انتقاله لشركة "رينو" الفرنسية، رحل إلى شركة " نيسان" اليابانية التي أعاد إحيائها بعد أن كانت رميم.

لقد أدخل الكثير من الأرباح، جيد، لكن هناك خطب ما. عندما تقلد منصب قيادي في "رينو"، ولترشيد النفقات، أمر بتسريح ٣٣٠٠ موظف بعد اغلاقه لمصنع في بلجيكا.

أنا لا أعلم إن كنت توافق على تقديم الربح على مصلحة الموظفين وأحوالهم، ولكنّي أفعل! فأعتقد أن الموظف غير المنتج لا عازة له! عندما يتحدث المال تصمت المبادئ أعتقد.

قرارك الآن يا شريك، هل توافق على تعيين " كارلوس غصن" وإدخال المزيد من الأرباح؟ أم تعين بطلًا أخر يوازن بين الأرباح المعقولة ورضا الموظفين داخل الشركة؟ ومن ستعين في هذه الحالة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

huda_khashan19 أضف ردا
لقد أدخل الكثير من الأرباح، جيد، لكن هناك خطب ما. عندما تقلد منصب قيادي في "رينو"، ولترشيد النفقات، أمر بتسريح ٣٣٠٠ موظف بعد اغلاقه لمصنع في بلجيكا.

عند لمح بصري اسم "كارلوس غصن" ذهبت لجوجل مباشرًة لأعلم من هذا الشخص الذي تتحدث عنه، تفأجأت بمعلومات كثيرة وغضبت لِم هذا الشخص الذي اعاد احياء شركة نيسان من جديد يتم حبسه في السجن في عام 2019! وربما عندما قام بتسريح 3300 موظف بعد إغلاقة لمصنع، قد يكون هناك سبب منطقي لتسريحهم! وربما هناك مؤمرات تحاك ضده وتتهمه باختلاس الأموال وما إلى ذلك ولكن عندما قرأت مقولة لأحد مدراء نيسان السابقين حول كارلوس غضن وهي كالتالي:

"كان فوق الغيوم، ولم يكن هناك من يتجرأ على إبداء رأي يخالف رأيه"، شعرتُ بأنه ليس المدير التنفيذي الذي يحتاذ به في الشركات.

المدير التنفيذي من وجهة نظري لا يقتصر عمله على التقديم الربح للشركة، إنما عو الذي يقدر الموظفين، هو الذي يوفر لهم مساحة معينة للتعبير عن رأيهم، هو الذي يقدر موظفيه ولو على حسابه.

لِذا برأيي أن المدير التنفيذي هو الشخص الذي يوازن بين الأرباح لشركتيه ويسعى إلى إرضاء الموظفين، فمن المعلوم جيدًا أن رضا الموظفين عن العمل يعني أن هناك انتاجية من قبلهم ستعود على الشركة بشكل كبير والعكس صحيح.

اهلًا هدى، يسعدني جدًا تعليقك!

" غصن" ما زال سرًا، وهناك الكثير ليقال عنه، لكن النتائج على الورق هي ما تبعدنا عن القيل والقال. فاستراتيجية الشخص يجب ان تترجم لارقام، كلما كانت ايجابية كانت خطته فعالة! فأيًا يكن ما فعله فهو ناجح، لأن ارقامه كذلك.

حسنًا، هذا ما أظنه، " غصن" و" ماسك" من نوعيات الاداريين الذين لا تودين العمل معهم على الاطلاق، صارمون بشكل يضغط كل شئ، بارعون في انشاء بيئة سامة. لكن بالنسبة للارقام؟ هم الافضل!

لا اعلم ان كنت تظنين ان الارقام تفوق الاستراتيجية أهمية ام لا، لكني أفعل. هناك تحقيق غاية او بذل عناية، وانا من أنصار الشق الاول.

أنا لا أعلم إن كنت توافق على تقديم الربح على مصلحة الموظفين وأحوالهم، ولكنّي أفعل! فأعتقد أن الموظف غير المنتج لا عازة له! عندما يتحدث المال تصمت المبادئ أعتقد.

إن ذلك المبدأ كان سببًا رئيسيًا في هلاك العديد من الشركات خلال الآونة الأخيرة، وقد أشرت إلى الآونة الأخيرة بالتحديد لأنها الفترة التي حددت ما إن كانت الشركات على درجة احترافية من التمسك بموظفيها أم لا، فالعديد من الشركات قد قامت بتسريح جزء كبير من عمالتها أثناء أزمة جائحة الكورونا لتخفيض تكلفة الروابط التي ارتبطوا بها من دون أي أرباح، ولذلك فإن العديد من مسؤولي الحسابات في الشركات لم يجدوا أي حل لخفض تلك الخسائر إلا تسريح أجزاء كبيرة من العمالة.

والغريب في الأمر أن الشركات التي تعرضت لأزمة حقيقية فيما بعد-وعلي غير المتوقع- كانت الشركات التي قامت بتسريح عمالتها، حيث أنها تعاملت بالمبدأ المذكور أعلاه، وهو أن الموظف حتى وإن كان غير منتج فإن قرار التخلي عنه هو قرار شائك للغاية. ومن الأسباب الرئيسية التي أدت إلى خسارة تلك الشركات على مدى بضعة أشهر:

  • فقدانها العديد من الموظفين ذوي الخبرة الذي خرجوا من الشركة.
  • تمسك الشركات الأخرى بموظفيها منحها ثقة كبيرة في السوق وبين المستخدمين.
  • استقطاب الشركات الأخرى لموظفي الشركة الأصلية بخبراتهم دعّم القوة البشرية في تلك الشركات على حساب الشركة التي قامت بتسريحهم.

لذلك فإن عدم إنتاجية الموظف ليست حلها الأول والأخير هو التسريح، فالموظف الذي ولج شركتك ليوم واحد يجب عليك التمسك به بعض الشيء.

اهلًا علي،

الشركة في بعض الاحيان تعاني من عدم استقرار، يتطلب وقوفها مجددًا تضحية، فعندما يثقل المركب ويتداعى للغرق يجب التضحية ب" يونس"، ولك يونس هنا ليس اطهر رجال الارض، بل اول من يجب التضحية بهم هم المتقاعسون، براجماتيًا، من لا ينفع الشركة هو اولى في القفز في البحر.

عن تجربة مع صديق لي، خلال أزمة كورونا حاولت الشركة التي يعمل بها لتسريح الموظفين، وهي شركة للمنتجات الدوائية، وصدرت قرارات بعدم إعطاء الموظفين حقوقهم، ثم حدثت أزمة فلم تتحقق تلك القرارات، ولكن قلت الثقة بين الموظفين مثل صديقي وبين الشركة، والآن يقوم أغلب الموظفين بتعاقس في العمل وقلت الإنتاجية بشكل كبير.

من ناحية أخرى قامت الشركة التي يعمل بها أخي بدفع أجور الموظفين خلال فترة كورونا وهم بالمنزل، مع تكليفهم بأعمال بسيطة يمكن أدائها منزليًا، والآن بعد عودة العمل، يعمل موظفيها على قدم وساق وبحب تجاه شركتهم والتقارير تقول بأن أرباح الشركة ستزيد هذه السنة.

من الواقع العملي، أرى بأن الشركة التي تهتم بالعامل البشري لديها سيعلو شأنها أكثر ممن تهتم للأرباح.

اهلًا أيمن.

أعتقد ان ما ذكرت مثالي وجميل، لكن أحيانًا عند صعود الشركات، لا يجب ان يعطى العامل فرصة ثانية، لا اعني عن الخطأ بل التقاعس، هناك من يستحق مكانه اكثر، وليس هناك وقت لبناء موظف جديد. حين الصعود تكون الشركات في حالة استثنائية من عدم الاستقرار.

نعم التقاعس لا يجب السكوت عنه، ولكن مسألة مثل كورونا، لا تعد تقاعسًا بل ظروف خاصة.

بخلاف أن التقاعس يأتي بسبب عدم وجود بيئة مناسبة للعمل.

أنا لا أعلم إن كنت توافق على تقديم الربح على مصلحة الموظفين وأحوالهم، ولكنّي أفعل! فأعتقد أن الموظف غير المنتج لا عازة له! عندما يتحدث المال تصمت المبادئ أعتقد.

أختلف معك يا أ. عمر ، فالربح لا يمكن تقديمه على مصلحة الفرد إلا في قانون الغاب، وليس صحيح انه عندما يتحدث المال تصمت المبادئ، فأي حياة تستحق ان نعيشها بلا مبادئ ؟ !

ربما أن المواقف الأخلاقية في العمل قد تكون مدعاة للقلق ، إلا انها جزء طبيعي من ممارسة الأعمال التجارية. والصواب من وجهة نظري هو ألا ندع هذه الحقيقة تمنعنا من اتخاذ قرار عقلاني.

فعندما يتعلق الأمر بالأخلاق ، نعتقد أنه اختبار لهويتنا الأخلاقية ، مما يجعلنا أكثر عاطفية وأقل فاعلية وعرضة لخداع الذات، وهنا يكون من المهم ليس فقط معرفة كيفية التعرف على قضية أخلاقية ولكن كيفية إدارتها، حيث لا توجد استراتيجية واحدة أو إجابة واحدة لجميع المواقف، والمفتاح هو التدرب في وقت مبكر ، قبل وصول الموقف إلى نقطة نكون فيها في موقف صعب نقارن بين نجاح أعمالنا المالية على حساب انسانيتنا ومبادئنا.

أهلًا نجلاء،

أتفق معك تمامًا في رأيك إن كان الأمر في مدرسة، فهو مثالي جدًا. للأسف، يختلف الأمر قليلًا في مجال الأعمال ، فقبولنا بوجوده لا تعني تمسكنا به، تسعى الشركات اولًا للربح، وثانيًا للتوسع من أجل الربح، وثالثًا، تعيين استراتيجيات لأجل الربح. إن لاحظتي فإن الربح هو الميدان الرئيسي والمحور الذي تطوف حوله كل العمليات والقرارات. وبنفس المنطق تطوف القضايا الأخلاقية، الأمر فردي جدًا ولكن ما زال بهدف الربح! فطلب موظف مبدع ومنتج في شركتك لأجازة مدفوعة فوق إجازته هو أمر يمكننا التفاوض فيه، فهذا الموظف قد يقوم بالهجرة للمنافس وعليه تكون الخسارة أفدح! فهو ما زال ربح، لكن بمعنى منع الخسارة. على صعيد آخر ان طلب موظف عادي في سلسلة الانتاج يمكنك تحصيل غيره هذه الاجازة ستقابل بالرفض، ارضاءًا للضبط والربط داخل شركتك. فما زال الربح هو المحور في اي تفاوض.