إن ما يجعل الإنسان يتخلى عن سيادة حياته هو:
أولاً خوفه من الذين استعبدوه وأخذوا منه سيادة قراراته واختياراته فظن أنهم هم السادة عليه وليس هو فباع سيادته مقابل ثمن بخس.
ثانياً: نسي أنه هو من يخلق ونسي أنه يمتلك هذه القدرة وأيضاً لم يتعرف عليها.
ثالثاً: المبررات، الكثير من المبررات أنه لا يستحق أن يكون السيد على حياته أو أن يمتلك شعلة الخلق الخاصة فيه فخاف وهرب من قوته.
رابعاً: يظن في خَلَده أنه لو كان ضحية الظروف هكذا سيصنع مبرراً للذين أعطاهم سيادته وهكذا سيحمي نفسه منهم.
خامساً: تراكم الماضي في شعوره وخلايا جسده فنسي أيضاً قدرته على أن يشافي كل تجاربه القديمة ويستخرج منها لُبّ الحكمة فيزيح عنه هذه التراكمات ويرجع مثل الطفل في المهد.
سادساً: أنه نام وبما أنه نائم فالعقل سيأخذ زمام أمور حياته إلى أن يستيقظ السيد النائم.
سابعاً: تقول عندما سيكون أكون، والحقيقة عندما تكون سيكون، لا يخدعك دماغك.
قاعدة السيادة الواقعية: السيادة لا تعني أنك تتحكم في أفعال الآخرين وسلوكاتهم المؤذية، بل تعني أنك تتحكم في موقفك منها.
تنويه لابد منه: سيادتك على حياتك لا تعني المثالية الزائفة أو التنازل عن حقوقك. إذا سرقك أحدهم، فمن السيادة والمسؤولية أن تأخذ بحقك القانوني بكل قوة. لكن السيادة الحقيقية تتجلى عندما تكون "الخسارة أكبر من المكسب"، أو عندما تغيب الأدوات الخارجية للمواجهة؛ هنا، يكفي تماماً رفضك الداخلي الواعي. أن ترفض الأمر بقلبك وعقلك، وتختار بوعيك عدم خوض معركة خاسرة، هذا بحد ذاته قمة السيادة.. فالعبد يستسلم ويسخط، أما السيد فيرفض داخلياً و يبني نفسه اولا من الصفر ولا يسمح لايا كان ياخذ سيادته بسبب افعالهم او محاولتهم البائسة في اخذ سيادته .
ملخص الكلام: أنك وكلت أمور حياتك لغيرك ونسيت أنك الموكَّل على حياتك، أنت المسؤول، أنت مسؤول عن حياتك، تذكر ذلك في كثير من الأحيان أن تقول إنك صاحب السيادة والمسؤولية حتى لو كانت ظروفك وحياتك كلها فوضى، ولا تقل إن سبب المشكلة شخص آخر حتى لو كانت المشكلة بسيطة.
--
Khadija-ija
لا يوجد تعليقات بعد، كن أول من يبدأ النقاش