بداية شهر يوليو / تموز من كل عام، تعني أنك قد اعطيت ظهـرك لنصفه الأول الذي ولّى بغير رجعة ، وأنك في استقبال نصفه الثاني الذي بنهايته ينتهي العام كله ، ويأتي عام جديد يُضاف الى العُمـر ، وخطوة اخرى الى القبر ..
وباعتبار الأفكار المُثارة هنا عديدة وملفتة جداً للإنتباه هنا في مجتمع حسوب بناءً على مشاركات الاعضاء لخبـراتهم ، أتمنى أن يشارك كل من استطاع ان يحقق شيئاً في نصف العام الأول تجاربه ، وما تنتظـر تحقيقه في النصف الثاني من هذا العام.
كيف كان النصف الأول من العام من حيث الانجازات والحياة معك ؟ .. بكـم في الـ % تقيّمها من حيث كل شيء ؟
هل ثمّة امور جديدة كلياً قمت بعملها خلال هذه الشهـور ، ام انها تكرار لما تقوم به منذ عدة سنوات؟
هل تخطط لاتجاهات جديدة في النصف الثاني من العام ، أم ان ما ستفعله هو تكرار لما فعلته من قبل ؟
ملحوظة 1 :
الحديث في العموميات لا بأس به .. ولكن البحث دائماً هنا في حسوب عن التجارب الخاصة والمواقف الشخصية والأفكـار الذاتية التي يمكن ان تفيدنا جميعاً والتي يمكننا استنساخها او البناء عليها او وضعها في الاعتبار لاحقاً .. كلما كان تعليقك يحمل تجربة أكثر خصوصية ، كلما كانت الاستفادة لنا جميعاً أكبر اكبر ..
شاركنا ما تراه مثيراً للاهتمام خلال شهورك الأولى ، والمهارات التي تعلمتها ، والاشياء التي أخفقت في تحقيقها هذا العام .. وأيضاً ما تنوي القيام به خلال الستة أشهر المقبلة ..
كان هذا العام معتدلاً بالنسبة لي حتى الآن. لا زلتُ متخوّفاً من اقترابِ عيد ميلادي القادم، الذي يشعرني أني سأبدأ بالتقدّم بالعمر (رغم أن ذلك قد يبدو فكاهياً جداً لو عرفت عمري) ولكني مصابٌ دوماً بحالة ذعرٍ من تقدمي في السنّ قبل تحقيق أهدافي وطموحاتي بالحياة، وأشعرُ حالياً بالخطرِ نحو ذلك لو لم أبدأ باتخاذ خطواتٍ عملية في وقتٍ قريب. عادةً ما ألتزمُ بخطة أهداف ذات معنى في هذا الخصوص.. إلا أنّي لستُ متأكداً من نجاحي فيها هذا العام.
حتى هذه اللحظة، هذا ما يمكنني التفكيرُ به للعام الحالي:
القراءة: قرأتُ كثيراً وفي مجالاتٍ شتّى. معظم قراءتي كانت جزءاً من دراستي، ولكن جاء الكثيرُ منها أيضاً كقراءة حرة في إجازتي الصيفية. أنهيتُ 13 كتاباً، ما بين روايات ومسرحيات وكتبٍ جادّة (Non-fiction)، كما قرأتُ ما لا يقلّ عن عشر قصصٍ قصيرة متفرّقة والكثير من الأشعار والمقالات الأدبية. مجموعُ ما قرأته - بعدد الصفحات - منذ بداية العام قد يصلُ إلى حوالي 2,000 صفحة.
التأليف: لا زلتُ مستمراً بكتابة الكثير من القصص القصيرة غير المكتملة، وبقراءة الكثير جداً غيرها لعلّي أتعلَّمُ شيئاً عن فنّ سرد القصص. أتطلَّع فعلاً لأن تخرجَ إحدى قصصي كعملٍ أستطيع أن أفتخرَ به، إلا أني أتفهَّمُ أن ذلك قد يحتاجُ لسنواتٍ من الممارسة. كان إنجازاً مهماً لي نشري لأول واحدةٍ منها (قصة نقيق الضفدع) والتي حظيت بمراجعاتٍ مقبولة من أعضاء مجتمع حسوب.
تعلّم اللغات: تماشياً مع هدفي في هذا العام للوصول إلى مستوى B1 في اللغة الألمانية (التي بدأتُ بتعلّمها قبل ثلاث سنوات)، قرَّرتُ أن أبدا بمشاهدة مسلسلات كرتون وأنمي باللغة الألمانية بوتيرةٍ شبه يومية لتقوية لغتي. وقعتُ على اختيارٍ ممتاز هو مسلسل ناروتو، لأن فيه من الإثارة والتشويق ما يدفعك لمتابعة المشاهدة رغم صعوبة فهم اللغة. شاهدتُ 70 حلقة منه مترجمة إلى الألمانية، و10 حلقاتٍ مدبلجة صوتاً من My Little Pony (ففهمُ كرتون الأطفال أسهل بكثير) ومثلها من بضعة مسلسلات أخرى. بدأتُ مؤخراً أيضاً بتعلّم اللغة الأوكرانية، وقد قطعتُ شوطاً جيداً في إتقان الأبجدية وتعلّم الكلمات الأساسية.
السفر والترحال: يبدو أنّي سأستمرُّ في تحقيق طموحي باستكشاف العالم لهذا العام. بدأ العام برحلةٍ ممتازة إلى أوروبا - بمنحة لحضور مؤتمر ويكيبيديّ - أخذتني إلى ألمانيا وبلجيكا لأول مرة، كما حصلتُ على منحة أخرى لرحلة إلى كيب تاون خلال شهر من الآن، والتي يبدو أني سأتبعها بزيارة قصيرة إلى تركيا. يسعدني جداً أن أضيفَ أربع بلدانٍ مذهلة إلى قائمة سفري في سنةٍ واحدة.
ليس بالضرورة. يمكنُ للمتعلّم الجاد والمتفرّغ أن يتقنَ لغة بهذا المستوى خلال أقلّ من 6 أشهر، بل ربما خلال ثلاثة شهور، ولكن ذلك يعني أن تسجّل في معهد لغة احترافي، وأن تتفرَّغ من عملك ودراستك ومعظم مهام حياتك لتحقيق هدف إتقان اللغة الجديدة. بالنسبة لي، لم يسبق لي وأن حضرتُ ولو حصة تعليم واحدةٍ في اللغة الألمانية، فأنا معتمدٌ بنسبة 100% على التعلّم الذاتي وعلى مصادر التعلم المتاحة على الإنترنت، كما أني منشغلٌ بالكثير من الأمور في حياتي، ولذلك كنتُ أعتبرُ تعلّم اللغة -خلال معظم السنين الماضية - محضَ وسيلة جانبية للاستفادة من وقت الفراغ. للأسف، من الصعب إتقانُ لغة فعلاً دون أخذها بجدية، ولذلك اضطررتُ بدءاً من هذا العام لأن آخذ الأمر بجدية أكبر، وأشعر الآن بأنَّ مستوايَ يرتفعُ بسرعة.
التعليقات