تعودنا أن نطمئن على الصحة الجسدية وعلى الصحة والسلامة النفسية ونهرول إلى الأطباء والمتخصصين لنطمئن على أو وجه اعتلال نشعر به، وبرغم اتفاقنا جميعا على أهمية الصحة والسلامة المالية ، إلا أنها لا تلقى منا كبير اهتمام ، وبعضنا يرفض طلب النصح والإرشاد خشية الحسد أو التضليل أو أن يقع ضحية التلاعب به وسرقة أمواله. هل تتفقون معي حول هذا ؟
ربما في الشركات والمؤسسات يتم اتخاذ بعض إجراءات الفحص المالي ، اما في أموالنا ومدخراتنا الشخصية فالأمر أكثر سرية وخصوصيةبحيث نفقتقد رؤية واضحة حول التعديلات التي نحتاج إلى إجرائها في حياتنا لكي نتخلص من الديون أو نمول أمور شخصية أو حتى ننمي مدخراتنا بشكل مثالي.
هل تصدقون انني أعرف من الأصدقاء من يضعون مدخراتهم في بيوتهم ، أو في شكل بعض المصوغات الذهبية ولا يستريحون لفكرة تركها في البنك أو ادخارها بأي شكل من اشكال الادخار الكثيرة جدا.
متى كانت آخر مرة ذهبت فيها إلى الطبيب؟ لابد أنك عندما ذهبت ، كنت على الأرجح تحصل على نوع من الفحص - سواء كان وقائيًا أو لتشخيص مشكلة.
نحن نعتني بأجسادنا ، كما ينبغي ، من خلال الذهاب إلى الطبيب. من خلال هذه العملية ، نقوم بتقييم صحتنا.
نظرًا لأن كل هذا يبدو واضحًا جدًا ، فلنتابع بسؤال مشابه: متى كانت آخر مرة قمت فيها بتقييم صحتك المالية؟
يمكن لأموالنا أن تتعافى أيضا وتنمو بنشاط وحيوية ويمكنها ان تخبو وتتحرك بالكاد وكأنها مريضة، في كثير من الحالات ، لذا فإن الوعي بصحتنا المالية أمر بالغ الأهمية.
ما هي طرقك وأدواتك للتعرف على ما إذا كانت صحتك المالية سليمة تماما أو بها بعض علامات التعب والإنكسار ، ولتقريب المثال : مثل السخونة أو الصداع أو الألم في حالة الصحة الجسدية .
ووقتها : ما الإجراء الذي تقوم بإتخاذه وإلى من تتوجه ليسعفك ؟
ارجو أن تشاركوني هذا الموضوع الهام ليتسنى لنا تسليح وعينا بالأفكار المالية البناءة ، وللتأكد من صحتنا المالية .
بعض المتخصصين ينصح بأن نحسب نسبة الدين إلى الدخل وسيساعدنا هذا الإجراء على تحديد صافي ثروتنا وان نعرف الاتجاه الذي نتجه إليه، ويتم حسابها ببساطة عن طريق أخذ قيمة الأصول الخاصة بك وطرح التزاماتك.
هل تعرفون طرق أخرى للفحص المالي للاطمئنان على صحتنا المالية ؟
التعليقات
هل تعرفون طرق أخرى للفحص المالي للاطمئنان على صحتنا المالية ؟
أبسط طريقة أو على الأقل الطريقة التي أعتمدها أنا هي مراقبة المصاريف وتدوينها مع الحرص على ترك بعض المال من أجل المدخرات. تحديد نسبة معينة للصرف من الدخل الكلي سيكون جيدا لمنع التبذير ولرقابة النشاط المالي.
مرحبا ايمان ، من الرائع أنك تعتنين بصحتك المالية ، أيا كانت الطريقة التي تطبقينها في ذلك.
كما ان تحديد نسبة الصرف التي ذكرتها ، طريقة معتبرة طالما انها تفي باحتياجاتك، وتحقق لك الامان المالي.
وقد ظهرت مؤخرا بعض التطبيقات ، تقوم بذلك نيابةً عنك وبحسابات بسيطة للغاية. كأن تكتب كل ما تمتلكه ويعتبر أحد الأصول (أي النقد والاستثمارات ومنزلك) واطرح كل ما لديك من ديون (على سبيل المثال ، قروض الطلاب ، ديون بطاقة الائتمان ، الرهن العقاري). وهو مجرد مقياس لما لديك حاليًا مقابل ما تدين به.
واسمحي لي أن أفترض أنك وجدت مشكلة مالية من خلال طريقتك البسيطة ، فماذا ستفعلين؟ لابد أن طريقة إنفاقك واسباب اقتراضك ستختلف، أم ماذا ؟
أحاول العناية بصحتي المالية جيدا حتى لا نقع بأزمات قوية، ونكون قادرين على سد العجز إن وقعنا بها بالفعل.
أي راتب يمكن تقسيمه إدخار، نفقات واجبة، رفاهية، طوارىء
وجزء الإدخار هنا لا علاقة له بأي مصاريف للمنزل ولكن هو بمثابة توفير المال من أجل الاستثمار أو من أجل تحقيق دخل سلبي في المستقبل، والوصول للحرية المالية.
قد يقول البعض أن هذا يحدث بالرواتب الكبيرة فقط، لكن الواقع لا اتبع هذه القاعدة بالتقسيم بأي ظروف مالية أمر بها، وعلى أساسه يختلف حجم المبلغ المدخر ولكن المبدأ موجود.
أحد الخطوات المهمة بعد الإدخار هو الاستثمار، والحقيقة أن الأغلبية يعتقد أن الاستثمار يعني رأس مال ضخم، ولا يدركون أن الاستثمار مجال كبير جدا يبدأ من الاستثمار بذاتك وبوقتك وبمالك، يبدأ بشراء سهم أو سند أو دهب أو عقار وغيرها من الأمور.
لا شك أن هذا التقسيم مثالي يا نورا ، وهو بدرجة كبيرة - فيما اتصور - يعفينا مغبة الاستدانة، وهي من أخطر الأخطاء التي قدر يرتكبها شخص ضد نفسه.
قرأت سابقا عن أن الملياردير السعودي الراحل الراجحي ، وكانت ثروته فيما أذكر 7.4 مليارات دولار، حسب مجلة «فوربس» بدأ تكوين ثروته من ريال واحد ، صنع به طائرة ورقية وباعها، واعجب بها بقية أطفال الحي، فصنع منها الكثير وربح الكثير وانطلق في صناعات اخرى .