17

مشكلة "سرعة الكلام " !

من بين أكبر المشاكل التي أواجهها في حياتي اليوميّة هي مشكلة " سرعة الكلام " .. حيثُ أنّ أغلب من أقابلهم - خاصّة إن كانت لأوّل مرّة - لا يلبثون إلاّ و يطلبون منّي التّخفيف قليلا من سرعتي في الكلام و البعض الآخر مّمن يخجل من طلبِ ذلك يحاول جاهدا مجاراتي و التقاط ما استطاع من الكلمات.. هذا بعدَ أن كبرتُ نوعا ما..

لمّا كنتُ صغيراً في السّن.. اعتاد البعض من السخرية من طريقتي في الكلام، و أوشكتُ على أن أصبحَ " الأضحوكة رقم 1 " في المدرسة لولاَ تفوّقي في الدّراسة الّذي وفّرَ لي بعضَ الحصانة..

أنا الـ Fast-Talker الوحيد من بينِ عائلتي.. و رغمَ ذلك لم ينبّهني أحدهم يوماً على أنّي أسرعُ في الكلام، و لذلك كنتُ أعتقدُ أنّي طبيعي لولا تدّخل العالم الخارجي.

الآن.. مع الأصدقاء المقرّبين أتكلّمُ بعفويّة تامّة و بسرعة ( متزايدة أحيانا ) دون مشاكل كونهم اعتادوا عليّ.. لكن مع بقيّة الناس و مع الغرباء خصوصا أتكلّفُ و أحاول التقليل من سرعتي قدر الإمكان.. و أحيانا حينما يطول الحديث أنسىَ ما عليّ فعله و أفقد السّيطرة حتّى ينبّهني أحدهم.

حاولتُ البحثَ عن تفسير علمي لهاته الظّاهرة لكن لم أجد سوى تفسيرات نفسيّة لها.. منها أنّ الـ Fast-Talker عادة، يحاول التحدّثَ بكلّ ما يفكّر فيه و يحاول أيضاً إيضاح أفكاره بقدر المستطاع و هذا ينتج سرعة الكلام.. لكنّ لم أقتنع..

و أيضا من بين منافع أن تكونَ Fast Talker التي يقدّمها علم النّفس، أنّ هؤلاء عادة يحوزون ذاكرة فعليّة جيّدة Verbal Memory و تكون لهم مهارة في تعلّم اللّغات و التحدّث بها.

هل من Fast-Talker غيري هنا في I/O ليشاركنَا تجربته ( غير الممتعة بالطّبع ) ؟


هل هي مشكلة حقاً؟َ!!

أنا أيضا مثلك أو أسوء منك لأنني أحيانا لا أفهم ماذا أقول، فمي يتحرك ولا أدري ماذا يخرج منه من كلام!!.

 دائماً عندما أتحدث مع شخص ما لأول مرة أجد تعابير الحيرة بادية على وجهه، وهنا أعلم أنه لم يفهم شئياً مما قلته وبعدها أضطر لأن أعيد له ما قلت من جديد بسرعة بطيئة جداً كأني أتحدث مع طفل صغير لا يفقه شئياً من اللغة!!

حسناً علي أن أعترف أنها مشكلة فعلاً عندما نتحدث عن التواصل مع الآخرين بشكل فعال. الغريب في الأمر عندما أتحدث أمام مجموعة من الناس في المناسبات الرسمية تكون سرعة كلامي عادية جداً ونبرة صوتي عالية وواضحة ومليئة بالقوة!! وعندما أنتهي من حديثي ينهال على الجميع بكم هائل من المجاملات والإعجاب بجودة الخطاب الذي قدمته!! (هل هذا انا فعلاً).. ويحدث العكس عندما أتحدث مع الأصدقاء والعائلة. تكون سرعتي عالية ومخارج الحروف غير واضحة ومع ذلك يفهمونني جيداً. أظن أنهم اعتادوا على سرعتي في الكلام. ولكن عندما أسمع صوتي مسجلاً أثناء جلسات الأصدقاء أتعجب كيف بإمكانهم فهم ما أقول!! وبسبب هذا الشعور دائماً ما اتفادى سماع صوتي في هكذا تسجيلات.

لكل شئ فوائد مهما بدا لك سيئاً. في حالتي وبسبب سرعتي في الكلام استطعت أن أكون رابراً معروفاً على مستوى جامعتي وأحياناً ينادونني بeminem ^__^

حالياً أحاول أن أتحكم في سرعتي أثناء المحادثات العادية وأحرزت تقدماً ملحوظاً. أخيراً استطعت أن أفهم كلامي عندما أسمعه مسجلاً، وهذا ما كان مستحيلاً على قبل ذلك.

الطريقة التى أتبعتها بسيطة جداً، فقط كنت اسجل صوتي بنفسي عندما أتحدث وأسمعه مراراً وتكراراً وأحدد الكلمات التى دائماً ما (آكلها اثناء الكلام) وأكتبها في ورقة حتى أتذكرها جيداً عندما أتحدث مع شخص جديد وأنتبه لها جيداً عندما أنطقها وهكذا يسهل على الطرف الآخر أن يفهم بضعاً مما أقول :)

يمكنك أن تتبع نفس طريقتي وأتمنى أن تحقق لك نتائجاً أعلى مما حصلت عليه ^^