في العشرين من العمر -وقت متقدم جدا حتى بالنسبة لأزمة ربع العمر- عانيتُ من الإحباط والقلق حيال نوعية حياتي والأنشطة التي أقوم بها. فقدت الاهتمام بكل شيء بدءًا من الدراسة وحتى الأنشطة الاجتماعية، واستحوذ علي التفكير في الماضي والمستقبل والقناعة بأن الوقت قد تأخّر كثيرا لأي إنجاز حقيقي.
.
كانت هذه هي الفترة التي علمتُ فيها بوجود ما يسمى "أزمة ربع العمر" أو "أزمة مقتبل العمر"، وهي كما تعرّفها المصادر "أزمة شديدة من القلق والشك حيال توجّهات الحياة وجودتها والعلاقات والوضع المادي" وتحدث في منتصف العشرينات وحتى الثلاثينات.
ترتبط الأزمة بالخروج من المنطقة الآمنة والدخول إلى معترك الحياة وهو ما يمثّله التخرج من الجامعة إو الانتقال من منزل الوالدين، وتزيد حدّتها البطالة وانعدام الأمن المادي.
قائمة المشاعر التي تسيطر على الشخص الذي يمرّ بالأزمة طويلة من الشك والحيرة والقلق الشديد بشأن المستقبل والوحدة.
.
وجدتُ أن كثيرا من الزميلات يُعانين من هذه الأزمة إلى درجة جعلتها أشبه بالظاهرة. كثيرات تمنّين لو يعود بهنّ الزمن ليغيّرن قراراتهنّ بشأن أمور كالتخصص الدراسي والارتباط بالشريك، فضلا عن القلق حيال المستقبل وما يخبئه من مفاجآت.
.
أشارت الدراسات إلى أن أكثر من نصف الشبّان والشابات من جيل الألفيّة يمرّون بأزمة ربع العمر وبدرجات متفاوتة في إشارة إلى تأثير التكنولوجيا ونمط الحياة الحديث على إدراكنا للماضي والحاضر والمستقبل وعلى مفاهيم الإنجاز والأمان لدينا.
.
هل مررتُم بتجربة مشابهة؟
التعليقات
بالتأكيد معظمنا مر بمثل هذه الأزمة، هي فترة وتمضي، لانه مهما حاولت ان اتمنى لو انني لم افعل كذا وكذا في الماضي، لن تكون الا امنيات، لأن الماضي رحل بحلوه ومره، الأفضل هو أن نتجاوز ونمضي، ونحاول أن نركز على الحاضر ونبني أنفسنا ونكتشفها لان الحاضر هو من يصنع مستقبلنا، والوقت لم يفت للتغيير ولتحقيق الانجازات.
تغيير الروتين قليلا واكتساب عادات ومهارات جديدة لكسر الروتين اليومي تصنع المعجزات، وعدم الالتفات لاراء الآخرين عنا، لأنهم لا يعرفوننا كفاية كما نعلم أنفسنا.
قد يقولون عنك فاشل وغبي ولا تمتلك المهارات ولا مواهب لديك، ويقنعوك لسنوات بهذا، وتمر السنوات وتتفجر مواهبك حينما لا تلتفت لآرائهم وحكمهم العام المجحف، وتكتشف نفسك.